مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

آفاق جنيف -2-

تأخر كثيرا الزمن الافتراضي لعقد مؤتمر جنيف -2- الخاص بالقضية السورية، فبعد ان كان من المقرر عقده في تموز او آب الماضي، إلآ ان تطور الاحداث حال دون ذلك. فقد راهنت الولايات المتحدة على تمكن المعارضة السورية من تحقيق خطوة نوعية في صراعها مع نظام بشار الاسد، لكنها فشلت فشلا ذريعا؛ ليس هذا فحسب، بل ان المعارضة السورية إزدادت تفسخا وإحترابا بسبب زج بعض الدول الاقليمية بجماعات التكفير، التي سعت ، ومازالت تسعى لفرض هيمنتها على المناطق المحررة.

كما حاولت الادارة الاميركية وحلفائها لي ذراع النظام السوري من خلال إفتعال جريمة إستخدتام الاسلحة الكيمياوية، ولكنها فشلت فشلا ذريعا ايضا، لان الاقمار الصناعية الروسية قدمت وثائق تؤكد ان المعارضة ، هي التي استخدمت تلك الاسلحة. هذا لا يعني تبرئة النظام السوري من الجرائم التي ارتكبها ضد ابناء الشعب العربي السوري على مدار الاعوام الثلاثة الماضية، ولكن انصافا للحقيقة، وللقراءة الموضوعية للتطورات الجارية على الارض. النتيجة ان النظام السوري تمكن من قطع الطريق على اللعبة الاميركية والاوروبية والاقليمية العربية، حين وافق دون تردد على تدمير تلك الاسلحة والتخلص منها.

مما تقدم يلحظ ان المعارضة السورية تراجعت على اكثر من صعيد الاول، انها فشلت في توحيد ادواتها؛ والثاني انها لم تتمكن من تحقيق اي إنتصار على الارض، بل العكس صحيح. الامر الذي دعا الولايات المتحدة إلى عدم إستعجال عقد مؤتمر جنيف، لحين ترتيب بيت المعارضة، وايجاد نواظم للقوى الدولية والاقليمية المعادية لنظام الاسد.

لكن في ضوء التطورات، التي شهدتها العلاقات الاميركية / الايرانية، ونتيجة تعاون النظام الاسدي مع اللجنة الدولية لتدمير الاسلحة الكيمياوية، ولتقدير اميركي أن قدرتها على تنفيذ توجهاتها السياسية في المنطقة، بات غير يسير بسبب التحولات الجارية في المنطقة وفي اميركا نفسها، ونتيجة تراجع مكانتها الدولية، فضلا عن ان روسيا الاتحادية والصين لعبتا دورا مهما في تعزيز مكانة نظام الاسد الابن. اضف الى ما اشير اليه آنفا من ان المعارضة ليست مؤهلة، بل ان هناك قوى غربية، لم تعد قادرة على الاعلان عن دعمها للمعارضة نتيجة وجود جماعة النصرة الارهابية. لكل ما تقدم حرصت ادارة اوباما تأجيل وتسويف عقد المؤتمر إلى الثلث الاخير من شهر نوفمبر / تشرين ثاني القادم، لعلها تتمكن من تحسين شروط المساومة مع نظام بشار الاسد وحلفائه الدوليين وخاصة روسيا الاتحادية.

 

الواقع الماثل في المشهد السوري (بشقيه النظام والمعارضة) والعربي والاقليمي يشير الى ان مؤتر جنيف -2- لن يكون في صالح التوجهات الاميركية ولا حلفائها الاقليميين والعرب وضمنا المعارضة، بل العكس صحيح، سيكون في صالح النظام. ومن سمع مقابلة الرئيس بشار مع قناة الميادين ، وهو يتحدث عن امكانية ترشحه لولاية جديدة، يكشف الثقة، التي بات يمتلكها النظام السوري، لا سيما وان كل التطورات تصب في صالحه، لان القوى العربية والاقليمية، التي ادارت الصراع معه، سقطت في بؤس ادائها وفقر حال سياساتها، ودعمها الاعتباطي لقوى ليست اهلا للثقة لا في الشارع السوري ولا في الشارع العربي ولا الدولي، لا بل عبئا على الجميع، ومرفوضة من قبل الجماهير السورية. وبالتالي المؤتمر، سيكون بالمحصلة تراجعا عما حققه مؤتمر جنيف -1- ، وقد يفتح الافق امام تعاون جدي بين النظام وقوى المعارضة لتصفية الجماعات الارهابية امثال "النصرة" و"جبهة تنظيم العراق القاعدي"، لا سيما وان الحالة تسمح لهكذا تعاون، لان الجميع بات يدفع ثمنا باهضا نتاج وجود تلك الجماعات تعيث فسادا في الارض السوية. وبالتأكيد سيقدم النظام تنازلات للمعارضة منها التوافق على تشكيل حكومة توافق وطني من شخصيات مستقلة، والاعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد تعديل الدستور. وهو ما يمنح النظام السوري قوة البقاء، والمحافظة على ركائزه الاساسية في المؤسسة الامنية بمختلف مكوناتها، وبطبيعة الحال سيكون وجوده في المؤسسات السيادية المختلفة بما في ذلك الوزرات والهيئات, وقادم الايام كفيل بإماطة اللثام عن تلك الافاق.

 

[email protected]    

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط