مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أفول نجم التنظيم السياسي وافتقاد الرؤية

أفول نجم التنظيم السياسي وافتقاد الرؤية

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 09:24

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

من المهم الإشارة لضرورة تحشيد الأشخاص حول فكرة ما، ثم تنظيم الطليعيين فيها. فالجماهير التي تسير سائبة بلا هدف موحّد هي جماهير قابلة للجذب والاستقطاب بين شتى الفِكَر المتناثرة وذات الدفق العالي حاليًا لسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتي كلّها مسيّسة ومهدّفة.

إن تُركت الجماهير دون هدفٍ سامٍ أو هدف قومي/وطني جامع (قضية) فإنها قد ترتاح في منطقة الابتعاد عن المشاكل وتتموضع حيث تلبي حاجاتها الحياتية والشخصية فقط دون الاضطلاع بدور ما في بناء أوتطوير الذات واكتساب المرجعية من جهة، وتفتقد بالابتعاد عن الهدف الجامع عوامل التماسك بل وعوامل البقاء للمجتمع أو القضية التي من المتوجب أن تبقى حيّة في القلب والعقل والروح.
وهنا يظهر دور الطليعة من المثقفين والمفكرين والدُعاة، والسياسيين الجادين والكادرات المخلصة.

حين تُمزّق المهابة
المشكلة الرئيسة هي حين يختلف الساسة أو"القادة" اختلافًا يمزّق النسيج الثقافي أوالفكري أوالاجتماعي أوالتنظيمي الداخلي في أطرهم... تلبية لمطامعهم الدنيئة، دون أن يدركوا -أو ربما بإرادة البعض- مدى تأثير ذلك على الناس –وقبلهم الأعضاء المنخرطين في منظماتهم- الذين رغم كل شيء يفترضون بهم قيادة الفكرة أو البلد أوالشعب.

إن افتقاد المهابة القيادية لسبب الانعزال عن الجماهير أو لسبب احتقارها أو لسبب التصارع والتزاحم على السلطة (فوق)، والنفوذ حتمًا سيؤدي بالجماهير لأن تستثمر بغيرهم، أو لأن تجد طريقًا آخر ولربما يكون سارًا أو سيئا لأننا لسنا وحدنا بالميدان أقصد أصحاب الفكرة الثورية أوالوطنية النضالية الجهادية فالكثير من الأعداء أوالخصوم الخارجيين-والطابور الخامس- قد يحلّون ويتموضعون بالضرورة في ظل الفراغ السياسي (نتيجة الصراع أوافتقاد الأولويات...) أوالفراغ الثقافي الذي أوجدناه باقتتالنا أوتصارعنا على "مزبلة" النفوذ والقوة، أو السلطة أوالمكاسب الذاتية أو الفصائلية.
إن الانعزال عن الجماهير، أوالاستقواء بالنظام السياسي التنفيذي عليها أو استغلالها وتوظيفها لمآرب ذاتية يُعدّ قتلًا مبرمجًا للنهج الديمقراطي أوالشوروي، وسبب رئيس لعملية الانفكاك بين القيادة وبين الجماهير التي إن افتقدت القدوة صنعت غيرها، أو لربما تاهت أوأوجدتها في سياقات أخرى.

طلّة المشاهير
العديد من الناس ممن ابتعدوا عن الهدف الجامع للشعب أو الأمة وجدوا مرتعًا خصبًا في مساحات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها سلبية من مثل الانكباب على اللعب قاتل الوقت والعقل، أو الاخبار الملوثة، أوالشهوات، أو الانجرار وراء الاشاعات والدعايات المغرضة، أوترقب طلّة المشاهير الفَسَقة منهم والناجحين...الخ.
ولن تستطيع أن تقيم الحُجّة على كل الجماهير ما دمت أنت في مركز القيادة السياسية أوالمجتمعية أوالدينية او الثقافية مقصرٌ بواجبك ...لا تلتفت لاحتياجات هذه الجماهير أو لا تبذل جهدًا في فهم احتياجاتها وتطلعاتها وبالتالي جذبها. أو تنعزل بأفكارك وسلوكياتك عنها.

نجد المثال الحيّ دومًا بالكبار الكبار في حضارتنا وفي تاريخنا العربي الاسلامي المسيحي المشرقي الحي والمتسامح، والذي هو حقيقة أمسنا ويومنا وغدًا، بتميزنا (وليس انسحاقنا) الحضاري، المفترض أن يكون مبتعدًا عن العقلية الاستهلاكية الذليلة لكل منتجات الغرب الاستعماري العقلية، والاستئثاري حتى في مجاله الفكري-الثقافي النفسي.

لقد ضربت مختلف الشخصيات الريادية والقيادية في أمتنا المتفردة والمتميزة حضاريًا-والحضارات تتميز وتتقاطع وتتلاقح- النماذج والأمثلة بالوعي والسبق وفهم المتغيرات وامتلاك الرؤية المتقدمة ما جعل الجماهير تتلقى أفكارهم بالاحترام والمحبة والتقديس أحيانًا، الى أن زلّت قدم التابعين عن المسار فتخرج الجماهير لتعلن رفضها للانحراف والزلل.

ولربما تنجح عديد الدفقات المعلواتصالية بكسب هذه الجماهير حين تنحرف القيادة أوحين تنجرف باتجاه صراعاتها الداخلية ووحشية النزق المكون لشخصياتها الكئيبة أوالكالحة.
لابد من حُسن النظر والتأمل في أنفسنا أولًا (وفي أنفسكم ۚ أفلا تبصرون)، وهنا المقصود والخطاب للقيادات في المساحات المختلفة التي متى ما قصّرت أو أهملت أوتصارعت تصارع الأكباش فإن الناس تصبح في غنى عنها أو تترقب الكبش الفائز!؟ ما يُردي القضية، أويجعلها حبيسة الأدراج الخلفية في عقول الناس ولو مؤقتًا.

(سلسلة حلقات سنصدرها في كتيب من مركز الناطور للدراسات ومركز الانطلاقة للدراسات، وهذه الحلقة الثالثةمنها)

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط