مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإباحية ليست حلًا

الإباحية ليست حلًا

تاريخ النشر: 2018-10-11 | 10:51

أثارت إعلامية مصرية تعمل فى قناة «إم بى سى» مصر عاصفة من الانتقادات والتعليقات، ليس بسبب محتوى الحوار الذى أجرته مع محافظ جنوب سيناء، بمناسبة احتفالات انتصار أكتوبر، لكن بسبب ما كانت ترتديه؛ فلقد ظهرت بثوب مكشوف الصدر بشكل فج، يصلح لحضور حفل زفاف أو سهرة فى ديسكو، ولم تراعِ ما يسمى بـ«درس كود»، وهو الزى الملائم للمكان والوظيفة.

فى الفترة الأخيرة لاحظت، تخلى عدد كبير من الفنانات والإعلاميات المصريات عن المظهر المناسب، ومحاولتهن التشبه بمثيلتهن فى الغرب فى التعرى، ورغم اختلاف العادات والتقاليد، فهناك من يرى المظهر حرية شخصية، مهما كان مخالفا لعادات المجتمع، وهنا لا بد أن نتأمل فى مدى تأثير العولمة على المجتمع المصرى.

(2)

الحضارة الغربية التى نعيش فى كنفها وحتى إشعار آخر لم تحقق ما حققته من تنوير وتقدم علمى، إلا بعد أن أعلنت انفصال الدين عن الدولة، ونقلت الفرد من تبعية الكنيسة وعبادة الخالق إلى تبعية الرأسمالية وعبودية العقل والعلم. هذه الحضارة لم تقدم منظومة أخلاقية بديلة عن الموجودة فى الأديان السماوية، بل قدمت حزمة قوانين منظمة لسلوك الأفراد فى المجتمع تلزم الفرد بعدم التعدى على حقوق الآخرين وأملاكهم، ولكنها لا تحثه على الإحسان إليهم والترفق بهم والتصدق إليهم، بالتأكيد القوانين ضرورية وفعالة، لكنها ليست بديلا عن الضمير والإيمان بوجود خالق يراقب فى السر والعلن.

(3)

استبدال التعاليم الدينية بحزمة قوانين منظمة للمجتمع وحصر الدين فى دور العبادة، لم يعد كافيًا أمام تطور النظام العالمى بقيادة أمريكا، والتبشير بديانة جديدة هى: «العولمة» التى تحارب الثقافات المحلية والنظم الاجتماعية التقليدية والنصوص الدينية، وكل ما يقف عثرة فى طريقها، فالمطلوب محو ذاكرة الشعوب ونسف انتماءات الفرد إلى وطنه وعقيدته ومجتمعه المحلى، حتى تتمكن من إعادة توجيه فكر الناس فى مختلف بقاع الأرض، وتحويلهم من مواطنين إلى مجرد مستهلكين وزبائن. وحتى يتم ذلك لا بد من تدمير ومحو كل الهياكل الاجتماعية القائمة وخلق حالة من التشظى وتفكيك أواصر التكافل الاجتماعى، فهدف العولمة «الفرد»، ومن أجل ترغيب الفرد وجذبه إلى الديانة الجديدة، ركزت على فكرة حق الفرد فى المتعة بلا حدود وإشباع شهواته دون قيود، وفى حال تعارض ذلك مع قوانين مجتمع ما يكون التدخل لتعديل قوانين المجتمع لصالح الفرد.

(4)

الزواج التقليدى الذى كان حجر الزاوية فى تأسيس الأسرة يترنح الآن أمام مسميات مختلفة لعلاقة الرجل بالمرأة، وكذلك تتعرض الأسرة لضغوط هائلة نتيجة توحش الرأسمالية وانخفاض برامج المساعدات الاجتماعية والتأمين الصحى والبطالة وغيرها، الحفاظ على الأسرة كوحدة ليس من أهداف العولمة ولم تعد من وظائف الحكومات.

العالم تقوده حفنة من الأثرياء يعملون من أجل زيادة ثرواتهم بقوانين تصدرها الدول، لما لهم تأثير فى الإعلام والانتخابات. الشركات العملاقة والعابرة للقارات لم تعد تملك ثروات ضخمة فقط، لكن معلومات تستطيع بها توجيه سلوك الناس عبر الإعلام والدعاية والعلاقات العامة وتحفيزهم على القيام بأفعال بعينها، العولمة بالنسبة لى معادل للقولبة، ولقد ساهمت ثورة الاتصالات وتطبيقات الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماع فى ذلك، كل الخدمات المجانية المقدمة، مستخدمها هو السلعة التى تقدم لمن يدفع الثمن.

(5)

عدد من المفكرين الغربيين تنبهوا ونبهوا مجتمعاتهم إلى مساوئ ما بعد الحداثة والعولمة والنيوليبرالية، مثل زيجمونت باومان ونعوم تشومسكى وديفيد كورتين وغيرهم، وهنا لا نجد من ينبهنا ولا من يناقش الأمر فى الإعلام، ونحن أولى منهم بالتنبه والتأمل، وخاصة أن المجتمع المصرى يفتقد البوصلة منذ عقود، وهناك فئات منه لها تأثير على العامة، تميل إلى استيراد بعض مفاهيم العولمة التى تسهم فى هدم ثوابت المجتمع واستقراره، وليس لها تأثير إيجابى، فالإباحية التى يحاول البعض تقنينها، ليست حلا لمشاكل مصر، بل تضاعفها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط