مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إكذوبة سياسية: "اليمين الإسرائيلي القادر على "صنع السلام"!

"إكذوبة سياسية: "اليمين الإسرائيلي القادر على "صنع السلام"!

تاريخ النشر: 2016-06-01 | 04:30

كتب حسن عصفور/ في تصريح يمكن اعتباره من باب "العجائب السياسية" التي يتقدم بها الرئيس محمود عباس للشعب الفلسطيني بين حين وآخر، أعلن وأمام مجموعة من ممثلي "بلديات اسرائيلية"، انه يعلم تماما أن "اليمين الاسرائيلي، ومنذ زمن بيغين هو الوحيد القادر على صنع السلام"..

ولم يقف عند حدود ذلك، واعتبر "التجربة في التعايش المشترك في قرى الجليل تدل، وبشكل قاطع على أن الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن أن يعيشوا بسلام، في دولتين متجاورتين بأمن وسلام".

الرئيس عباس بهذا القول، يتجاهل حقيقة الحال من التمييز السياسي - القانوني والعنصري الذي تعيشه "البلدات العربية سكانا وخدمات" داخل دولة الكيان، وعل أهلنا في الجليل يعلمون تماما حقيقة ذلك "التعايش المشترك" الذي اشار له الرئيس عباس، توددا وربما محبة لمن التقى من يهود، كما كان سابقا أعلن عن إعتزازه بسماع الغناء اليهودي الشرقي كل صباح، مع فنجان القهوة..

الا أن الأهم في تصريحات الرئيس عباس الجديدة، هو قوله "القاطع" أن اليمين الاسرائيلي هو القادر على صناعة السلام، وهي مقولة تمثل واحدة من "الأقوال الخالدة" التي سيحملها كتاب "اقوال الرئيس عباس" يوما ما..

ولا نعرف من أين جاء الرئيس عباس بهذا "الإستنتاج السياسي"، وهل حقا كان يقصد ما يقول فعلا، أم انه حاول أن "يجامل" الحضور اليهودي فسقط منه التعبير، وبات صعبا على مقامه التراجع، فـ"أقوال الرئيس باتت مراسيم" في الزمن الراهن..

من حيث الواقع السياسي، تلك المقولة كاذبة جملة وتفصيلا، ويبدو أن الرئيس تناسى أو نسي أن من وقع اتفاق سلام وحيد حتى الآن مع منظمة التحرير الفلسطينية، هو حزب العمل برئاسة اسحق رابين، عام 1993 وما يعرف باتفاق اوسلو، وكان الرئيس عباس شخصيا أحد أفراد "الخلية السرية" بقيادة الخالد ياسر عرفات التي كانت "شريكا" في الاتفاق..

اسحق رابين وحزب العمل، كانا ضمن التوصيف الحزبي الاسرائيلي "يسار الوسط"، وعندما وقع الاتفاق مع منظمة التحرير، وكان الرئيس عباس هو من قان بتمثيل منظمة التحرير ووقع مع شمعون بيريز في البيت الأبيض يوم 13 سبتمبر عام 1993، بحضور الخالد ابو عمار ورابين وكلينتون..

ولا نعلم لماذا تجاهل الرئيس عباس تلك الحقيقة السياسية الوحيدة التي تم توقيع اتفاق بين الفلسطيني والاسرائيلي، ولم يوقع أي طرف من اليمين الإسرائيلي أي وثيقة سياسية، حتى ما وقعه الرئيس نفسه حول اتفاقية الخليل برعاية روس عام 1996 مع نتنياهو لم تجد طريقها للنور وفقا للواقع، رغم أنها كانت جزءا من كل ما تم توقيعه في زمن رابين..

اليمين الاسرائيلي، هو من قاد الحرب السياسية على اتفاق أوسلو وما تلاها لاحقا، من بورتكولات واتفاقات، سواء غزة أريحا عام 1994، او الاتفاق الانتقالي سبتمبر 1995، حتى وصلت حربه السياسية الى قمتها بقيادة نتنياهو - شارون الى واحدة من أكبر المظاهرات ضد الاتفاق في شهر أكتوبر 1995، ووضعت صورة رابين مع الخالد عرفات تضللها الحطة الفلسطينية ومحاطة برمز النازية، الصليب المعقوف..

تحريض نادر في دولة الكيان أوصل الى اغتيال أول من وقع اتفاق سلام مع الفلسطينيين يوم 4 نوفمبر 1995، ايام بعد مظاهرة نتنياهو - شارون..

اليمين الاسرائيلي هو من إغتال السلام مع الفلسطيني، وعل الرئيس عباس وفريق المفاوضات يتذكر ما حدث في لقاء "واي ريفر" الأمريكية عام 1998 عندما وقع نتنياهو بروتكول الالتزام بما جاء في الاتفاق الانتقالي حول الانسحاب التدريجي من منطقة جنين والقدس، وما أن وصل مطار تل أبيب حتى أعلن تخليه عما وقع عليه، "تقدسيا لتحالفه السياسي اليميني"..

اليمين الاسرائيلي، الذي يراه الرئيس عباس هو الوحيد القادر على صناعة السلام، يعتبر اليوم وغدا أن "الضفة العربية هي يهودا والسامرة"، وهو الذي إعاد تعبير "الدولة اليهودية" الى المشهد اللغوي، وأن "القدس العاصمة الأبدية" لا تقسيم لها، وهو ما خالف توجه حزب العمل واسحق رابين..

والسؤال الى الرئيس عباس، منذ أن قررت التفاوض مع شارون بشكل فردي عام 1995، وقبل توقيع الاتفاق الانتقالي في مزرعته ببير السبع، وحتى تاريخه، ما هي الورقة التي وقعتها انت مع حكومات اليمين المتلاحقة، من عام 1996 برئاسة نتنياهو، وحتى تاريخه عام 2016 برئاسة نتنياهو أيضا، مرورا بحكومة شارون التي قادت حرب تصفية السلطة والخالد ابو عمار ما أدى لاحقا لاغتياله الذي لا زال مجهولا، وسيبقى على ما يبدو زمنا ما..

والحكومة اليمينية الوحيدة التي أبدت استعداد لتوقيع اتفاق واكمال المتفق كانت حكومة اولمرت، ولكنك شخصيا منعت بـ"أمر أمريكي" كما أعلن أولمرت ذاته، وأنت أكدت المعلومة، وكان ذلك نهاية عام 2006..

اليمن الإسرائيلي لن يصنع "سلاما" مع الفلسطيني كما تتوقع الا وفقا لثوابته، وما لم يحدث "إنقلاب سياسي جذري في المنطقة والعالم لفرض السلام" لن يكون ابدا، والأخطر أن قد يكون "سلاما مشوها للحق الفلسطيني أيضا"..

يبدو أن رسالة الرئيس عباس لـ"تمجيد قدرة اليمين الاسرائيلي" محاولة إستجداء سياسي جديد، وتمهيد لبعض ما يقال أنه يتم "التحضير" له من وراء الكواليس..

سيادة الرئيس عباس: اليمن الإسرائيلي لن يصنع سلاما مع ضعفاء أو مرتهلين ..اليمين الاسرائيلي لم يصنع سلاما والوحدة الفلسطينية كانت موجودة وأقوى فهل تتوقع أنه سيصنع سلاما مع متقاسمين ومنقسمين ..

سيادة الرئيس ما نطقت ليس بحقيقي ابدا..لكن السؤال لما تجاهلت اتفاق أوسلو - رغم أنك موقعه -، هل ندرك أن هناك تصفية لاي أرث سياسي صنعه الخالد ياسر عرفات..سؤال بلا منحنيات سياسية ليته يجد جوابا!

ملاحظة: اعلان رئيس الكيان أن مستوطنة "أرئيل" ستبقى الى الأبد جزءا من "السيادة الإسرائيلية" اعلان مسبق ان "السلام القادم" سيكون "مسرطن استيطانيا"!

تنويه خاص: أمين سر فرقة الرئيس عباس الخاصة جزم قاطعا بأن دولة قطر بقيادة الأمير "المفدى" تميم تلعب دورا "محوريا" في دعم القضية الفلسطينية..التصريح مرحل الى قيادات فتح وقواعدها..للمراجعة وتقديم كشف حساب سياسي لما قال "الأمين الخاص"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط