مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اغتــيال الكــونت برنــادوت

اغتــيال الكــونت برنــادوت

تاريخ النشر: 2019-09-15 | 15:17

كلفت الجمعية العامة للامم المتحدة، لجنة من خمس دول ، لاختيار وسيط دولي ، لمعالجة التوتر ، الذي نشأ ، بعد صدور تقرير الامم المتحدة في 29 نوفمبر 1947 ، على غير رغبة أو استشارة اهلها .
وقد اختارت هذة اللجنة ، المشكله من أمريكا ، الاتحاد السوفيتي ، وفرنسا ، والصين في حينه الكونت فولك برنادوت ، حفيد ملك السويد ، والذي كان يشغل ، عند ترشيحه ، نائب رئيس الصليب الاحمر السويدي .
والكونت برنادوت من خلال منصبه هذا ؛ لعب دوراً مهماً للغاية ، اثناء الحرب العالمية الثانية ؛ في انقاذ ؛ واطلاق سراح عدد كبير من الاسرى من سجون ؛ القوات النازيه المجرمه ؛ فيما كان معظمهم المحررين من السجون من اليهود ، والباقي من جنسيات اخرلى مختلفه من دول اوروبا .
ومما لا شك فيه ، ان هذا الجهد الانساني الكبير ؛ ساهم في تشجيع الاوساط اليهوديه في أروقة الامم المتحده ؛ باختياره من بين منافسين ؛ ليتم اختياره وسيطاً دولياً للامم المتحده ، في هذه القضية الصعبة واختارت مساعداً له في ذات الوقت العقيد الفرنسي سيروت .
وبذل الكونت برنادوت ، جهوداً كبيراً ؛ للاطلاع ومعرفة تفاصيل ؛ المشكلة الجديدة ، التي اطلع بها ، واستعان بالعديد من المستشارين ، وقام بجولات ميدانيه واسعه ، لمعرفة ادق التفاصيل والحقائق .
وشاهد بام عينه ، ما تعرض له الشعب الفلسطيني من مظالم ؛ وعنف ؛ وتشريد ؛ ودمار ؛ والتقى بعشرات الالاف من اللاجئين الفلسطينين الفارين إلى مدينة رام الله وغيرها ؛ وهم في حاله بائسة مزريه ؛ أطفال ، ونساء وشيوخ ؛ وكانت القوات الصهيونيه ، حتى هذا التاريخ قد دمرت 200 قرية فلسطينية تدميراً شاملاً ؛ وهجرت وطردت مئات الالاف من مدنهم في حيفا ويافا واللد والرمله وغيرها .
وبعد دراسة عميقه ، ومتابعات ؛ ميدانيه ، ومشاهدات ما حل بالشعب الفلسطيني ، من ظلم ؛ ومآسي ، ضياع مستقبل .
تقدم بعدة اقتراحات للامم المتحده و الامين العام ؛ في محاوله جادة ، لا يقاف التدهور ؛ السياسي والاجتماعي ؛ ومحاوله لتهدئة الامور ؛ المضطربه على النحو التالي :-
1) اعادة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم .
2) ضم اقليم النقب إلى الدوله العربية ؛ وضم القدس للدوله العربية .
3) ضم الجليل إلى الدولة اليهودية، وإعطاء اليهود حقوق دينيه في القدس .
رفضت الحركة الصهيونيه هذه الاقتراحات وقاومتها ؛ بدأت رسائل التهديد تنهال ؛ على مكتب الكونت برنادوت من اتباع هذه الحركه .
واستلم وهو في مطار بيروت من مكتبه في القدس ، رسالة تهديد بالقتل ، ونصح بعدم التوجه إلى المطار قلنديا في القدس . الا انه اصر ، ووصل إلى القدس في المناطق العربية منها بحراسة القوات الاردنية ؛ التي رافقت القافلة المؤلفة من ثلاث سيارات إلى الحاجز العسكري على حدود القدس العربية ؛ والتي تسيطر عليه (الهاجاناة) ، القوات اليهودية الرسمية .
ولم يبتعد الموكب أكثر من مائة متر ، حتى اعترضت سيارة جيب عسكرية، بها 6 أفراد بلباس عسكري إسرائيلي الموكب . وتعرف ثلاثة منهم على الوسيط الدولي ومساعدة ؛ وافرغت في صدر كل منهم سنة رصاصات ، لتنهي حياة هذا الوسيط الشريف .
ازاء هذه الجريمة البشعة ، احتاج الامم المتحدة والرأي العام في العالم ؛ غضب عارم ، حاولت السلطات اليهودية باحتوائه ؛ باعتقال خمسين عضواً من أعضاء المنظمات الارهابية ؛ لمدة قصيرة ثم اطلقت سراحهم .
وفي ضوء هذا الاهمال وهذا التقاعس الذي اظهرت اسرائيل عقد مجلس الامن اجتماعين ، واتخاذ قرارين رقم 57 في أيلول 1949 ، والذي اعرب فيه عن الصدمه والفجيعة ، والعمل الجبان ، الذي اقترفته جماعه مجرمه من الارهابين في القدس . ونكست الامم المتحده علمها ثلاثة ايام .
ولما امتنعت اسرائيل عن تنفيذ القرار وتقديم تقرير عن الجريمه النكراء اتخذ مجلس الامن القرار 59 بتاريخ 19 تشرين الاول لعام 1948 جاء فيه:
1) ان مجلس الامن يلاحظ بقلق ان حكومة اسرائيل المؤقته لم تقدم حتى الان تقريراً إلى مجلس الامن أو إلى الوسيط بالوكاله حول تقدم التحقيق عن الاغتيالين ( اغتيال وسيط الامم المتحده الكونت فولك برنادوت واغتيال مراقب الامم المتحده اندريه سيرو ) .
2) يطلب إلى تلك الحكومه في وقت قريب تقديم تقرير إلى مجلس الامن عما احرزه التحقيق من تقدم ؛ وتشير فيه إلى الاجراءات التي اتخذت بشأن إغتيال الموظفين أو العناصر الاخرى المؤثرة في الجريمه .
وبذلك تكون قد تراخت الامم المتحده ؛ بأتخاذ مواقف حازمه ازاء الجريمه؛ بسبب ؛ تدخلات دوليه ؛ اصرت على تقسيم فلسطين وتشريد شعبها .
والمدهش والمستغرب ان اثنين من القتله اصبحا رؤساء وزراء لاسرائيل اسحق شامير ومناحم بيجن ، اما الثالث فأصبح عضو كنيست ؛ والاكثر غرابة ؛ ان رئيس وزراء اسرائيل بن جوريون فال بعد عشر سنوات من الجريمه انه لولا قتل برنادوت لما قامت دولة اسرائيل
وليس من المستغرب ؛ ان ابناء وأحفاد القتله الارهابيين ؛ هم من يحكم في اسرائيل ؛ وقتلوا اسحق رابين ؛ عندما فكر بالسلام ووقع اتفاق أوسلو عام 1993 .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط