مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اقتحام مقر "الأونروا" بالقدس اعتداء على الأمم المتحدة

اقتحام مقر "الأونروا" بالقدس اعتداء على الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2025-12-10 | 14:40

سري القدوة
سري القدوة

يشكل اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس الشرقية المحتلة، تعديا خطيرا على الأمم المتحدة ومنظماتها وانتهاكًا واضحًا لميثاقها وأن اقتحام جيش الاحتلال لمقر رئاسة الأونروا، وقيامهم بعمليات تفتيش واحتجاز موظفي الحراسة ومصادرة هواتفهم، يمثل سابقة خطيرة من دولة عضو في الأمم المتحدة وطرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص صراحة على حرمة مقرات المنظمة الدولية .

حكومة الاحتلال تواصل خطوات متسارعة لتقويض ولاية الأونروا وإنهاء عملها، نظراً لدورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتجسيد الالتزام الدولي تجاههم إلى حين إيجاد حل سياسي عادل لقضيتهم وفق القرار (194)، وأن الاعتداء على مقر الأونروا يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت الوكالة، من بينها تجميد حساباتها في البنوك الإسرائيلية، ومنع مفوضها العام من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الحرب المفتوحة ضد موظفيها ومقراتها في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد 381 موظفاً وتدمير أكثر من 270 منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي. كما تأتي هذه الاستهدافات في إطار القوانين العنصرية التي أقرتها الكنيست عام 2024، والتي تحظر أنشطة الأونروا في القدس الشرقية وتُقوّض ولايتها في الضفة وغزة، قبل تعديلها لاحقًا لتشمل منع تزويد مرافق الوكالة بالمياه والكهرباء .

وما من شك بان غياب الردع الأممي لإسرائيل، واستمرار إفلاتها من العقاب، شكلا دافعا لها للاستهتار بالمنظومة الدولية والمضي في انتهاكاتها واعتداءاتها على الوكالة الأممية "الأونروا"، وعملية الاقتحام والتفتيش تعد ممارسة غير قانونية تنتهك بشكل فاضح قرارات الجمعية العامة الخاصة بحصانة المنظمات الدولية، بما فيها قرار تأسيس الأونروا رقم (302) والمادة (17)، إضافة إلى اتفاقية 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم (2730) الصادر بتاريخ 24 أيار/مايو 2024، والذي يلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين، كما يتعارض الاقتحام مع رأي محكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 الذي أكد عدم وجود سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ومع الرأي الاستشاري الصادر في تشرين الثاني/أكتوبر 2025، الذي يُلزم دولة الاحتلال باحترام حصانة الأونروا والتعاون معها كوكالة أممية .

ما جرى يؤكد أن القدس الشرقية مدينة محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن وجود قوات الاحتلال فيها لا يمنحها أي شرعية ولا يخولها اقتحام مقرات الهيئات الأممية أو التدخل في عملها، الأمر الذي يجعل تلك الممارسات انتهاكات جسيمة تخالف الوضع القانوني للمدينة وحقوق سكانها الفلسطينيين، وأن هذا السلوك يعكس تصرفًا خارجًا على إطار الشرعية الدولية، ويستدعي تحركا دوليا فوريا وفعالا لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات التي تطال الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأممية .

لا بد من المجتمع الدولي العمل على حماية الأونروا ودعمها ماليا وسياسيا، بما يمكنها من تنفيذ ولايتها استنادًا لقرارات الجمعية العامة، وفي مقدمتها القرار (302)، وضمان استمرار عملها حتى إعمال حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق حل عادل لقضيتهم بما يتوافق مع القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة (194)، ويجب على الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته واعتداءاته على الأونروا، واحترام قرارات الأمم المتحدة وميثاقها، وإلغاء القوانين التي تستهدف الوكالة وولايتها .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط