مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

آفاق المستقبل في العالم العربي

إن المستقبل هو البعد الزمني الذى سنعيش فيه، وتعيش فيه أولادنا؛ لذلك يجب أن تكون لنا رؤية لما ينبغي أن يكون عليه مستقبل الأجيال القادمة، من مشاكل، ومنها مشاكل التلوث البيئي وملوحة المياه، والجفاف، وتغيرات المناخ،

والاحتلال الصهيوني، والأمن، ومشاكل التصحر، والاكتظاظ السكاني، والمناهج التربوية والتعليمية لأبنائنا، والعالم المفتوح، والعولمة، والتطور العلمي والتقني، والبحوث العلمية الاستراتيجية؛؛ ومشاكل الصحة والغزو الفكري والثقافي لمجتمعنا العربي؛؛ لأن أكثر ما يحتاجه العقل العربي اليوم هو التعرف والتعامل مع ميدان المعرفة الواعد المُسمى (المستقبل)والذي صار له في دول العالم المتقدم قواعد علمية ومناهج تعليمية مميزة، ومراكز بحوث ومعاهد وجامعات اكاديمية متخصصة؛ باعتبارها منهجًا علميًا وفكريًا يتعامل مع دائرة ودورة الزمان؛ وصيرورة الواقع، وسنن التحويل والتبديل في الكون والحياة، والإنسان، وطبيعة المعرفة المتسارعة، والنظم، والأشياء المتجددة والمبتكرة. إن التفكير المستنير للمستقبل في عالمنا العربي والإسلامي يدفعنا إلى نقل الفكر من دائرة الوعي إلى دائرة السعي؛ وإن المستقبل ليس منقطعًا عن الماضي، بل مرتبط بهِ، ولا منبت الصلة بالحاضر، وأن قضايا وهموم أمتنا العربية ومستقبلها لا يمكن أن تُسطرها خطوط هذا المقال، وخاصةً إن كنا نتحدث عن منطقتنا في عالمنا العربي، والظروف المحلية والإقليمية والدولية، والصراعات المُستمرة والمتغيرة من حولنا، مع وجود سيناريوهات وملامح تغيير وتحول يتم رسم معالمها من قبل القوي العالمية الكبرى، حسب مصالح ومطامع تلك الدول في عالمنا العربي. ومن تلك المتغيرات الحاصلة( الربيع العربي)، ومستقبل الإسلام السياسي، وتقسيم المقسم وتجزئ المجزئ- أي سايكس بيكو رُسم في الغرب قبل سنيين عديدة للوطن العربي- أسف لم يعد وطناً واحدًا وعلمًا واحدًا! وقبلة واحدة وإسلام واحد؛ بل للدول العربية المتفرقة والمتعددة والمقسومة على نفسها اليوم، والمشغولة بهمومها الداخلية عن القضايا القومية للأمة العربية والإسلامية. ومن التحديات المستقبلية(مستقبل منطقة الخليج العربي)،( ومستقبل الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي، وأسيا) بعد التقدم التقني والعلمي والنووي الإيراني، ومستقبل منطقة الخليج العربي فيما بعد مرحلة البترول ونفاذةِ؛[ ومستقبل قضية الصراع العربي الصهيوني- القضية الفلسطينية] والرهانات الجديدة أمام الأمن القومي العربي؛ ومستقبل العلاقات العربية العربي، والعربية مع الغرب، ومستقبل العلاقات العربية مع القوة العظمي المتنامية كالصين بعض ودول الاتحاد الأوروبي كألمانيا، ومستقبل استراتيجية العمل القومي المشترك. إن استشراف المستقبل يعني الانتباه للتنشئة وللتربية والتعليم، ولتطوير المناهج التعليمية العلمية، وتعني كذلك إنشاء مراكز وأكاديميات للبحث العملي، ومركز للتخطيط القومي، ومراكز متخصصة للبحوث العلمية، ومنتديات للفكر العربي، ومجالس البحث العلمي الاستراتيجي للمستقبل العربي، وزيادة الاهتمام بالأبحاث العلمية ونقلها من القول للفعل والتطبيق، وإن أكثر ما يحتاج إليه عالمنا العربي اليوم العبور إلى المستقبل؛ ولا أعني بذلك استقراء أصم للمستقبل؛ وإنما تقديم مفاضلتنا واختياراتنا المستقبلية الصحيحة بين المستقبلات الممكنة. ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، في عصر العولمة والعالم المفتوح، ومستقبل الاستراتيجية القوقعة والقرقعة القطرية، الأمريكية، والتي قادت إلى تدمير المصالح الوطنية العربية، وتفجير الصراعات والنزاعات الإقليمية؛ "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا"، مما يتطلب منا استشراف المستقبل، عبر المشروع القومي العربي الواحد,, لنعود تحت راية واحدة وثقافة واحدة وتعليم وتربية واحدة وعلم واحد وعُملة واحدة وجيش واحد، وهوية واحدة، وأمن موحد، ولنزيل تلك الحدود والسدود البغيضة التي صنعها في عقولنا وقلوبنا الاستعمار، وشريعة ربانية واحدة، وقبلة واحدة- وقرآننا واحد، وربنا سبحانهُ وتعالى هو الواحد الأحد، الذي خلقنا أمة وسطًا؛ لتكون خير الأمم وشاهدة على الأمم ووسطية في فكرها وعدلها، وميسرة غير مُنفرة. وإن الظروف الموضوعية المحيطة في العالم العربي، وما يحيط بنا من مؤثرات وظروف خارجية، تتطلب منا إيجاد قواعد جديدة للأمن العربي، يراعي كافة الأبعاد الأمنية، ولا نحصرها بأمن الجيوش ، وإنما أكثر وأهم من ذلك، أمن نظم المعلومات، والأمن الغذائي، والأمن الاقتصادي، والأمن الفكري، والأمن الثقافي، والأمن الاجتماعي، والأمن السياسي، والأمن البيئي، والأمن الوقائي من أسلحة الدمار الشاملة، والأمن التعليمي، والأمن الصحي، والأمن المائي، الأمن التكنولوجي التقني، كل ذلك يتطلب منا صياغة استراتيجية عربية شاملة للمستقبل تكون بعيدة المدى والرؤية لعشرين عامًا قادمة، لأن عجلة الزمان متسارعة، والتطور والتقدم العالمي التقني أخذ أشكالاً متعددة ومتغيرة وسريعة، مما يتطلب خططًا مستقبلية طويلة الأمد وقصيرة الأمد معًا. وإن التخطيط للمستقبل يجب أن ينطلق من رؤية واضحة وعليمة محددة ونابعة من القرآن الكريم الخالد، ومن وسطية الإسلام، ولا تبني على التخمينات والفرضيات الخيالية، بل على الواقع العلمي الدقيق وعلى البحوث العلمية السليمة وإتباع النظر بالعمل والقول بالفعل.

بقلم الدكتور/جمال عبد الناصر محمد أبو نحل مدير المركز القومي للبحوث- فلسطين

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط