مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إفشال خطة الضم وإسقاط صفقة القرن ..!

إفشال خطة الضم وإسقاط صفقة القرن ..!

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 15:17

مساء أمس 22/06/ الجاري كانت مدينة القمر، مدينة أريحا، عاصمة الأغوار الفلسطينية، وأقدم مدينة بناها الإنسان على سطح الأرض، على موعد مع مهرجان جماهيري شعبي واسع وكبير بحضور رسمي وتمثيل دولي رفيع، لتعلن رفضها جملة وتفصيلا لخطط الضم الصهيونية وفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الأغوار وغيرها بما يحول دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 67م وعاصمتها القدس الشرقية، هذه الخطة التي يتوعد نتنياهو البدء بتنفيذها في01/07 القادم، تنفيذا لما تضمنته صفقة القرن الأمريكية وفق الخرائط التي أعدتها اللجان الأمريكية الإسرائيلية المكلفة بهذا الشأن والتي قد تساوي مساحتها  مع مساحة المستوطنات المنوي ضمها ما يزيد على ثلث مساحة الضفة الغربية ليصل إلى نسبة 40% من مساحتها، سواء تم التطبيق والتنفيذ في الموعد المعلن أو بعده، دفعة واحدة أو على مراحل، فإن هذا الأمر مرفوض رفضا قاطعا فلسطينيا وعربيا ودوليا، هذه كانت رسالة مهرجان مدينة أريحا وبشكل لا يقبل النقاش فيه،  لما فيه من تدمير كامل لأسس عملية السلام والقضاء على فكرة الإستقلال الوطني للشعب الفلسطيني وبما يتعارض مع كافة القرارات الدولية وقواعد القانون الدولي، وتؤدي إلى إبقاء الشعب الفلسطيني يرزح تحت السيطرة الفعلية للإحتلال الإسرائيلي للأبد.

مهرجان أريحا جاء ليؤكد على صحة وصلابة الموقف الفلسطيني المدعوم عربيا ودوليا في رفض خطط الضم وافشالها وإسقاط صفقة القرن الأمريكية التي اجهضت وأجهزت على مبادىء عملية السلام، لتقذف المنطقة إلى المجهول، لقد أكد المتحدثون العرب  والدوليون وفي مقدمتهم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وروسيا والسفير الأردني بإسم السفراء العرب رفضهم الكامل لخطط الضم وكافة الإجراءات الأحادية الجانب التي أقدم أو سيقدم الإحتلال على تنفيذها لما فيها من تجاوز للشرعية الدولية وقراراتها وتهديد للأمن والسلم في المنطقة وأكدوا على تمسكهم بمبادىء عملية السلام وكافة القرارات الدولية وضرورة الإلتزام بقواعد القانون الدولي والعمل على إنهاء الإحتلال وتنفيذ حل الدولتين، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م، مهرجان أريحا عبر عن موقف فلسطيني وعربي ودولي واضح وثابت في رفض خطط الضم للأغوار الفلسطينية ولصفقة القرن الأمريكية، التي تسعى إدارة أمريكا ترامب من خلالها إلى فك العزلة الدولية عن الكيان الصهيوني ودمجه في المنطقة العربية وتصفية القضية الفلسطينية، واعتبار الحل الاقتصادي والإزدهار والبعد الانساني لأزمة قطاع غزة هو أساس الحل، وإغلاق الأفق السياسي للحل، الشيء الذي يؤدي إلى إدامة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والبحث عن حلول جزئية للقضية الفلسطينية خارج سياق الشرعية الدولية وبعيدا عنها بما يدمر مبدأ حل الدولتين ....!

إن الرفض الفلسطيني وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية التي أطلق شرارتها لقاء ومهرجان أريحا لخطط الضم واستمرار دعم الصمود الفلسطيني وثبات الدعم العربي المادي والسياسي واستمرار التأييد الدولي المتصاعد للحقوق الوطنية الفلسطينية التي تقضي بإنهاء الاحتلال، كل ذلك يهدف ويسعى إلى إفشال هذه الخطط وإسقاط هذه الصفقة التصفوية.

هذا يقتضي ..

أولا: تصليب الوحدة الوطنية الفلسطينية والاسراع بإنهاء ملف الانقلاب والانقسام وما يترتب عليه من تسليم كامل للسلطة من قبل سلطة الإنقلاب في غزة إلى الحكومة الفلسطينية وتمكينها من ممارسة صلاحياتها كاملة والإشراف على إجراء الإنتخابات الشاملة لدولة فلسطين تحت الإحتلال والعمل على إغلاق كافة الثغرات التي بات استمرار الإنقلاب  يوفرها لمناورات أمريكا والكيان الصهيوني في تنفيذ صفقة القرن من خلال تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية إنسانية في قطاع غزة وقضية ازدهار ونمو اقتصادي كاذب وخادع.

 ثانيا: تقتضي الإرادة الوطنية الفلسطينية وتحتم على شعبنا في الوطن وفي الشتات الالتفاف حول ممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف وعلى رأسها الرئيس محمود عباس الذي يقود هذه المواجهة الديبلوماسية في الساحة الدولية بثبات وصلابة واقتدار ويتحدى فيها الصلف الصهيوامريكي..

ثالثا: إن احتدام هذه المواجهة السياسية والديبلوماسية الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ما هي إلا مؤشر هام على عمق أزمة الكيان الصهيوني الذي بات في حالة انكسار حقيقية ويعتمد اعتمادا كليا على الإنحياز الأمريكي لمواقفه للخروج من هذه الأزمة العميقة وتنفيذ خططه التوسعية، إذ بدون الدعم المطلق الذي يوفره الرئيس ترامب وفريقه لهذه الخطة لا يستطيع نتنياهو أن يقدم على تنفيذها ويخشى من نتيجة الإنتخابات الأمريكية القادمة في نوفمبر أن تكون في غير صالحها.

رابعا: إن الرهان الأمريكي الصهيوني على إفقاد القضية الفلسطينية لحاضنتها العربية والدولية من خلال الضغوط التي تمارس على الدول العربية ومختلف الدول الأخرى تقتضي مواجهتها بالصلابة والثبات والتمسك بالشرعية الدولية وبقواعد القانون الدولي ومبادىء عملية السلام.

وأن جميع دول العالم باتت تدرك معنى الأمن والسلام في فلسطين والمنطقة وأهميته والذي لا يتأتى إلا من خلال إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس..

 خامسا: إن ثبات الموقف الفلسطيني وتصاعد المقاومة الشعبية السلمية في كل المناطق الفلسطينية والتعبير عن مساندته ودعمه من كافة القوى الشعبية والرسمية العربية والدولية وإيجاد جبهة عربية دوليه رسمية وشعبية داعمة ومساندة للموقف الفلسطيني ومعارضة لخطط الضم ولصفقة القرن ... سيعطي نتيجة واحدة هي إفشال خطة الضم للأراضي الفلسطينية وإسقاط صفقة القرن ... المنافية لقواعد القانون والسلوك الدوليين ...

على الإدارة الأمريكية الترامبية أن تدرك ساعتها حجم الرفض والمعارضة لهذه الصفقة وأن تعود إلى رشدها وتلتزم قواعد القانون الدولي والإرادة الدولية وتحترم وتلتزم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع العربي الاسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية... وأن تقدر وتتراجع عن خطط الضم وعن صفقتها التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة وتقذفها إلى أتون المواجهة والعنف والمجهول.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط