مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اقرعوا الجرس قبل فوات الاوان

اقرعوا الجرس قبل فوات الاوان

تاريخ النشر: 2026-02-11 | 13:22

قرارات الكابينت الإسرائيلي المصادق عليها يوم الاحد 8 شباط / فبراير الحالي، هي الأخطر منذ 58 عاما خلت، أي منذ سيطرت دولة إسرائيل على أراضي الدولة الفلسطينية بعد هزيمة الخامس من حزيران / يونيو 1967، وكتبت أمس في هذه الزاوية مقالا بعنوان "اليات وأد قرارات الكابينت"، عرجت فيها على العديد من النقاط الوطنية والعربية والدولية، لكن تنفيذها يحتاج الى بعض الوقت، الامر الذي دعاني للعودة لطرق باب ملف القرارات الإسرائيلية الاستعمارية الأخطر، ولإن الوقت من دم وعلى حساب الدم الفلسطيني، وتهويد ومصادرة الأرض الفلسطينية، وعودة السيطرة شبه الكاملة على أراضي الدولة الفلسطينية، وتقليم ورفع يد السلطة الوطنية عن نسبة الأراضي المحدودة، التي منحتها إياها اتفاقية أوسلو 1993، التي لا تزيد عن 18%، وهي المصنفة بالمنطقة A، وأما المنطقة المصنفة B الخاضعة للسلطة إداريا، لم تعد منذ فترة تتبع للحكومة الفلسطينية، وجاءت قرارات الاحد الكارثية لتسحب البساط من تحت أقدام السلطة، هذا إن كان لها أقدام ثابتة على الأرض.

وعلى أهمية لقاء الرئيس محمود عباس مع الملك عبدالله يوم أول أمس الأثنين لبحث تداعيات واخطار قرارات الائتلاف الاسرائيلي الحاكم، وما أصدرته القيادة من رفض واستنكار لها، ودعوة المؤسسات والمواطنين لعدم الاعتراف بها، وعدم التعامل معها، وإلقفز عنها، ودعوة أعضاء السلك الديبلوماسي أمس الثلاثاء 10فبراير الحالي للاجتماع مع نائب الرئيس حسين الشيخ، لكن هذه الخطوات محدودة، ولا تمثل الرد الوطني العاجل والمطلوب على الانتهاكات وجرائم الحرب الأخطر، ولا تعكس روح القوة والمبادرة الفلسطينية في محاكاة أخطار الهجمة الاستعمارية الإسرائيلية على الأرض والشعب والسلطة والقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وباقيا الاتفاقية المبرمة عام 1993، أي اتفاقية أوسلو واتفاقية "واي ريفر" أي الخليل 1997. وفي السياق، لا ادعو لخطوات انفعالية وارتجالية، لأن ارتداداتها ستكون خطيرة على الشعب والأرض والقيادة والمصالح الوطنية العليا.

الخطوات التي لا يجوز تأجيل الدعوة لها، تتمثل في أولا الدعوة الطارئة للهيئات القيادية، وخاصة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للاجتماع فورا، وفي ذات الوقت دعوة اللجنة المركزية لحركة فتح، كما كنت أتوقع من فصائل العمل الوطني ذات الثقل النسبي دعوة هيئاتها القيادية لمناقشة الاخطار الداهمة، مع أن جميع الفصائل باتت أوزانها "أخف من وزن الريشة"، الا أن قادة الفصائل اكتفوا بتسجيل انتقاداتهم لقيادة المنظمة، واعفوا أنفسهم من المساءلة والمسؤولية؛ ثانيا دعوة عاجلة وفورية وبمن حضر من اعضاء المجلس المركزي والوطني المتواجدين في الوطن، ومن يمكن ان يشارك عبر منصة الزووم لمناقشة أخطار وتداعيات اللحظة الخطيرة؛ ثالثا كان يفترض ان  يتداعى قادة الفصائل في الضفة الغربية مباشرة لاجتماع طارئ دون انتظار قرارات قيادة منظمة التحرير، وتقرر إعلان النفير العام، والدعوة لمظاهرات حاشدة رفضا للقرارات الإسرائيلية؛ والعمل على قطع الطرق بين المحافظات والمدن، وشل حركة قطعان المستعمرين بين المستعمرات؛ خامسا كان على وزير الأوقاف بالتنسيق مع وزير الثقافة، وبالتكامل مع اتحاد الكتاب واتحاد الصحفيين ان يبادروا لدعوة رجال الدين والمثقفين والاعلاميين من المحافظات المختلفة للتظاهر أمام الحرم الابراهيمي الشريف رفضا لقرارات مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر؛ سادسا اتخاذ خطوات مماثلة في القدس العاصمة ضد الإجراءات الإسرائيلية للدفاع عن المسجد الأقصى والمرابطين والمرابطات، وكذلك للتصدي لأوامر الهدم في أحياء البستان وسلوان  والشيخ جراح، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة.

للأسف باتت الحركة الوطنية ونخبها في حالة عجز معلنة، ولم تعد قادرة على المبادرة، وأمست مكبلة، وتحاكي دوائرها و"غيتواتها" الضيقة والقاء اللوم على قيادة منظمة التحرير، وتعفي نفسها من المسؤولية، وكأنها بحاجة لمن يقرر لها ويأخذ بيدها، مع أن المسؤولية التنظيمية والوطنية تحتم عليها شق طريق المبادرة والفعل وتحمل المسؤولية عن خطواتها في إطار التكامل مع الكل الفلسطيني. لم يعد هناك ما يخشاه الفلسطيني، ولا يجوز أن تخشى القوى البطش الإسرائيلي. لأن ما هو قادم أخطر، وقد تقوم أجهزة الامن الإسرائيلية باعتقال قادة الفصائل ورئيس ووزراء الحكومة جميعا في ليلة ما فيها ضوء قمر، وغيرها من الإجراءات المستهدفة الهوية الوطنية ومرتكزاتها ورموزها وعناوينها، لذا اقرعوا الجرس قبل فوات الأوان، وقبل أن تأكلوا كما أكل الثور الأبيض، انهضوا من سباتكم ومراوحتكم، وتمردوا على قيودكم وترهلكم، واخرجوا من شرنقات ازماتكم واغلالكم، لعلكم تفلحون، وإن لم تفعلوا عودوا الى بيوتكم.

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط