مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أفول الزّمن الأوسلويّ..شكرًا لسلام الشّجعان

أفول الزّمن الأوسلويّ..شكرًا لسلام الشّجعان

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 15:42

كريم الزغيّر
كريم الزغيّر

اجتماعات متتاليّة، وقيادات تزمجر مهدّدةً الدول الّتي تهرول نحو الاحتلال الإسرائيليّ، ورئيس يؤب (يعود) إلى ذكريات عام 1977؛ حينما تحدّث أثناء انعقاد دورة المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ مبرّرًا رسالة الدكتور عصام السرطاوي إلى المستشار النمساويّ المتعاطف مع الاحتلال الصّهيونيّ (برون كرايسكي)، ووالتي أكّد فيها السرطاوي موافقة منظّمة التحرير الفلسطينيّة على إبرام معاهدة عدم اعتداء مع الاحتلال، وعندما طالب أعضاء المجلس الوطني من السرطاوي أن يشرح موقفه ودوافعه انزوى خائفًا، وبعدها وعد الرئيس ياسر عرفات بأنّه سيقدّم محمود عبّاس ليتحدّث حول حيثيات هذه الرسالة. تحدّث عبَّاس مسوّغًا هذه الرسالة، وأنّها ضروريّة للاتصال مع القوى الإسرائيليّة غير الصهيونيّة لتفكيك الكيان من داخله، بالرغم من أنّ عبّاسًا بعد خمس وثلاثين سنةً سيقول:"إسرائيل وجدت لتبقى".

إِنَّ التوطئة التاريخيّة ضروريّة لتفسير الواقع الموضوعيّ للقضّية الفلسطينيّة والتطبيعِ مع الاحتلال الصّهيونيّ، والذي لا تعارضه منظّمة التحرير الفلسطينيّة وأجهزتها وسلطتها وفصائلها، لكنّها تعارض توقيته، فالتطبيعُ بالنسبة إلى المنظّمة وأعضاء لجنتها التنفيذيّة ليس إلّا قربانًا للاحتلال الصّهيونيّ، وأنّ التطبيع (بنكنوت) تستطيع إسدائه إلى إسرائيل ضمن السلوك الألعوبيّ للمنظّمة، والتي اعترفت بإسرائيل وأحقيّتها بالوجود، ولكنّ الاحتلال لم يعترف سوى بشرعيّة ووحدانيّة تمثيلها للشعب الفلسطينيّ، أيّ أنَّ الاحتلال لم يعترف بدولة فلسطينيّة.

وباستخدام شعار "يا وحدنا" السمج؛ فإنّ منظّمة التحرير وقياداتها وطبقةَ الثوّار الأثرياء (العائدون عام 1994) والذين يتحالفون الآن مع الطبقة (الكمبرادوريّة) المتأسرلة؛ استعدت الدول العربيّة لابتزازها من أجل الاكتناز الماليّ عبر استحداث متطلّبات كـ(شبكة الأمان الماليّة)، والتي تقصّد الرئيس الفلسطينيّ الإيماء إلى عدم التزام الدول العربيّة بها أثناء إحدى اجتماعته في رئاسة الوزراء الفلسطينيّة، والذي تجاهل ذكر أَنّ الدول الخليجيّةَ أجزلت لمنظّمة التحرير عبر حركة فتح الأموال حتّى طفحت أجهزتها ومؤسّساتها بها، وذلك لأَنَّ فتح أعلنت جنوحها إلى اللتسوية وامتطت الجبهةَ الديمقراطيّة لتحقيق ما ترومه عام 1974 حينما ابتدعت برنامج (النقاط العشر)، والتسوية المرحليّة، الأمر الذي دفع الجبهة الديمقراطيّة إلى تنفيذ عمليّة فدائيّة (معلوت—رشيحا) ضد الاحتلال الصّهيونيّ؛ للحفاظ على صيتها من استخداميّة فتح لها، وأيضًا لاستدرار المال الّليبيّ آنذاك.

ابتدع الرئيس ياسر عرفات شعار "القرار الوطني الفلسطيني المستقل" لإسباغ حالة استقلاليّة ضدَّ سوريا، وبتوظيف هذا الشعار الأضلوليّ؛ تمكّنت منظّمةُ التحرير الفلسطينيّة من السباحة نحو شواطئ (أوسلو)، والتي التزم الوفد الفلسطينيّ المفاوض ورئيسه أحمد قريع (موظّف البنك سابقًا) خلال مفاوضاتها؛ بتحطيم المصاريع أمام إسرائيل لكي تطبِّع معها الدول العربيّة، لكن غباء المفاوض الفلسطينيّ لم يستكن عند هذا الالتزام الكريم والشّهم، بل حاول أن يُلزم إسرائيل عبر المبادرة العربيّة للسلام (2002) بالسلام مقابل التطبيع، متغافلًا عن قصد؛ أنّ إسرائيل لا تقرأ من الاتفاقات والمبادرات إلّا ما يتفق مع ضروراتها الأمنيّة-الكولونياليّة (الاستعماريّة).

قبل الزعيق والنِواح على الاتفاق الاماراتيّ- الإسرائيليّ؛ حريٌّ بهذه المنظّمة وقياداتها وأجهزتها وطبقتها (الطفيليّةَ) أَن يعلنوا على رؤوس الأشهاد أنّهم هم الّذين مهّدوا لكلّ اتفاق تطبيعيّ، وأنّهم لا يعارضون التطبيعَ لذاتهِ؛ بل لأنّهم متوجسون من استلاب امتيازاتهم الّتي يرفلون بها من جثث الشّهداء وأشلائهم، ومن حسرة وفقر مخيّمات اللجوء.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط