مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

افعلها يا رامي ..واقبلها يا رئيس!

كتب حسن عصفور/ سيسجل التاريخ الفلسطيني ، اضافة لما به من أحداث، ان يوم 20 أبريل 2015 كان "فضيحة وطنية قومية كبرى"، لم يكن لها مثيلا، وربما لن يحدث شبيها لها يوما ما، فضيحة ستقترن أولا بمدى سذاجة "حكومة رامي" بواقع المشهد السياسي في قطاع غزة، وان ارسالها لـ"وفد وزاري" كان بمثابة اهانة سياسية، تم التحذير منها قبل وقوعها..

وثانيا، مدى استخفاف حركة حماس ليس بالسلطة الشرعية وأدواتها، فتلك لا تحتاج لا لإثبات ولا لدليل، لكنها أظهرت أنها لم تعد تقيم وزنا للقيم الانسانية - السياسية في فلسطين، فيما سلكته أجهزتها الأمنية، بعد أن سمحت بقدوم "الوفد الوزاري" الى غزة، ونزل في فندق متفق عليه مسبقا، ثم تقوم بعملية اعتقال إداري وفرض الاقامة الجبرية عليه، مخالفة كل الأعراف والقيم والمبادئ العامة، وتصرفت كأي قاطع طريق خان وعده..

كان لحماس أن تعلن مسبقا عدم ترحيبها بالوفد، فهي صاحبة القرار الأمني المطلق في حدود شوارع قطاع غزة، وعلى "الغزازوة" بحكم أنهم سكان في القطاع، ولم تكن بحاجة لتلك العملية الاستعراضية السخيفة والساذجة والبلهاء، لتثبت أنها صاحبة الحل والربط الأمني ضد من يدخل قطاع غزة..مسرحية أتفه من اعتبارها حدثا سياسيا من درجة انحطاط مستواها مضمونا واخراجا..

وللحقيقة حماس لا تحتاج لأن يعاتبها أحد فيما قامت به، وكان على "الوفد" أن يعود فورا، وبعد أن بدأت عملية فرض الإقامة عليه، ولا يستمر بحثا عن كيفية خروجه أو استقباله لزائر أو صديق، لكن الكرامة السياسية اختفت تماما، وكأن هناك من كان يريد توريط "السلطة وأداتها التنفيذية المسماة حكومة" وتوجيه إهانة سياسية لها تكشف عورتها وعجزها، وأنها ليس سوى مجموعة أفراد لا تملك من الهيبة الوطنية شيئا..

لعل هناك "فريق وزاري" بحث في استكمال المهزلة التي شهدتها مدينة غزة يوم 20 ابريل، لتصفية حسابات داخلية لا يعلمها سوى الرئيس عباس وأجهزته الأمنية، فما حدث لم يأت بناء على جهل بحقيقة حماس، أو ما سيكون نتيجة لما سبق من اعلانات وتصريحات نشرت في كل ما له صلة بوسائل الاعلام الحديثة، لكن هناك من اراد "تزيين الصورة" باعتبارها تحد سياسي لحماس، ولتفعل ما تفعل ولتهين من تهين فذلك خير يمكن الاستفادة منه في مسار الشتائم والردح المتنامي بين قطبي الأزمة، دون أدنى اعتبار لما سيكون لذلك من أثر سلبي كبير على القضية الوطنية وصورة شعب فلسطين، افتراضا أنها لا زالت جزءا من حسابهم الوطني..

ما حدث باختصار، مهما كانت النوايا الخبيثة لبعض من قام برسم تلك الحيلة الساذجة - الدنيئة، قد حدث، ويجب الخروج منه بدروس ورسائل فورا، فالرسالة الإولى التي يجب أن تحدث عند عودة د.رامي الحمدالله تقديم استقالته فورا الى الرئيس محمود عباس، استقالة لا رجعة فيها، وبلا أي تردد يعلن الرئيس محمود عباس قبولها وفورا، وإن لم يستقل بنفسه ليقال بلا أدنى "شفقة سياسية"، وبذات الوقت يكلف الرئيس عباس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتشكيلها الراهن القيام بدور الحكومة المؤقتة للشعب الفلسطيني..

نعم، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي من يقوم بذلك الدور، وبالامكان تسمية امين سرها كرئيس للوزراء أو يكون الرئيس محمود عباس رئيسا لها، غن كانت له حسبة أخرى، من أجل توجيه رسالة سياسية شاملة الى أكثر من طرف، أولهم دولة الكيان الاسرائيلي التي تعمل على محاولة خلق مشاريع موازية للشرعية الفلسطينية في الضفة والقطاع، وأن كل اغراءات فصل القطاع عن "بقايا الوطن" لن تنجح، وأن مسارها باعادة وترتيب عمل "الحكم الذاتي الاداري" في الضفة لن يمر..

كما أنها ستكون رسالة الى حركة حماس، ومن يقف خلفها تشجيعا لاستمرار الانقلاب - الانفصال أن كل الاتفاقات السابقة معها باتت لاغية، ولا قيمة لها منذ اليوم، وأن قيادة الشعب الفلسطيني الممثل الشرعي الوحيد، هي التي ستقوم بادارة الملف التنفيذي كما السياسي، وأي رفض من قبل حركة حماس أو عدم الاعتراف بالمنظمة يضعها خارج الاطار الوطني، دون أن رهان علي من يساندها، وعندها يجب التفكير السياسي يتطويقها وفقا لموقفها من منظمة التحرير، ولتلك اشكال مختلفة..

كما أن اعتبار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي الحكومة الفلسطينية رسالة الى العالم، بأن دولة فلسطين ستبدأ بأخذ مكانتها فورا بديلا للسلطة وأجهزتها، وأدواتها وتلك رسالة سياسية تأخرت جدا، لكنها لم تمت بعد..

وبالتأكيد تكليف تنفيذية النمظمة سيعيد حيوية الاطار التشريعي الوطني ، المجلس المركزي لأن يكون هو الجهة الرقابية عليها ومحاسبتها، في ظل تغييب أو غياب المجلس التشريعي، وهي فرصة مناسبة لتلبية دعوة رئيس المجلسين الوطني والمركزي سليم الزعنون لعقد جلسة طارئة لبحث ذلك، الى جانب الوضع السياسي العام..

وليكن ما حدث فيما سيعرف لاحقا بالتاريخ الفلسطيني بـ"مهزلة 20 أبريل الحمساوية" ضربة لصحوة القيادة من غيبوية سكنتها في الآونة الأخيرة..فرب ضارة نافعة كما قال الأجداد!

ملاحظة: هل من حق "اللجنة التنفيذية" أن تبحث حالة المخيمات في الضفة على ضوء التوتر الحادث بها مع أجهزة أمن ومحافظين، قبل الانفجار الذي لن يخدم سوى دولة الكيان..سؤال تحذيري لا غير!

تنويه خاص: لعل اتصال الملك السعودي سلمان بالرئيس بوتين شاكرا له عدم استخدام الفيتو في مجلس الأمن، يمثل بادرة ادراك حقيقة التطورات في العالم..وأن "أمريكا ليست بماما ولا يحزنون"..يا ريت.. هي أمنية لا أقل ولا أكثر!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط