مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إكتمال حلقات الفاشية

الفاشية الاسرائيلية بلغت الذروة، تتكامل اللوحة السوداء، كما لم تتكامل من قبل. فإذا راقب الانسان في الاسبوع الاخير جملة من الممارسات والمواقف التحريضية المقترنة بالسياسات الرسمية والشعبية، فإنه يلحظ التالي: قيام جندي إسرائيلي قاتل في الخليل باعدام الشاب الفلسطيني الجريح، الشهيد عبد الفتاح الشريف من النقطة صفر، لانه فلسطيني؛ قيام رئيس الحكومة ووزراء وقيادات حزبية أخرى وقطاع واسع من الشارع الاسرائيلي وقطعان المستعمرين، بالاعلان عن تضامنهم مع الجندي القاتل، حيث جمعوا التواقيع على عريضة للافراج عنه، وتظاهروا امام مبنى المحكمة لذات الغرض؛ جانب آخر من الصورة، دعوة الحاخام يتسحاق عوفاديا يوسف في خطبة دينية يوم الاحد الماضي الموافق 27 آذار الحالي إلى طرد الفلسطينيين العرب إلى السعودية، وجاء في فتواه: يُحظر على كل الغوييم او الجنتلز في إسرائيل، أي كل الفلسطينيين، وفق الشريعة اليهودية، أن يعيشوا بين اليهود في إسرائيل.."؛ ترافق مع ذلك التبني المبدئي للكنيست الاسرائيلي قرار طرد النواب الفلسطينيين العرب في حال تضامنوا مع ابناء شعبهم، كما جرى التحريض على نواب التجمع الثلاثة؛ وتلازم مع تحريض آفي ديختر على رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة، لانه صرح بالحقيقة عن دوره في إرتكاب عمليات قتل ضد عدد من القيادات الفلسطينية؛ ... وغيرها من المواقف والممارسات الرسمية والشعبية الاسرائيلية، التي تعكس السقوط في وحول العنصرية السوداء القاتلة.

 المواقف العنصرية الاسرائيلية  وصلت الذروة في التحريض على الشعب العربي الفلسطيني ككل، ولم يعد هناك فلسطيني جيد وآخر سلبي، وإن وجد هناك تمييز، فهو تمييز شكلي وتضليلي ومخادع للضحك على دقون البعض. لان الفلسطيني الجيد في نظر المؤسسة الرسمية والاحزاب الصهيونية باتجاهاتها ومشاربها المتعددة وقطعان مستعمريهم، هو الفلسطيني الميت. والتغول الفاشي في الشارع الاسرائيلي يجد إنعكاسه بقوة في الخطاب الايديولوجي والعقائدي والسياسي والثقافي والاقتصادي وحتى الرياضي.

لم تعد المؤسسة الرسمية الاسرائيلية التشريعية والتنفيذية والقضائية تقبل القسمة على انصاف الحلول. ويتناغم معها الشارع الاسرائيلي بقوة، لا بل انه يسبقها، وتقوم القوى السياسية والاحزاب الاسرائيلية الصهيونية بالمزاودة على بعضها البعض لكسب ود الشارع المنفلت من عقاله في الانحدار نحو هاوية الفاشية بابشع اشكالها. هذا التكامل بين المؤسسة الدينية والايديولوجيا الوضعية والمؤسسة الرسمية باقسامها الثلاثة يؤشر بقوة الى بلوغ دولة التطهير العرقي الاسرائيلية أعلى درجات الفاشية. والادعاء ب"الديمقراطية" ليس سوى كذبة كبيرة ومفضوحة، لا تمت للحقيقة بصلة. ومن يتساوق معها في اميركا واوروبا، يتحملوا كامل المسؤولية السياسية والاخلاقية عما ستؤول اليه الامور في إسرائيل وفلسطين وعموم المنطقة. ومن يعاني من عقدة النقص تجاه الهولوكست (المحرقة) في الحرب العالمية الثانية، عليه ان لا يخطىء مجددا بالتساوق مع المحرقة الجديدة، التي تعد لها دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ضد الشعب العربي الفلسطيني.

لا قيمة لقيم الثقافة والتنوير والديمقراطية، التي تتغنى بها اوروبا واميركا، إذا ما واصلت التغطية على ابشع اشكال الفاشية الجديدة، وان كانت تلك الدول والاقطاب الدولية معنية بتلك القيم الانسانية فعلا لا قولا ولا كسلعة للتضليل والخداع لابناء الشعوب الفقيرة والواقعة تحت نير الارهاب الاسرائيلي المنظم، عليها ان ترفع الصوت عاليا ضد حكومة نتنياهو؛ وفتح الابواب واسعة امام فرض العقوبات على الدولة المارقة والخارجة على القانون لحمايتها من جنون فاشيتها وحماية الشعب الفلسطيني ولتعزيز ركائز عملية السلام وبلوغ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وعلى قيادة الشعب الفلسطيني إعادة النظر في اليات العمل الجارية مع دولة الاحتلال الاسرائيلية، ورفع سقف ومستوى المواجهة معها لحماية الذات الوطنية، واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسسة السلطة الوطنية وبالتالي الاهداف والحقوق السياسية.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط