مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اكتب مقالا انهزاميا..

الحرب الاخيرة ادخلت المجتمع الفلسطينى بكل فئاته فى صراع فكري اساس بنيانه الفوضى فى تراكم الثقافات ما بين مهادن و مقاوم , فالثقافة هى نتاج استيعاب و تحليل العقل للتجارب سواء التى نتجت من قراءة الكتب او من الخبرة المكتسبة من الحياة , فالعقل و الثقافة يشتركان فى انتاج المخرجات القانونية التى تتحكم عادة فى صياغة الحياة للاخرين بالطريقة التى تناسبهم لتجنيب المجتمع من الدخول فى صدام جسدى , و هذه الحرب و مع طول فترتها كشفت العورات التى طالما تغنينا بها من توحد فكري فى مواجهة العدوان الاسرائيلى و الصمود امام غطرسته غير عابئين من دفع قيمة الفاتورة مهما ارتفعت ,,, و مع تراكم الاخطاء و غياب الوعى و اهمال للفرد و سوء ادارة شئون حياة المواطنين , دخل المجتمع الغزى اليوم فى مرحلة تشتت فكري بعد ان تسلل الخوف الى قلبه من كل شئ بعد فقد الامل و الطموح فى بناء مستقبل و لو بقعة صغيرة على ارض وطنه بعد سيطرت مراكز القرار على كل شئ و اعلنوا انفسهم بانهم على حق وان الآخرين على خطأ وانهم هم من يمتلكون الحقيقة المطلقة والآخرين بعيدين حتى عن ظل الحقيقة ,, ليصبح الشعب مضطر للتعايش مع خلطة ثقافية غريبة من نوعها ما بين ديكتاتورية فكرية و شذوذ ثقافي يمارسان عليه باجحاف مع العلم بان كلا المفهومين له قدرة عجيبة على التاثير على النفس البشرية التى هى المكون الاساسى للمجتمع ,, ليصبح حال المجتمع مع كثر تكرار هكذا احداث و تراكماتها بلا هوية فكرية حينها لن يسمع احد سوى صوت النشاذ فى التعبير عن واقع الحال,, فى حين ان المجتمع المجاور و الذى يقوم بقتلنا و تدميرنا متى شاء يختلفون فى قشور المعرفة و يجمعون على ثقافة موحده هى ان نكون دائما الاكثر قوة و جميع اطياف المجتمع تساند الجندى فى المعركة او تساند المفاوض فى المعركة الاخرى ,,,
لا التقاء بين الفرقاء و لو حتى مرحليا و لو على شكل هدنة , بالرغم ان الهدنة اصبحت الان مطلوبة و ضرورة ملحة و لكن ليس بين سلطة رام الله و سلطة غزة او بين غزة و اليهود , الهدنة الان مطلوبة ما بين الشعب الفلسطينى نفسه و من يحكمونه , و قد يظن البعض ان هذا تصور خرافى و غير واقعى و يجانبه الصواب من كبر الخيال الذى فيه و لكن الحقيقة ان الشعب لم يتجانس مع سلطته و محكوم على كليهما التعايش فى ظل انعدام القاسم المشترك و سعة الهوه بينهم لذا فليس عيبا ان يتفق الشعب مع حكوماته ,, اما ان يرحل الشعب و يترك الوطن لهم طالبا اللجوء و لو مؤقتا فى دول اخرى حتى و لو قبلوه نزيلا فى مراكز ايواء اللاجئين فالشعب لم يعد قادرا على مواصلة حياته فى ظل هذا الفقر و سوء المعاملة و اهدار الكرامة و الادمية و العبث بمقدراته التى شتت و شرذمت مكونات المجتمع او موقف قد يكلف صاحبه حياته او سمعته ,, فبدل من ان نرحل فرادى عبر قوارب خشبية نموت فيها غرقا او جوعا او نصاب بضربة شمس فى غياهب البحار , فلنجعل ذلك يتم بحوار مجتمعى راقى و هادئ , او ان يرحل هؤلاء الحكام بهدوء بعد حصولهم على اجازة مستحقة تعيد لهم صوابية التفكير فى مستقبل هذا الوطن الذى انهكه الظلم اكثر من الاحتلال , فليس عيبا ان نتراجع عن اخطاءنا , الشعب فى حالة شرود فكرى فهو لم يخرج مهللا للمفاوضات و كذلك لم يخرج مبتهجا للحرب , و كلا الحزبين الحاكمين قرر ان يعتبر نفسه مفوض او ولى امر و يصدر احكامه معتبرا اياها لا تقبل النقض , فان خرجت مسيرة فى رام الله رافضة لطريقة ادارة المفاوضات يخرج عليهم جيش جرار يبطش بهم , و ان تكلم احد فى غزة عن المقاومة فله الله بعد ذلك , فالتأييد بين الشعب و قرارات و توجهات حكوماته اصبح يحتكم الى منطق القوة و الخوف من البطش او الاغراءات لنصبح خليط من شعب ما بين خائف او منافق ,
اقسى مطالب القيادة الفلسطينية المفاوضة حاليا تحت تشكيلة موحدة الان هو هدنة طويلة على غرار صيغة و مبادئ اوسلو اتفاق عام مع تأجيل كل القضايا الشائكة لنمنح اتفاق اوسلو قبلة الحياة لينتعش من جديد و لكن هذه المرة مع اضافة توقيع من كانوا رافضين لها , بعد ان اعادنا مطالبنا لتكون ضمن سقف اوسلو و كأن من فاته القطار يريد ان يعيد التاريخ الى الوراء ليلحق الركب و يدخل فى لعبة المفاوضات من جديد طالما للمفاوض شرعية ليطالب من خلالها بحدود صيد امانة و ميناء و مطار و يتعامل معها على أنها انجازات جديدة متغافلا انها كانت موجودة و تم تنفيذها على ارض الواقع و لم تكن خيال او حلم لم يتحقق بعد , و كأننا قررنا ان ندمر المطار و حجر اساس الميناء و نطالب باعادة بناءهم مرة اخرى لان التصميم لم يكن يروق لنا مما دفعنا للخوض فى معارك و حروب و اشعال انتفاضة مجيدة سالت فيها الدماء و حالة انقسام و ثلاث حروب خلفت وراءها الاف الشهداء و المعاقين و الارامل و الايتام و مرضى نفسيين , لنعيد بناء مطار كان قائما من جديد , و تحرير مجموعة صغيرة من الاسرى و فتح معابر كانت تعمل على مدار الساعة و بانشغالنا فى تحقيق ذلك تركنا لليهود التحرك و بحرية فى توسعة مستوطناتهم و زيادة اعدادهم ليشكلوا قوة على الارض و نهب المزيد من الاراضى و اكمال حفرياتهم تحت المسجد الاقصى , و اهم من ذلك انعدام الافق السياسي الذى قد يجلب دولة , فلن يتنازل اليهود لنا عن تلك الاراضى التى توسعوا بها و سقط مفهوم الدولتين لشعبين و بات خلف الجميع فلن يوافق اليهود او ان يعيدوا العمل بهذا المفهوم الا بعد اكمال مخططاتهم الشيطانية و تكون لهم الاغلبية فى مناطق الضفة الغربية باستقدام الملايين من المهاجرين اليهود من شتى بقاع الارض ليسكنوا فى مملكتى يهودا و السامرة ,,,
رحمة بارض فلسطين المباركة , و بالدماء الطاهرة التى سالت و روت ارضها ان تعيدوا تقييم انفسكم و تتاكدوا بان الفراغ الذى تركة الشهيد ياسر عرفات لم تستطيعوا اشغاله , فليس قدرا على هذا الشعب العظيم ان يكون محكوما من قبل قيادة كل همها هو نشر الفتن بين ابناءه ليتسنى لهم حكم الارض و الانسان بمنتهى الاريحيه ,
لغة التفاهم بين الشعب و قيادته اصبحت معدومة , فلن تستطيع اى حكومة ان تأسس دولة فيها اقتصاد و امن و شعبها دخل فى منطقة مظلمة من الامراض التى تحتاج تعاقب اجيال لعلاج اثارها 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط