مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أكثر من جهة و خيوط متشعبة قد تكون وراء الإستهداف

أكثر من جهة و خيوط متشعبة قد تكون وراء الإستهداف

تاريخ النشر: 2018-03-13 | 11:42

قيل في السابق و احدى المبررات لعدم قدوم الرئيس عباس الى قطاع غزة عدم ضمان الحالة الأمنية أثناء وجوده في غزة ، و قد ذكر سابقا بأنه تم استهدافه بما يسمى تفجير او زرع عبوات في النفق ، ولكن يمكن الإشارة بأن حماس أتقنت مسؤولياتها في حفظ الأمن في قطاع غزة خلال غالسنوات الماضية ، ووضعت حدا لعملية فلتان العائلات الكبيرة و محاصرة أي عمليات فلتان أمني سواءا سياسية او جنائية و الوصول الى مرتكبيها بشكل سريع و ملفت للنظر .

بعد التوصل لاتفاق المصالحة في شهر اكتوبر الماضي ، و برعاية مصرية مارست حماس دورها الامني ايضا و لم تتخلى عن مسؤولياتها في حفظ الامن انتظارا للوصول الى قواسم مشتركة و حلول لملف الأمن و موظفيها برعاية مصرية ، وهو من أعقد الملفات الموجودة على طاولة الحوار ، و خاصة أن المذهب الامني لكل منهما يختلف عن الأخر .
فالوظيفة الأمنية لأجهزة السلطة تختلف كليا عن الوظيفة الأمنية لحماس ، و حماس تقف متشددة جدا امام الحركات الاسلامية المتطرفة التي تظهر بين فينة و أخرى بالإضافة الى الرقابة المشددة على كثير من الفصائل الفلسطينية ، منذ عدة أشهر تعرض اللواء ابو نعيم الى محاولة اغتيال في المنطقة الوسطى أثناء صلاة الجمعة بزرع عبوة ناسفة في سيارته و هي عبوة وصفت بالخفيفة جدا ، و حاولة حماس الوصول لمرتكبي هذه المحاولة و التي صنفت و تأرجحت الأقاويل فيها بين محاولات من الموساد ، و تارة اسندت لجماعات سلفية .
المهم المجتمع الغزي و ك|أي مجتمع أخر يتعرض لخروقات أمنية احياننا و نظرية الأمن المطلق لا يمكن ان تتحقق في اي مجتمع من المجتمعات .
في صبيحة هذا اليوم و أثناء انعقاد مؤتمر مزمع عقده من قبل أمريكا وروسيا و اسرائيل و رفض مشاركة فلسطينية للبحث في سبل انقاذ غزة من الحالة الانسانية المتردية من فقر و بطالة و بنى تحتية تكاد تكون مدمرة نتيجة الحصار و اجراءات السلطة العقابية لها ووجود الوفد الامني في غزة بعد مغادرته ثم رجوعه للبحث في سبل فك الازمات بين السلطة و حماس و زيارة مفاجئة لرئيس وزراء حكومة التوافق رامي الحمدالله و بصحبة رئيس المخابرات ماجد فرج ، يتم استهداف هذا الموكب في منطقة بيت حانون بعبوة ناسفة و من ثمة اطلاق رصاص من دراجة نارية .
هنا نضع الاستقاراءات لهذا العمل المرفوض و أبعاده لماذا تم الإستهداف في هذا التوقيت بالذات ؟
بالتأكيد ان له اهداف و مبررات قد تطرح و تؤكد منطق السلطة بأنه لا حماية أمنية لوزراء السلطة و عملهم في غزة بدون تسلم الملف الامني و السيطرة على السلاح بكامله في قطاع غزة .
اذا تلك العملية قد تخدم منطق السلطة و توجهاتها و لكن ايضا لا نستطيع ان نقول ان تلك العملية ليس وراءها جهاز استخباراتي و من اهم مؤشراتها احراج حماس و قوتها الأمنية في القطاعو التشكيك في توجهاتها و قدراتها .
أكثر من جهة ذات مصلحة في توجيه تلك العملية و في هذا التوقيت بالذات لا نستثني منها مخابرات محلية و اسرائيلية و دولية ايضا .
ماذا يعني تنفيذ مثل تلك العملية بوجود الوفد الأمني المصري يعني ذلك ايضا احراج مصر و دورها في المصالحة الفلسطينية و الملف الفلسطيني و خاصة أن غزة الأن قد تدخل نسبيا تحت غطاء الامن القومي المصري ، و هل هناك جهات تريد ان تخرج مصر من هذا الملف او تقليل نفوذها في ادارته ، مما يعطي مؤشرا للصفقة السياسية التي يتم بحثها تحت غطاء الحالة الانسانية في قطاع غزة و الذي يعقد بين امريكا و روسيا و اسرائيل اي بمعنى تدويل ازمة غزة و بدون وجود اي طرف اقليمي كمصر و هي معنية تاريخيا ووجودا و امنيا بهذا الملف .

لا نستطيع ان نقول ايضا ان حكومة التوافق و موازنتها المطروحة قد اخذت في الحسبان متطلبات قطاع غزة ولا نستطيع ان نعفي حكومة التوافق و السلطة الفلسطينية و الرئيس عباس من كل ما يعاني منه قطاع غزة من اجراءات عقابية تحت ذريعة التمكين و التثبيت فبضرورة ان تستنفذ الحالة العاطفية لاهالي غزة تحت و طأة الفقر و البطالة و الحصار و المعابر و دمار البنى التحتية و مستقبل مجهول لابناءها لتنفيذ مثل تلك العملية التي قد توصف ايضا بأنها عملية للتهويش و ليس للتنفيذ ، و عملية تستهدف قطف ثمار محددة ، فيبدو ان العبوة الناسفة التي تم استخدامها هي عبوة بسيطة ليس لها مؤثر تدميري كبير و تذكرنا بالعبوة التي تم استخدامها لتنفيذ عملية محاولة اغتيال ابو نعيم .

اجمالا تلك العملية قد يتم استثمارها في عملية تصاعد مطالب السلطة و اصرارها على تسليم الملف الأمني و السلاح في قطاع غزة تحت مبرر فرض القانون و سلاح واحد شرعي كما هو دارج في الضفة الغربية و لكن قد تصل الامور ايضا الى قطيعة بين السلطة و حماس تحت ذريعة هذه العملية التي لن تتخلى السلطة عن مطالبها و لن تتخلى حماس عن مواقفها بخصوص الملف الامني و السلاح .
و من هنا قد يفتح المجال لاختراقات سياسية دولية لقطاع غزة مما يسهل برامج و مخططات اسرائيلية للاستيلاء على الضفة كضم الضفة الغربية و غيرها من الاجراءات التي تعطي صلاحيات لروابط مدن و رجال اعمال و غيرهم مما يهدد وجود السلطة في حد ذاته تمهيدا لبعض خطوات صفقة القرن بمشاركة امريكية روسية .
و لذلك قلنا اكثر من مرة انه يجب تشكيل حكومة انقاذ و طنيو عقد مؤتمر وطني عاجل خارج الوطن لانتخاب قيادة تمثل الكل الفلسطيني سعيا لوحدة الشعب الفلسطيني و انهاء الحاةل الخلافية الحادة في داخل حركة فتح بين محمود عباس و تياره و التيار الاصلاحي بقيادة محمد دحلان و الوصول الى تصور مشترك في صياغة الحالة الامنية و سلاح المقاومة فقي ظل برنامج وطني شامل يتوحد فيه السلاح مكاننا و زماننا في مواجهة الاحتلال .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط