مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

آفة المخدرات وآفة السحر

آفة المخدرات وآفة السحر

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 09:59

قد لا يمر يوماً على الصحافة العربية دون أن تسجل صفحاتها الأولى خبر أو أكثرعن قبض عناصر مكافحة المخدرات لكميات كبيرة من المواد السامة ، وبالتالي ، أصبح تعدادها في مقال واحد ، صعب ، وذلك بسبب التنوع التى تتمتع هذه الآفة بها ، في المقابل ، قد لا يخلو بيت من بيوت العرب ، إلا وأن أصابه سحر أو شعوذة من بعض الأقرباء أو الأصدقاء ، بالطبع ، يتحولوا من خانة الصديق أو القريب إلى مربع العدو ، فقط ، عندما يظهر نجاح في مكان ما ، وبين هاتين الآفتين تتخبط الأكثرية داخل إيقاع تسارعي للحياة يوصف بالجنوني ، وتشير التجربة الإنسانية ، أن ممارسون المخدر والسحر أشخاص يسيطر عليهم الخوف والضعف معاً ، لهذا ، نجد أن هناك تقاطع بين المرأة المقهورة واليهود ، في مسألة السحر ، هي ثابتة ، فالمرأة بسبب القهر الذي مورس ويمارس في حقها عبر العصور والأزمنة ، اضطرت إلى التعامل مع السحر كوسيلة تجعلها تتحكم بالقاهر ، بالطبع هو ، سلاح الجاهل ، في جانب أخر ، وسبب أيضاً الجهل ، تصور اليهود أن المحافظة على نقاء الديانة ، يتطلب إلى فرض قانون يحدد انتساب إليها ، فوضعوا المرأة والأم ، كشرط أساسي الانتساب لليهودية ، دون ذلك ، الديانة اليهودية لا تعترف بيهودية الأولاد ، إن لم تكن الأم يهودية ، وهذا الاعتقاد ، يحمله فقط من يؤمن بمنطق النخبة ، التى جعلتهم على الدوام أقلية تتعرض إلى الاضطهاد بسبب سلوكهم بين البشرية ، بالطبع ، النتائج عبر العصور كانت ليست لصالحهم ، لكنها ، اضطرتهم اللجوء إلى طرق متنوعة ، كأمر تعويضي وتفوقي ،كالسحر والشعوذة ، وأمور أخرى ، ليست في محل استحضارها .

يبدو أن المسألة تكمن هنا ، أو تبدأ هنا ، على وجه الدقة ، العلم ، هو قيمة عظيمة بين أهل المعرفة ومن يسعى إليه ، وأيضاً ، العمل لا يقل أهمية ، فالعمل يعني الإنتاج ، في المقابل ، معظم البشرية يرجح لديها ، المال والقوة على أي شيء أخر ، وهذا يفسر على أقل تقدير حجم ، متعاطين الآفتين ، المخدر والسحر ، طالما هناك متعاطون متوارين خلف أعمال ، بلا انتاج ،وأيضاً ، أعوان سحرة تسللت إلى قلوبهم وعقولهم الخرافات والأوهام ، والنتيجة ، انحراف في السلوك العام ، وقد يُدهش المرء ، عندما يقرأ تقارير حول أعداد المتعاطين للمخدرات ، حيث ، شهد العالم في السنوات القليلة الأخيرة ، نقلة ، هي من أخطر النقلات ، فقد استطاع مروجين المخدرات ، التقليدين ، بمشاركة وتواطؤ مع الجهات الصحية ومصانع الأدوية تحويلها إلى عقاقير مهدئة ، تُباع في الصيدليات على أساس أنها تعالج التوتر وتساعد في مواجهة أزمات الحياة ، لكن في حقيقتها ، هي بديل حقيقي ، لمواد تقليدية مثل الحشيش والكحول وغيرهما ، وبالتالي ، يستطيع المتعاطي تناولها في أي وقت وأي مكان دون لفت الانتباه ، وهذا الغزو الحديث الذي أصاب الشعوب ، بالطبع ، مخطط له وله أهداف وغايات اولاً وثانياً وعاشراً ، في تغيب الناس عن الواقع ، لتصبح حياتهم مبنية على الوهم والوهم فقط ، وقد يكون من أهم أهداف انتشار آفة المخدر ، هو امتلأ الجاهل بمزيد من المعلومات المغلوطة ، طبعاً ، من أجل تمرير في المستقبل المنظور ، العديد من القضايا والمسائل ، تكون الأغلبية فقدت القدرة على التمييز .

على نقيض ما يشاع ، نطرح مسألة لا غموض فيها ، نكشف عن محتوى حراك حثيث ، بقدر أنه بسيط ، لكنه قاطع وحاسم وساخن ، فالنخبة في العالم الحالي ، تعمل بجهد مكثف ومتواصل على حكم العالم والبشرية ، لكن ، ما يعيق المشروع ، فقدانهم للأيدلوجية الصحيحة والمقنعة ، وهذا ، يتطلب إيجاد بدائل قوية وفاعلة ، مثل ، إسقاط البشرية أو العدد الأكبر منها في الجهل وثم الإمساك بهم من خلال التعاطي والشعوذة ، لأن باختصار شديد ، الجهل أعدى أعداء الإنسان ، ويلاحظ أيضاً ، أن هناك علاقة متينة بين الدجال ومروجين المخدرات ، العلاقة قائمة على تضليل الضحية التى تسقط بين أيديهم ، يحولوها ، اشبه بكرة طاولة البيغ بونغ ، من إلى ، دون رحمة ، وفي جانب أخر ، قد يكون العالم بحاجة ماسة ، بل ، يحتاج بالفعل إلى مراكز احصائية ، تعتني بإعداد الذين يقصدون السحرة والمشعوذين ، بالتأكيد ، ستكون النسبة خيالية ، هذا التقدير ناتج ، بتواضع شديد ، عن رجل أصبح طاعن في الحياة الاجتماعية ، لأن ، الجرائم التى ترتكب بالتأكيد ، لا يكمن لها أن تكون إلا إذا كان وراءها جهل ، خذ عندك مثلاً ، من حين إلى أخر نسمع عن أب قام بقتل ابناءه ، وأيضاً ، أم تقتل ابنتها والسبب ، رفض غسل الصحون ، هذه الأفعال الإجرامية ، ناتجة بالطبع عن ادمان معين أو شعوذة مفعولة .

حجم انتشار السحر / الشعوذة والمخدرات في العالم ، وعلى الأخص ، الجزء العربي ، دلالة ساطعة على علائم انتصار اليهود في هذا العصر ، فالسحر بالنسبة لليهود تحول عبر العصور ، ومنذ أن ورثوا تعاليم السحر من الفراعنة ، وأيضاً ، السحر البابلي ، أصبح السحر ، جزءاً من التراث اليهودي ، هي عقيدة باطنية ، تعتمد على سحر الكبالا ، ويسمى أيضاً ، الحكمة الخفية ، أي أن هناك تعاليم شفوية تلقاها النبي موس عليه السلام ، لنكتشف أن أفضل تعريف للكذب هو تغيب العقل ، ومن هنا نستكمل الحكاية ، لكن ، من مقطع ، هو الأهم ، حيث ، كما هو معروف ومتفق عليه ، ومنذ وجود أدم عليه السلام على الأرض إلى يومنا هذا ، المعادن جميعها تتمدد بالحرارة ، هذه حقيقة غير قابلة للتشكيك ، بل مقطوع بأمرها ، والعلم يحتاج إلى وصف وإسناد ، يصبح واقع ، وكل شيء خلاف الواقع ، هو جهل ، لهذا ، بتنا في الآونة الأخيرة ، نجد أن ، المجتمعات تعتمد في حياتها اليومية والمستقبلية على بعض الدجالين والمشعوذين ، تحت مسميات مختلفة ، بالطبع ، تقف خلفهم قوة خفية ، مكنتهم من الفضائيات واحتلوا رفوف المكتبات ، تمدهم بمعلومات استخباراتية ، تعدها مسبقاً وأخرى تحيلها إلى ضربة حظ ، والفكرة من كل ما اسردناه ، المطلوب إعداد مجتمعات تعتمد في حياتها على هؤلاء الدجالين كي يسهل سوقهم إلى ما هو مرتب في المستقبل ، وبين كل هذا ، تقع فئة المفكرين وكتاب الرأي في دائرة استهداف من يتحكم بالعالم أو وكلائهم ، يتم استدراجهم بطرق شتى إلى مربع المخدرات ، بالدرجة الأولى ، أو شعوذتهم وشيطنتهم من خلال السحر كي يفقدوا التركيز والأفكار أو قهرهم من خلال الإقصاء ، المتعمد ، وقد لا يلاحظ الكثير ، أو البعض لا يصدق ، أنها معركة بين الحق والباطل ، على جميع المستويات وبين جميع القطاعات وبمختلف الأشكال ، لهذا ، قال من سبقناً حكمة عتيقة لكنها ، عريقة ، خذ من الذين استقاموا ولا تأخذ من الذين مالوا .

والسلام 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط