مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإبادة والاعدام وجهان لعملة واحدة

الإبادة والاعدام وجهان لعملة واحدة

تاريخ النشر: 2026-04-01 | 12:07

من تفاجأ بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون الإعدام لأسرى الحرية الفلسطينيين، يجهل جوهر المنظومة الفكرية السياسية الرجعية للحركة الصهيونية، الناظمة لدولة إسرائيل الاداتية بمكوناتها كافة، المرتكزة الى مبدأ النفي والابادة والتطهير العرقي للشعب العربي الفلسطيني، لتحقيق شعارها الاستراتيجي "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وطمس السردية الوطنية الفلسطينية التاريخية، وإضفاء "الشرعية" على الرواية الصهيونية، المنبثقة من رحم الاساطير والخرافات المتهافتة واسقاطاتها وخزعبلاتاتها اللاهوتية، التي تتناقض مع الحقب التاريخية وسيرورة تطورها، والموروث الحضاري للشعب الفلسطيني، وفي حرف للأنظار عن دورها الوظيفي، كأداة للغرب الامبريالي، الذي أنشأها ودعمها وعزز مكانتها في فلسطين، وشكل الغطاء لبقائها حتى اللحظة الراهنة، لتنفيذ مآربه وأهدافه التاريخية في السيطرة على الوطن العربي سياسيا واقتصاديا ونهب ثرواته، وتعطيل وشل صيرورة تطوره أسوة بالأمم والقوميات كافة في العالم، وتبديد المشروع القومي العربي النهضوي، من خلال إدامة إسرائيل اللقيطة على أنقاض النكبات المتعاقبة على الشعب الفلسطيني  وحرمانه من أبسط حقوقه السياسية والقانونية، بالتلازم مع تمزيق وتفتيت الشعب العربي الواحد، عبر تقسيم الجغرافيا العربية الى دول وهويات وطنية متنافرة استنادا الى اتفاقية سايكس بيكو 1916، في الحرب العالمية الأولى، ويعمل الغرب منذ بداية الالفية الثالثة الى إعادة تقسيم المقسم العربي الى هويات قزمية لمنع وتصفية أية إمكانية لتطور الدول الوطنية، وإبقائه في دوامة التبعية والمحوطة لدول المركز الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وعليه فإن دولة طارئة من المرتزقة والاثنيات المتنافرة، قامت من رحم الإرهاب اليهودي الصهيوني النازي، لا يمكن ان تستقيم مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع، حيث سنت حكومتها الأولى برئاسة ديفيد بن غوريون قانون الإعدام عام 1951، الذي أجرت عليه بعض التعديلات النسبية في مطلع الستينات استجابة لدول الغرب، التي شاءت أن تغطي عار الدولة الصهيونية برتوش وهمية، وتقديمها للعالم باعتبارها الدولة "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بيد أن إسرائيل لم تلغ تماما قانون الإعدام، وابقته مواربا لإخفاء وجهها الحقيقي، وهذا ما تؤكده جرائم حربها وحروبها المتعاقبة على الشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية، وصولا للإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا على مدار العامين ونصف الماضية 2023 الى 2026، التي اسقطت عنها كل الهرطقات الرغبوية الغربية الرأسمالية بادعاء "انها دولة ديموقراطية"، لأنها منذ وجودها عام 1948، وهي تمارس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وتواصل انتهاكاتها وجرائمها متعددة الأوجه لتصفية القضية والشعب والكيانية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، حيث وصلت مع صعود حكومة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو السادسة الى ذروة جوهرها الكولونيالي النازي للسيطرة على كل فلسطين التاريخية، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، كمقدمة لبناء إسرائيل من النيل الى الفرات.
ولم تكن المصادقة على قانون الإعدام لأسرى الحرية الفلسطينيين أول أمس الاثنين 30 اذار / مارس الماضي، الا تكريس لمركباتها النازية، وفي استهداف وتعميق لخيار الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني حيثما وجد في فلسطين التاريخية المحتلة، بما في ذلك حملة الجنسية الإسرائيلية أبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة. وفي دعم لقانون الإعدام، أصدرت الخارجية الأميركية بيانا أمس الثلاثاء 31 مارس الماضي، قالت فيه، ان هذا قرار سيادي إسرائيلي، بيد ان دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان رفضت ذلك القانون، وهددت دول الاتحاد الأوروبي بأنها ستلغي اتفاقات الشراكة مع الدولة العبرية إن لم تتراجع عنه، ومع ذلك رفضت حكومة نتنياهو الاصغاء للتهديد الأوروبي الذي سبق المصادقة على القانون الاجرامي، وبالتالي فإن تهديد أوروبا الآن على المحك، ومطلوب منها الترجمة العملية لذلك، كما أن على الدول العربية الشقيقة والدول والاقطاب الدولية والهيئات الأممية المختلفة فرض العقوبات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية الأمنية والثقافية لتعميق عزلة دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وإلزامها بالرضوخ للقانون الدولي، وحماية الشعب الفلسطيني من أوسع وأبشع عملية تطهير عرقي في التاريخ المعاصر، لأن سن القانون العنصري الوحشي لا يطال ما يزيد على عشرة الاف اسير حرية، انما يستهدف الشعب الفلسطيني كله. بتعبير أدق فإن الإبادة والاعدام وجهان لعملة واحدة.
كما ان إقرار قانون الإعدام يفرض على الكل الفلسطيني وخاصة قيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد اتخاذ القرارات السياسية والقانونية المناسبة للرد على جريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة والخطيرة.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط