مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإبداعات في دول الحضارات! 

الإبداعات في دول الحضارات! 

تاريخ النشر: 2025-04-30 | 13:42

كنتُ مغرما بقراءة كتب السيرة الذاتية للزعماء المؤثرين في العالم، أعجبتُ بكثيرين منهم وحفظت بعض أقوالهم، وسأظل أتذكر ما قاله ونستون تشرشل القائد البريطاني المتوفى عام 1965م الحائز على جائزة نوبل في الأدب 1953م كان زعيم حزب المحافظين البريطانيين، قال عن الأديب المبدع شكسبير: "بريطانيا مستعدة للتنازل عن كل مستعمراتها في العالم، ولكنها لن تتنازل عن الشاعر والمسرحي البريطاني المبدع، وليم شكسبير"! 

كان الشباب في القرن العشرين يتمنون أن يصبحَوا قادةً عسكريين ليُعلوا شأن الوطن، وينهضوا به إلى العلا، أو أن يصبحوا تجارا بارزين يديرون ملف الثروات الوطنية ليصبح الوطن ثريا، أو قادة فكر وأدبٍ وسياسة ليصوغوا عواطف الشعب ويهذبوا سلوكهم، وها هم في ألفيتنا الثالثة قد غيروا اهتماماتهم وطموحهم، صاروا يتمنون أن يصبحوا مغنين ومطربين مشهورين بأغانٍ سخيفة، وأضحوا يتمنون أن يلتحقوا بمشاريع إعلامية رقمية وتكنلوجية تعتمد على الإعلانات التجارية المغررة، هدفها الرئيس هو استقطاب الجماهير ماديا، هم اليوم يحلمون أن يكونوا سماسرة عقارات، أو أن يظفروا بأسمى أمنية رفيعة، وهي أن يصيروا لاعبي كرة قدم مشهورين!

تذكرتُ في عصر العولمة تعليق الكاتب الكبير، توفيق الحكيم، المتهم بالبخل الشديد، المتوفى عام 1987م، أي قبل الألفية الثالثة حينما سمع أن لاعب كرة قدم قد جنى مليون جنيه سنويا من مبارياته، فقال بعد أن حسب المبلغ: "لم يتقاضَ أيُّ أديبٍ أو شاعر هذا المبلغ منذ عصر آدم إلى اليوم"!

ماذا سيقول المبدع توفيق الحكيم اليوم عندما يسمع أن لاعب كرة قدم، مثل، رونالدو يشتريه نادٍ بمائتين وعشرين مليون دولار في الموسم الرياضي الواحد، هذا المبلغ ما عدا ما يجنيه من الإعلانات، وأن اللاعب، ميسي يتقاضى مائة وخمسة وثلاثين مليونا من الدولارات في الموسم الواحد، وهذا ما نشرته مجلة فوربس في شهر أكتوبر 2024م!

وماذا كان سيقول عن مليارات مالكي شبكات الأنترنت الرقمية مثل، بل غيتس، وأيالون ماسك، وجيف بيزوس، ومارك زوكربيرغ وغيرهم من أثرياء عصر العولمة الرقمي!

للشعراء حاسةُ استشراف المستقبل، وهي حاسة متقدمة على حواس البشر الآخرين، فقد حفظت أبياتا تقول:

فالسجنُ والموتُ للجانين إن صفروا.. والمجدُ والفخرُ والإثراءُ إن كبروا.
فسارقُ الزهر مذمومٌ ومحتقـِرٌ.. وسارق الحقل يُدعى الباسلُ الخطـر.
وقاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلتهِ.. وقاتلُ الروحِ لا تدري بهِ البشـرُ"!

هذه الأبيات الشعرية ليست في عصر ألفيتنا الراهنة، نظمها الفيلسوفُ والأديب المهجري، جبران خليل جبران المتوفى عام 1931م، حفظتُ الأبيات السابقة منذ سنوات طويلة!

اهتدت بعض الدول الكبيرة إلى مفتاح ٍ يضمن لها استمرار التفوق على بقية بلدان العالم، واستمرار السيطرة المطلقة  بوسيلة بسيطة  وهي نشر شباكها في الأوطان الصغيرة لاصطياد الفرائس من الشباب المبدعين، بواسطة نشر مراكز صيد هؤلاء الشباب  بمنحهم المغريات، ففردت بعض الدول القوية شباكها، وتمكنت من غربلة كثير من الأوطان من شبابها النابغين الأذكياء المتفوقين، ونثرت لهم الطعوم المختلفة الأشكال والألوان مثل مراكز تعليم اللغات الأجنبية، ومراكز الأبحاث والدراسات، وقنصليات منح التأشيرات، وتنظيم المنح والزيارات وإقامة المشاريع، وأبقت الآخرين غير الأكفاء في تلك الأوطان!

سأظل أتذكر كتاب عبد الرحمن الكواكبي وهو، طبائع الاستبداد ومصارع الفساد، وهو الكاتب المتوفى عام 1902م عندما استطلع في وقت مبكر برؤيته الثاقبة طريقة تغيير القيم الأخلاقية في عصرنا الراهن، حين قال:

"من أبرز أثار الاستبداد على المنظومة الأخلاقية؛ تغييرُ مفاهيم الصفات الخلقية التقليدية الراسخة، والتعريفات الأساسية لمنظومة الأخلاق، وكيف استبدلت بفعل الاستبداد بحيث ظهرت تعريفاتٌ جديدة للأخلاق منها: طالبُ الحق، أصبح في عهد الاستبداد لا يُسمَّى مظلوما، بل فاجرٌ يستحقّ العقاب، وأصبح تارك حقه مطيعا، أما المشتكي المظلوم، فقد صار في زمن الاستبداد مفسدا، أما النبيهُ، المفكر، المُستقصِي، فهو ملحد، والخاملُ عندَ المستبد إنسانٌ صالح، أما الشهامةُ، فهي تجبُّر وعتوٌّ، والحَمِيَّةُ حماقة، والرحمة مرض، والنفاق سياسة، والاحتيال، والكذب، والمكر، كياسة، أما الحقارة، والدناءة، فهي لطف، وكذلك، فإن النذالة أصبحت دماثة".

سأظل أتذكر سبب نهوض الدول الكبرى، بعد أن استفادت من تاريخها الاستبدادي المظلم، وغيرت مسارها نحو التقدم والرقي، استفادتْ من تجربة أفلاطون حين استعان به حاكم سرقطة اليوناني ليكون مستشاره، فنصحه أفلاطون بأن يترك الحكم لأنه فقير الثقافة، فما كان من الحاكم إلا أن حاول أن يبيع أفلاطون في سوق الرقيق،

استفادت دول أوروبا في القرن الثامن عشر من المفكرين والكتاب المبدعين، حاولت الإمبراطورة، كاترينا الثانية والإسكندر الأكبر في روسيا أن يستفيدا من العلماء والمفكرين، وحاول حاكم مصر، محمد علي الاستفادة من العلماء، وحاول نابليون بونابرت أيضا في القرن الماضي أن يوظف العلماء المبدعين العلماء في خدمة الأمراء، حينما استقدم معه في حملته على مصر أكثر من خمسمائة عالم في كل التخصصات ليدرسوا مصر، حتى وإن كانت الغايةُ هي توسيعُ نفوذ نابليون الاستعماري، علما بأن ما أنجزه هؤلاء العلماء من اكتشافات كان له أثرٌ في النهضة العالمية الراهنة. ورفع نابليون شعارا يقول: "باستطاعة الحكام البقاء في الحكم مدة أطول، إذا تمكنوا من السيطرة على أقلام المبدعين"

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط