مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إفشال القفزة الإسرائيلية الثالثة!!!

علامات على الطريق

حديث الرئيس أبو مازن قبل أيام مع أعضاء منتدى مؤسسات السلام في إسرائيل مهم جداً، فلقد صراحهم بحقائق مهمة جداً، و زودهم بمعطيات رئيسية من إفشال الحكومة الإسرائيلية المتعمد للمفاوضات، و صارحهم بأن البديل عن المفاوضات و عن السلام هو خسائر فادحة، بل فادحة جداً للجميع.

من المهم أن يكون لنا صوت لدى الآخر، و أن يكون هذا الصوت محفزاً للحوار الداخلي في المجتمع الإسرائيلي، حتى و لو بدا هذا الصوت خافتاً، و خاصة في هذه الأيام التي نرى فيها المجتمع الإسرائيلي ينحدر أكثر نحو الرواية الصهيونية في مراحلها الأولى، مراحل ما قبل الدولة الإسرائيلية، مرحلة العصابات و المجموعات المتطرفة التي كانت هي صاحبة القرار و الفعل على الأرض، و كانت وقتها تفعل الشيء و نقيضه من أجل تثبيت فكرة الدولة اليهودية في بلادنا، و كانت الحركة الصهيونية في ذلك الوقت معتدلة في الأداء السياسي و متطرفة جداً في الميدان العملي، وافقت على مقترح التقسيم في عام 1937 الذي هو أقل كثيراً من طموحها، و لكنها كانت في الميدان تنشب مخالبها بقسوة في لحم الأرض الفلسطينية، بينما كنا نحن فلسطينياً ضمن حالة الاستيعاب من قبل الدول العربية حولنا، متصلبين سياسياً، و لكننا نعاني من الهشاشة و الضعف في الميدان!!! و هكذا تطور تقسيم عام 1937 إلى تقسيم عام 1947، ثم تطور هذا التقسيم ليكون مع الآخرين و ليس مع الطرف الفلسطيني، ثم تطور ذلك التقسيم إلى دفع فاتورة عالية جداً حتى من حصتنا المهيضة في تقسيم عام 1947، و تم تثبيت خطوط الهدنة في عام 1949 بدون أي نوع من مشاركة الشعب صاحب القضية و هو الشعب الفلسطيني، و ها نحن اليوم في مواجهة حاسمة ضد القفزة الصهيونية الثالثة، و هذه القفزة الثالثة كما يتضح معالمها اليوم هي ابتلاع الضفة الغربية، أي لا مكان للشعب الفلسطيني، باعتبار أن الحركة الصهيوينة قامت على قاعدة انكار وجود هذا الشعب الفلسطيني أصلاً.

لابد من إفشال هذه القفزة الصهيونية الثالثة، لابد من تخطيها موضوعياً، لابد من جعل دعاتها من قطعان المستوطنين و المتطرفين الذين هم عماد الحكومة الإسرائيلية الحالية بأن ما يهدف إليه مستحيل، و أن خسائره فادحة و عصية على الاحتمال.

إسرائيل – في هذه اللحظات – لها قراءة خاصة بها لما يدور حولها في المنطقة و في العالم، فهي تعتقد أن الوضع الداخلي الفلسطيني ضعيف، و الوضع العربي مضطرب إلى مدى مفتوح و طويل نسبياً، و كذلك النظام الدولي العربي يواجه استعصاءات شديدة على الصعيد الإقتصادي، و عدم الرهن على أحادية القضية، و إعادة انقسام مناطق النفوذ!!!

فهل نستطيع في ظل هذه المعطيات التي تستند إليها القوى الإسرائيلية الحاكمة أن نكسر حدة المجتمع الإسرائيلي، و أن نفشل هذه القفزة الصهيونية الثالثة؟؟؟

ليس أمامنا من خيار سوى أن نحاول، و أن نخوض المعركة، و أن نحشد كل عناصر القوة الذاتية التي يملكها في هذه المعركة، انطلاقاً من المتغير الرئيسي بأن القوى الدولية الآن أكثر تنبهاً و أكثر تشككاً و انتقاداً للرواية الإسرائيلية، خاصة في هذه اللحظات التي يتزامن فيها التطرف الصهيوني مع إشارات قوية للتطرف و عودة النازية الجديدة في الانتخابات الأوروبية الأخيرة، ذلك أن الحذر الشديد الذي يسود أوروبا و أميركا جراء هذه الإشارات السلبية الجديدة، لا يمكن أن يتجاهل هذا الإرتداد الصهيوني الحاد في إسرائيل.

و بما أننا نجحنا في السنوات الأخيرة في تكريس مصداقية لنا بأننا ضد الإرهاب بشكل عميق، فإن مصداقية لنا بأننا ضد الإرهاب بشكل عميق، فإن حضورنا في الميدان يجب أن يرتكز على إحراق الأوراق التي كان يعتمد عليها الاحتلال الإسرائيلي في السنوات الأخيرة و أهمها ورقة الانقسام، و هذا ما نستبشر به هذه الأيام، كما يجب أن تتحول المقاومة الشعبية السلمية إلى فعل يومي واسع النطاق، يجب أن نرفع من وتيرة الحوار داخل أطراف المجتمع الإسرائيلي، و أعتقد أن توسيع نطاق المقاومة الشعبية السلمية تساعد بشكل حاسم في زعزعة الثقة لدى تيار المستوطنين الذي أصبح القوة الحاكمة داخل إسرائيل هذه الأيام.

السلام ليس مرادفاً للعجز، بل السلام يجب أن يكون مرادفاً للقوة عبر أشكال جديدة من الفعل اليومي الواسع النطاق.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط