مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

افعلها يا دولة الرئيس..

لا شك أننا نرحب بإنهاء حالة الانقسام التي سادت وطننا الغالي ، وعربشت على ارواحنا ، وسيطرت على أحوالنا ، ففككت أواصل القربة ، وفسخت الانساب ، وروت بمائها الملوث تربة ارحامنا ، فأصبح الأخ عدواً لأخيه ، والأب غاضباً على ابنه ، والخال متنكراً لأبن أخته ، والجار لعان على جاره ، وحتى النساء انشغلن في طبخ البغض ، على موائد المجتمع بدلاً من "المفتول" في افراح ابناء الشعب الواحد .

تلك المرحلة ليست فلسطينية ولا بأي شكل من الأشكال ، والجميع عاشها مضطراً ومغصوباً عليها ، وسعى الكل الى الخروج من حالة الغصب هذه ، وما أصعب أن تعيش غصباً ومغصوباً ومغتصباً يا أيها الفلسطيني ، يطوقك الاحتلال بكل شراسة بحصاره وعدوانه ، لتصير غيرك في كل شيء ، إلا بانتمائك لدينك ولوطنك بمستطاع قدره الله لك.

واليوم الذي فرحنا به وعلى أي حال وشكل ، وصورة ، ومشهد ، بالخروج من حالة الغصب على العيش في الانقسام ، نسمع من رئيس الوزراء الموكل اليه أن يكون الراعي الكبير ، لطريق الخلاص من الألام الفرقة والتفرقة والانقسام والتفسخ ، يحضرنا بأول خروج له ، ليطلق مصطلحاً ، عاش سنوات فينا ، وردده أخوة لنا على منابر وفي خطابات ، وخطب ، وبيانات وأخبار ، وكان له وقعه السييء الممجوج بالظلم وانعدام العدالة ، وهو مصطلح " المستنكفين" ، ولأنه مصطلح مصدره كتاب الله العلي العظيم ، وله دلالة قرأنية مبنية على علم الله العميق بمن يستحقونه ، وهم عنده سبحانه مذمومين ، كان لابد أن يجرح ، ويحمّل الموظفين وزراً لم يرتبكوا فيه جرماً ، بل وجدوا أنفسهم يعيشونه ويحملونه غصباً ككل المرحلة البغيضة التي عاشها شعبنا ، فكيف يا دولة الرئيس تطلق هذا المصطلح المذموم على من جرت عليه مقادير الانقسام ، وتحمل اثاره بكل تشبث وصمود بحكومتك أنت في وارد التنازع على "الشرعيات"؟

ولأن الموظفين التزموا بقرارات حكومتهم أنذاك وبمراسيم رئاسية صدرت ومحفوظة بالذاكرة والارشيف ، يمكنهم اليوم أن يذكّروا دولة الرئيس بأن هذا الالتزام لا يكون جزاءه غير المكافأة والشكر والتقدير لمن تحمل اعباء مرحلة قاسية عاشها شعبنا بكل صنوفه وفئاته .

سامح الله من أخرج من المعاجم مصطلح "مستنكف" ليطلقه على فئة من ابناء شعبه ، واستخدمه في غير محله ، في فترة ادمت الجميع ، وعلقت أرواحنا على أعواد البغض والكراهية .

سامح الله دولة رئيس الوزراء ، الذي "ذل"لسانه ودفع بقبضته التي كانت من الواجب أن تكون رحيمة بالجميع، الى خواصر الموظفين ، ودمغهم بما لا يحبون ، ولا يستحقون ، فالاستنكاف استكبار وامتناع عن العمل ، وموظفو قطاع غزة لم يستكبروا ولم يمتنعوا عن أعمالهم ، بل التزموا بقرارات قيادتهم .

 يقول الله تعالى :" فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا".

ومعاذ الله أن يكون موظفي قطاع غزة من الذين التزموا بقرارات قيادتهم أن يكونوا من المستكبرين والذين يستحقون العذاب الأليم يا دولة الرئيس .

هؤلاء اليوم يحتاجون اعتذاراً منك ، لتصويب مسارٍ، القلق يلفه بأن لا يسير على سكته الصحيحة في إخراج شعبنا من مرحلة الانقسام البغيض بكل ما احتوت وحوت ، والكبار دوماً اذا ما اصابوا صبروا على المدح والثناء ، واذا ما اخطأوا اعتذروا ، وهذا ما فعله السيد اسماعيل هنية ، بخطبة الوداع الأخيرة وكل الشعب الفلسطيني فاضت عيناه وهو يستمع له معتذراً عن أي أذى أصاب أي مواطن في فترة حكمه لقطاع غزة ، موقف شجاع ومروءة تستحق الثناء والقبول .

افعلها يا سيادة دولة رئيس الوزراء ، ولا توغل الصدور عليك ، وأنت رجل مشهود له بالخيرية والاحترام ، في أوساط من عرفوك وتعرفوا عليك و شهدوا بأنك رجل وقاف عند الحق ، وشجاعتك صلبة لتجعلك تراجع نفسك عند الخطأ..

هنيئاً لشعبنا العظيم وحدته ووحدة حكومته الى أن نوفي العهد ونحمي المصير، أمانة نسلمها لمن بعدنا .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط