مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اغتيال الوزير زئيفي واستشهاد الوزير أبوعين وردود الفعل.

أسدل الستار على حياة الوزير الشهيد زياد أبوعين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عندما قام جنود الاحتلال الإسرائيلي بقتله بشكل همجي وقذر أمام أعين العالم أثناء تصديه لهم بقرية ترمسعيا برام الله، حينما قاوم الاحتلال بزرع أشجار الزيتون لمنعهم من مصادرة الأراضي واثبات الحق بالأرض لهويتها الفلسطينية، رحل أبو عين عن عمر يناهز الـ55 عاماً قضى منها 13 عاماً في السجون، حكم عليه بالإعدام في شيكاغو عام 77 وتم تخفيف حكمه للمؤبد واعتقل فيما بعد عدة مرات عندما رفض إبعاده عن الضفة الفلسطينية.

كما اغتيل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في عملية انتقامية قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام10/2001 في فندق حياة ريجنسي في القدس الشرقية، رداً على اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي أبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية عن طريق قصف مكتبه في مدينة رام الله بمروحيات الأباتشي (..).

صدم الشعب الفلسطيني على استشهاد أبو عين وكانت الخبر كالصاعقة ، حيث قام رئيس السلطة الفلسطينية بإعلان الحداد 3 أيام على روحه واطلاق 21 رصاصة تكريمه له، وهدد بوقف التنسيق الأمني مع اسرائيل واكتفت بعد ذلك بالشجب والإدانة والإستنكار وتحميل المسؤولية للإحتلال الإسرائيلي وتم فتح باب العزاء في مدن الضفة وقطاع غزة ومن ثم حفل تأبين للشهيد الراحل ودمتم.

وعلى الجانب الآخر يتغير الموقف وتتغير معه عجلة الزمان فقد صدم الاحتلال الإسرائيلي وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون إن بعد مقتل زئيفي كل شيء قد تغير، وحمل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والسلطة مسؤولية الاغتيال ولم يكتفي بذلك بل حرك الرأي العام الدولي فقال رئيس الولايات المتحدة جورج بوش آنذاك نحن ندين بشدة هذا العمل الغير أخلاقي من العنف، وأدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير آنذاك بأشد العبارات هذا العمل الدنيء من العنف.

ثم قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعملية واسعة في الضفة الغربية للقبض على منفذي عملية الاغتيال ولكنهم فشلوا في2002، حيث اعتقلت السلطة الفلسطينية حماية لحياتهم وقررت سجنهم في المقر الرئاسي في رام الله وفي مارس 2002، ولم يكتفي شارون بذلك بل قام الاحتلال بحصار عرفات في المقاطعة وتم نقل أفراد الجبهة الشعبية إلى سجن أريحا بحراسة من قبل قوات خاصة أمريكية-بريطانية وفي 14 مارس 2006 بعد توقيع اتفاق مع جيش الاحتلال، ثم قامت إسرائيل بعملية ضد سجن أريحا أطلقت عليها اسم (عملية جلب البضائع) وتم محاكمة المجموعة من قبل القضاء الإسرائيلي "مجدي الريماوي 106 سنوات وحمدي القرعان 125 سنة وباسل الاسمر 60 سنة وأحمد سعدات بالسجن لمدة 30 سنة بتهمة رئاسة تنظيم سياسي محظور وعاهد أبو غلمة بالسجن 31 سنة بتهمة قيادة منظمة عسكرية، وبقى حصار المقاطعة إلى أن تم استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وعلى الجانب الفلسطيني لم تقم السلطة الفلسطينية بأي رادع اعتباري أو أي خطوة ملموسة لردع جيش الاحتلال الإسرائيلي لكسب حقاً مشروعاً فهي لم تتعقب الجناة على الرغم من وسائل الإعلام صورتهم أثناء الحدث وعلى مرآي العالم، ولم تتحرك ساكناً سوى شجب واستنكار، لم تتقدم لمحاكمتهم دولياً ولا تجرؤ حتى على رفع صوتها سوى بحفلات التأبين وزخات رصاص التشييع لأبوعين، فهل موازين القوى هي التي حكمت على موقف السلطة وإن كان كذلك فالشعب لا يعترف بقوة السلاح فهو ابن انتفاضة الحجر عندما كان السلاح في أيدي سلطات الاحتلال فتصدى بصدوره العارية دباباته وطائراته، فالقوة ليس المعيار للفلسطينيين فأبو عين تصدى لهم بزرع شجر الزيتون فلا تسقطوا الغصن الأخضر في يد الفلسطيني المقاوم.

رحل أبو عين واغتيل زئيفي ولكن ردود الفعل تباينت في قوة الموقف الفلسطيني والإسرائيلي، ففي عام 96 تم قنص لواء مصري على الحدود الفلسطينية المصرية على الشريط الحدودي من قبل دبابة اسرائيلية وكانت صدمة للجيش فما كان منه إلا أن أرسل قناصاً مصرياً إلى الشريط الحدود ليقوم برد اعتبار فقنص جنرالاً اسرائلياً كان يتفقد الحدود وهذا ردة اعتبار للجيش كان وقتها بمثابة الصاع بالصاع، ففي الحالة الفلسطينية لم نشهد سوى مقاومة فردية لمقاومة الاحتلال ولم توجد آلية وسياسة واستراتيجية لمقاومة موحدة لاسترجاع الحقوق ، فالتنسيق الأمني لم يتوقف ومازالت المفاوضات جاهزة لجولة جديدة، ولا أمل في إلغاء اتفاقية أوسلو المجحفة بحق الشعب الفلسطيني.

لدى الكثير لأقوله ولكن يبدو أن الذاكرة الفلسطينية تتناسى بطولات شعبنا الفلسطيني، وتعيش على آهات الوهن والضعف السياسي ، فمازالت اسرائيل تتلاعب بفتح وحماس وتوهمها بأخبار تارة هجوماً على فتح ليبتهج أبناء ومتحزبي حماس لينقضوا اعلامياً والكترونياً على السلطة ومواقفها ، وتارة تكون اسرائيل هجومية على حماس ليتم تشريحها اعلامياً والكترونية ، فتموت الفكرة ويطول الإنقسام وتحقن الأحقاد وتنسى الذكريات ويرحل الشهداء دون أن تذرف دمعة عين على شهيد الوطن، أفيقوا أيها الشعب الفلسطيني فمازالت الأمهات تلد الأبطال.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط