مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إكسبو 2020... إماراتي أيها «الإخوان»

فرحة عارمة اجتاحت كل مواطني ومقيمي وعشاق دولة الإمارات العربية المتحدة، التي استقبلت، وهي في غمرة انشغالها بالاستعداد للاحتفال بيومها الوطني، نبأ فوز دبي بتنظيم إكسبو 2020، لتغدو الفرحة فرحتين، وينعم الله على شعب الإمارات بنعمة أخرى لازمت نعمة الأمطار، واعتدال الجو، والذكرى الوطنية، إضافة للنعم الدائمة، والمتمثلة في قيادة وفية أحبت الشعب وأوفت له، فبادلها حباً بحبّ ووفاءً بوفاء، وأمن غير مسبوق يحسّه المواطن والمقيم والزائر، وبنية تحتية متكاملة، واقتصادية مستقرة، وريادة أثبتتها الأرقام القياسية العالمية التي أحرزتها الدولة في مختلف المجالات.
الأصوات التي نالتها دبي للفوز بالترشيح، تعبّر عن استحقاق الدولة لاستضافة هذا الحدث الدولي الضخم، والذي ستكون له دون شك منافع عديدة في مختلف المجالات والمفاصل، ويكفي حجم الإعلان المحلي والإقليمي والدولي الذي نالته الدولة منذ تنافسها على اللقب ولا يزال، كم سيكلّف لو كان إعلاناً تجارياً؟
إنها أول ثمار المنافع التي جنتها الدولة من هذا الحدث الكبير حتى قبل استضافته، وفي التصريحات التي رشحت بتحويل المبنى الضخم الذي سيضم المعرض، إلى جامعة، دلالة رمزية واضحة، على طبيعة وتوجهات فكر هذه الدولة التي قامت على أساس بناء الإنسان والمكان ليخدما بعضهما البعض، ويرتبطا ببعضهما دون انفصال، في أرقى معاني الوطنية، وحب الأرض.
ويدحض حصول الدولة على شرف استضافة إكسبو 2020، ما ظلّ يروّجه التنظيم الإخواني من أكاذيب وافتراءات، توهّم من خلالها أنه سيتمكن من الإساءة لسمعة الدولة في الخارج، وعرقلة استضافتها أحداثاً عالمية كبيرة، كهذا الحدث، ناسين أن مختلف الدول التي تربعوا على عرشها، فشلت فترات حكمهم في استضافة أيّ حدث عالمي مفيد، واكتفت بتجمّعات البؤر الإخوانية بعضها البعض، في مؤتمرات وملتقيات هزيلة، لم تحمل سوى اتجاه إخواني الفكر، ولم تبصر سوى بعين واحدة، هي عين العبودية للمرشد وعدم الخروج عن طوعه وطاعته وإرادته، وإحاكة الدسائس والمؤامرات الهادفة لاستشراء الشريان الإخواني في المنطقة، وفي سبيل ذلك ليس هناك حدود أو مواصفات للوسائل المتّبعة، فكل طريق يؤدّي لوصول «الإخوان» إلى السلطة حلال، حتى لو كان الثمن تنصيباً صورياً ليهودي أو مسيحي في منصب قيادي رفيع، فكل الطرق التي تؤدّي للكرسي، أو للبقاء فيه، لا تطالها معاني التحريم في الفقه الإخواني الحقيقي.
دولة الإمارات العربية المتحدة، التي خان أعضاء التنظيم الإخواني حسن استقبالها وفادتهم، فحاولوا التغرير ببعض أبنائها، وتحويلهم وقوداً لنار تحرق مجتمعهم، وتستبدله بمجتمع إخواني، تمكنت بوعي أبنائها من تجاوز هذه المرحلة المريرة، واختار شعبها نهضته وخصوصيته عن قناعة، ونبذ الأفكار الشاذة الغريبة، التي دخلت عليه بالتشكيك في تدينه، وحاولت خداعه بمظاهر تمثيلية قشرية لبست ما ظنّه بعض أفراد المجتمع شيئاً من مظاهر الدين، لكن الكثير من ذلك البعض استيقظ حينما حاولت تلك الجماعة العمل في الخفاء، جرّه لأداء البيعة والولاء لغير رئيس الدولة وولي الأمر، بل حتى لرجل لا يسكن في الدولة ولا ينتمي لها، بينما أوهام الأحلام التي أدمنها البعض، جعلتهم ينقادون في هذا الطريق الذي لا يؤدي سوى للضياع والتّشرُّد خارج الوطن لبيع الجذور بشحيح ثمن، وبوعود لا يمكن أن تتحقق، بينما الدولة تطوي عاماً آخر من عمرها، وتستقبل عاماً جديداً جاءت بدايته عنواناً معبّراً عن خطط كبيرة للحفاظ على طفرات الرقي وترسيخها، فأول الغيث كان الفوز بإكسبو 2020، أما بقية القادم فلا يقل ضخامة ولا أهمية عنه، فنهضة معمارية كبيرة تنتظر التنفيذ، ونهضة لا مسبوقة في مجال بناء الإنسان القادر على مواكبة وتحقيق مخطط الفترة وما يليها، ونهضة في المجالات التصنيعية والسياحية والرياضية وكافة المجالات المجتمعية، لأن مفهوم المؤامرات والصراعات لا وجود له في قاموس المدرسة الإماراتية. وقد اتّضح خلال مسيرة الدولة، مدى الشفافية والوضوح اللذين واجهت بهما كل مشكلة. وحتى في الوقت الحالي، كان رفضها ومحاربتها لجماعة الإخوان المتأسلمين واضحاً لا لبس فيه ولا غموض، بعكس المواقف الضبابية المتباينة لكثير من دول المنطقة. وكان رفض حكومتها التدخل في مجريات قضاء الخلايا المحكومة، والتي تنتظر، واضحاً جداً، وقد جاءت المحاكمات بعيداً عن كل تأثير، مؤكدة دولة القانون.
ويظل شباب الإمارات، أبناء زايد وأشبال خليفة ومحمد وأصحاب السمو الحكام، صمام أمان أثبت كفاءته خلال فترة استهداف المتآمرين للوطن، فقد هبّوا جنوداً بواسل أوفياء على مختلف ساحات التواصل الاجتماعي، التي غدت أهم ساحات المعارك في العصر الحديث، ولم ينتظروا استغاثة أو نداءً، فالدفاع عن الوطن لا ينتظر النداء، وحتى الإبداع في العمل، اعتبرته مدرسة زايد التي بنت الإمارات، نوعاً راقياً من أنواع الدفاع عن الوطن، لأنه يدافع عن استمرارية التطور، ضد التوقف والتّخلّف.
ويلوح أمامنا حبّ الإمارات بثوب جديد في هذه الأيام، فالسيارات التي ملكها المواطنون وكثير من المقيمين، ازدانت بأعلام الدولة، وصور شيوخنا الكرام من حكام وأولياء عهود، إضافة للحِكم وأبيات الشعر والعبارات التي تعبّر عن أحاسيسهم الوطنية الرائعة. حتى المحال والمؤسسات التي يملكها مواطنون وغير مواطنين، لم تتخلف عن التزيُّن الذي سبقتها إليه الوزارات والدوائر ومختلف المؤسسات والبيوت السكنية، فبانت الدولة كعروس في ليلة زفافها، إلى عامها القادم، وهي ترتدي ثوباً حاكته كل الدلالات الرمزية الوطنية وألوان العلم، فالتهنئة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود، وسمو الشيوخ والمسؤولين، وشعب الإمارات الوفي، وكل المقيمين فيها
عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط