مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أفاعي في مغارة الموت !

أفاعي في مغارة الموت !

تاريخ النشر: 2016-06-02 | 22:05

في ظل تسارع وتيرة حالة التخبط القائمة في الساحة الفلسطينية برزت عدة تطورات متلاحقة سخرتها الأطراف المتصارعة كل حسب مصلحته ، فأصبحت بوابة الصراع مفتوحة بلا أخلاق وفي طريقها لأن تصل لمرحلة متقدمة ولربما ستكون في شهر رمضان في أوجها، حيث وصلت الخصومة القذرة لمرحلة كسر العظم بدون رحمة .

من هنا نريد أن نسرد الأمور كما نراها أو نرقبها ، حيث لوحظ في الفترة الأخيرة وعلى لسان أحد الزائرين لمقر المقاطعة والمصلين إلى جانب الرئيس محمود عباس، والتي لا زالت تمثل حالة الجدل القائمة وتتجه إليها الأنظار مترقبة لحظات مفاجئة ، بأن هناك حالة إستعداد صامتة في هذه المقاطعة للرحيل فور بروز أي مؤشرات مفاجئة لبداية نهاية المرحلة التي يظن البعض بأنها أصبحت قريبة جداً.

كما لوحظ حالة إنقضاض قوية ومباغتة من قبل أطراف محسوبة على المرحلة وذلك على الناشط الشبابي فادي السلامين كحالة معارضة فجعلته في حالة دفاع مستميتة ووضعته في قفص الإتهام وشككت في مصداقيته فوجهت له ضربة قاسية ، ولكنها على ما يبدو لم تكن القاضية، بل نهض منها السلامين سريعاً وبدأت الأوراق تختلط من جديد ولربما أن هناك قراراً أصبح على الطاولة بأن الإنتقام سيكون مدوياً وسريعاً كما يبدو بأنه لن يطول إنتظاره!.

من جهة أخرى لوحظ أن الفلتان الأمني بدأ يتصاعد في مدينة نابلس كبرى المدن الفلسطينية بالتحديد بدون أن يجرؤ أحد على الحديث عنه أو مواجهته او مواجهة أسبابه، وحسب التقديرات بأنه سيخرج عن السيطرة في الأيام القادمة!.

ومن جهة أخرى بدأت إستطلاعات الرأي على الساحة الفلسطينية تتزايد من مراكز بحث أمنية وغيرها فصائلية وغيرها مهتمة لتتعرف على موقف الشارع من الحكاية، خاصة بعد بهتان وهج توقعات ما سينتج عن المبادرة الفرنسية وظهور تنافس بين الأطرف الدولية حول تبنيها وتجييرها والعمل على إفراغها من مضمونها، فكانت أولى نتائج ذلك بأن معالم صراع فلسطيني فلسطيني حولها بدأت في صفوف القيادة الفلسطينية نفسها فخرج منها من يؤيدها ويتشبث بها مستميتاً حول وصفها كخيار أخير ممن أن ينقذه من شباك النهاية المؤكدة بأنها الخيار الأفضل وكأنها مبادرة الحرية و الإستقلال في مشهد مثير للسخرية ، في حين يخرج أخر ليحذر من إختطافها كونه لربما بات يدرك مخاطر المرحلة وتحدياتها فأراد أن يحاول أن يجد له مخرجاً أمناً من تحمل مسؤولية مرحلة قادمة هو أحد أكثر المنبوذين فيها والمتطفلين عليها والمتاجرين بها ومن العناوين التي تنتظر الحساب العسير بإسمها.

أما الموقف الأقوى في هذه الأيام والذي خلق حالة من الصدمة في صفوف القيادة الفلسطينية والتفاعل في الصراع حول الأسماء القيادية القادمة ، هو على ما يبدو إصرار مصر على أن يكون هناك مصالحة فلسطينية فلسطينية، وتقول المصادر المطلعة جداً بأنه لوحظ جدية مصر بهذا الأمر لدرجة إثارة إستغراب ودهشة القيادة الفلسطينية من الموقف المصري الصارم والجديد والتي على ما يبدو بأنه أربكها حيث أن طريقة اللعب في ظروف الوضع القائم كان يعجبها حتى لو كان من خلال السير على الألغام الهادئة خفيفة التأثير وذلك لكسب المزيد من الوقت للحفاظ على أكبر قدر ممكن من المكاسب والبقاء في المناصب لأفاعي أسقطت مصلحة وطن على حساب أوجاع شعب وأحلامه وتطلعاته ومستقبل أبنائه، وتجد في وحدة الشعب والمصالحة بين أطيافه وأبنائه هزيمة لها وكشف لعورتها وتهاوي لحضورها وقوة نفوذها.

لذلك هجمت بشراسة على كل من يقف أمامها حتى وصلت بوقاحتها لتهاجم دولة شقيقة هي الإمارات العربية المتحدة الحليفة مع مصر والتي تستضيف معارضاً وطنياً شرساً لنظام الحكم في فلسطين كحليف إستراتيجي مما دفعها لتخرج بدورها لتدافع عن موقفها أمام الهجوم المباغت الذي تعرضت له مؤخراً من أطراف فلسطينية تعمل لصالح الأفاعي ذات النفوذ والقوة ، إتهمتها بأنها تعبث بالأمن الوطني الفلسطيني، مما جعلها تؤكد على أن دورها سيبقى كما كان تاريخياً منذ أيام قائدها الشيخ زايد بن نهيان الذي سجل تاريخاً مشرفاً في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته ولن يتغير لتؤكد على ذلك وبأن قيادة الإمارات العربية المتحدة الحالية بأنها لن تكون غير ذلك إتجاه الشعب الفلسطيني وأبنائه وقضيته، وهذا يحمل في طياته أنه خلق حالة من سخط عام وتحرك صامت ضد هذه الأفاعي ولكنه سيكون قاسياً هذه المرة!.

إلى جانب كل ذلك، لوحظ أن عدد الأسود الوطنية المنتظرة التي وقفت أمام هذه الأفاعي التي يبدو بأنها أصبحت عاجزة، بدأ يتزايد لتشارك في تحمل مسؤولية وطن نهشته وإفترسته أفاعي قذرة ، نهبت خيراته وتاجرت بمقدراته وألام ابنائه، ولكنها اليوم أصبحت متهالكة ومتصارعة عاشت مرحلتها متطفلة على كرامة شعب يعشق الحياة ولكنه بات في طريق القرار ليلفظها، أغرقته في هموم لم يكن ينتظرها ، فتركها تعبث به كما تشاء صابراً محتسباً ومتمسكاً بأمل طال إليه الإنتظار ولكن يبدو بأنه أصبح في حالة إتخاذ قرار ، فإن ت إتخاذ هذا القرار وهناك ملامح تقول بأنه سيكون قريباً ومفاجئاً وشاملاً وقوياً ، سيحيل جنان هذه الأفاعي الغادرة إلى مغارة لم تعهدها ، هي مغارة الموت بعد الصبر الطويل لتبدأ مواجهة مرحلة الحساب الأكيد والعسير، وهذا ما بدأ بالفعل يلوح بالأفق حيث أن هناك عناوين جديدة بدأت تكون جاهزة لمرحلة قد بدأت معالمها ترتسم لمستقبل زاهر وخالٍ من هذه الأفاعي السامة والغادرة بات قريب جداً!.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط