مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إفشال صفقة القرن يكون بالوحدة الوطنية المستندة إلى خيار المقاومة ونبذ خيار التسوية

إفشال صفقة القرن يكون بالوحدة الوطنية المستندة إلى خيار المقاومة ونبذ خيار التسوية

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 21:30

وأخيراً أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته في مهرجان احتفالي بحضور رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو ، أمام جمع من الجمهور اليهودي من إيباك ومن المؤيدين للصفقة بحضور ثلاثة سفراء من الدول العربية وهم سفراء كل من البحرين والإمارات وسلطنة عمان.
وأدنى قراءة لهذه الصفقة تؤكد بأنها تصفية جذرية للقضية الفلسطيني ، وإعلان حرب على الشعب الفلسطيني ، من زاوية ( أولاً) التأكيد على المؤكد باعتبار القدس بشطريها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني.

وثانياً : من زاوية ضم ما يزيد عن 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية للكيان الصهيوني ، بما في ذلك ضم جميع الكتل الاستيطانية ومنطقة الغور ، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المنطقة ( ج) التي جرى ترسيمها في اتفاق ( أوسلو 2 ) عام 1995.

وثالثا : من زاوية اشتراط الصفقة على قيادة السلطة الفلسطينية لقيام الدويلة الفلسطينية، على ما تبقى من الضفة الغربية ( أقل من 10 في المائة من مساحتها) وقطاع غزة، أن يوافق الجانب الفلسطيني الرسمي على يهودية الدولة ، وعلى شطب حق العودة ، وعلى نزع سلاح حركتي حماس والجهاد الاسلامي وبقية فصائل المقاومة.

ما يدعو للقلق والغضب، هو أن الصفقة رغم أن بنودها الرئيسية معلنة منذ ثلاث سنوات فيما يتعلق بالقدس واللاجئين ويهودية الدولة ، فإن السلطة الفلسطينية لم تبادر إلى وضع استراتيجية وطنية جامعة لمواجهة الصفقة ، واكتفت بالرفض الانشائي وبمقاطعة الإدارة الأمريكية ، وعدم الرد على رسائل ترامب ، فالسلطة ظلت على ذات الالتزام باتفاقات أوسلو المذلة وبالتنسيق الأمني مع الاحتلال وباتفاق باريس الاقتصادي ، رغم القرارات الصادرة عن المجلس المركزي بهذا الخصوص ، وظلت على ذات الموقف بعدم السماح باندلاع انتفاضة جديدة ، وعلى قطع الطريق على أي فعل مقاوم ، وظلت على ذات التحالفات ووضع بيضها في سلة دول النفط المهيمنة على الجامعة العربية.

والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية، رغم دورها المقاوم في قطاع غزة ونسبياً في الضفة الغربية، لم تبادر إلى طرح استراتيجية موحدة، لمواجهة صفقة القرن عبر تشكيل جبهوي بآليات عمل محددة ضاغطة على قيادة المنظمة والسلطة ، إذ أنها ورغم غرفة العمليات المشتركة ومسيرات العودة ، ظل بعضها يضع قدماً في السلطة والقدم الأخرى في محور المقاومة ، ناهيك أن البعض أربك قوى المقاومة بطروحات التهدئة مع الجانب الصهيوني بوساطة مصرية وقطرية.

وهذا الوضع قرأته الإدارة الأمريكية جيداً : قرأت الانقسام الفلسطيني القائم على الصراع على فتات السلطة البائسة ، وقرأت الاندلاق العربي الرسمي على التطبيع المذل مع الكيان الصهيوني بقيادة السعودية ، وقرأت التحالف المعلن من قبل أنظمة التطبيع الوظيفية مع الكيان الصهيوني في مواجهة عدو وهمي ( إيران ) ما هيأ المجال للرئيس الأمريكي ترامب أن يطرح صفقته التصفوية بكل صلف وعجرفة.

اللافت للنظر خطاب عباس إثر الاعلان عن صفقة القرن بصيغتها النهائية، فهذا الخطاب الذي باع فيه الشعب الفلسطيني مواقف وعنتريات لا تستجيب لتحديات "الصفعة"، اعتبرها البعض متشددة كونه قال " ألف لا للصفقة .. وأنها هراء ألخ " ، لكنه في خطابه لم يعلن عن الغاء اتفاقات وأوسلو ومخرجاتها ، ولم يعلن عن دعمه لانتفاضة جديدة ، ولم يغادر خطاب التسوية فراح يقدم لنا شرحاً بأن الصفقة هي تتويج لوعد بلفور ، وأن المطلوب العودة إلى برنامج التسوية في دورة المجلس الوطني التاسعة عشرة بالجزائر عام 1988 ، الذي أطلق عليه مسمى " برنامج الثوابت" وراح يطالب بمفاوضات جديدة برعاية رباعية دولية ألخ وراح يفاخر بمحاربته للإرهاب ، في إشارته لدور السلطة في مكافحة عمليات المقاومة الفلسطينية.

ردود الفعل من قبل فصائل المقاومة على الصفقة ومواقفها، حيال ما يجب عمله هي في الاتجاه الصحيح وإن كانت متأخرة ، واللقاءات التي تمت في رام الله والتي ستتم في غزة لبحث خطوات التصدي السياسي والميداني أيضاً هي في الاتجاه الصحيح أيضاً ، لكن تحديات الصفقة لا تمنحنا ترف الوقت للبحث الآن في مسائل من نوع إعادة بناء منظمة التحرير وإجراء انتخابات شاملة ألخ وهي على أهميتها يمكن أن تبحث لاحقاً.

الملح الآن دعم الحراك الشعبي المنتفض، في مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية باتجاه توفير الظروف والامكانات له، لتحويلة إلى انتفاضة شاملة، وإطلاق يد المقاومة المسلحة في الضفة الغربية للتكامل مع الفعل المقاوم في قطاع غزة، ومع الحراك الشعبي في مناطق 1948 والشتات.

فالانتفاضة الشاملة في حال حدوثها– وهي مرشحة للانطلاق- والفعل المقاوم في الضفة والقطاع ، سيشكلان حافزاً للشارع العربي ليأخذ دوره كما حدث في انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى ، وكما حدث في المسيرات الجماهيرية العربية المليونية التي عمت العديد من العواصم العربية تضامنا مع الشعب الفلسطيني في مواجهة حروب الكيان الصهيوني على قطاع غزة في الأعوام 2008 ، 2012 ، 2014 .

إن انطلاق الانتفاضة وتطورها وتجذيرها يخلق واقعاً جديد على المستوى الاقليمي والدولي ضد صفقة القرن ، واقعاً يفرز تناقضاً جذرياً بين الشعوب العربية وأنظمة الحكم العربية المطبعة والوالغة في صفقة القرن.

والنقطة المركزية الأهم هنا حتى تحقق الانتفاضة مفاعيلها المرجوة ، أن تترافق مع إعلان رئيس السلطة الفلسطينية تخليه الكامل عن اتفاق أوسلو ومخرجاته، والتخلي عن خطاب التسوية ، والعودة إلى المربع الأول ، مربع المقاومة لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وفق الميثاق الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط