مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اغتيال الشهيد إسماعيل هنية

اغتيال الشهيد إسماعيل هنية

تاريخ النشر: 2024-08-01 | 12:45

عملية إرهابية بامتياز، لأن الشهيد إسماعيل هنية شخصية سياسية، ليس له علاقة بالعمل العسكري، ولا يُسجل عليه أنه متورط بأي عمل قتالي، ولذلك لم تتمكن أجهزة المستعمرة والولايات المتحدة حليفتها وشريكتها في تقديم التكنولوجيا وتقنية أجهزة التجسس، لم تتمكن كلتاهما تل أبيب وواشنطن من المباهاة بالعملية، أو الافتخار أو حتى الايحاء أنها قتلت شخصية «إرهابية» .
عملية اغتيال هنية، القائد السياسي لحركة حماس، تعكس فشل قوات الاحتلال وأجهزتهم الأمنية في عملية 7 أكتوبر، وتداعياتها في اجتياح قطاع غزة، فالفشل الأمني الاستخباري العسكري للمفاجأة الصدمة يوم 7 أكتوبر، وفشل الاجتياح أنه لم يحقق أهداف المستعمرة في اغتيال قيادات حماس واجتثاث كوادرها وقواعدها، كما فشلوا في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، بل فشلوا رغم احتلالهم لكامل قطاع غزة، فشلوا في اكتشاف أماكن إخفاء الأسرى الإسرائيليين، وتعويضاً عن هذا الفشل لدى جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الثلاثة: الموساد والشاباك وأمان، لجأت أجهزة المستعمرة إلى عمليات الاغتيال خارج فلسطين: صالح العاروري في بيروت يوم 2/1/2024، وإسماعيل هنية في طهران.
اغتيال أسماعيل هنية ومن قبله صالح العاروري لم يوقف الكفاح الفلسطيني، ولم يتأثر به مسار العمل النضالي ضد الاحتلال، على الرغم من أن العملية لها تأثيرات سياسية ومعنوية سلبية، ولكن العمل الكفاحي سيتواصل طالما يوجد احتلال ظالم فاشي عنصري يتحكم بحياة الشعب الفلسطيني ويحرمه من حقوقه بالحرية والاستقلال على أرض وطنه فلسطين، وقد سبق للمستعمرة أن اغتالت العديد من قيادات حركة حماس خلال الانتفاضة الثانية من عام 2000 إلى 2005، ولم يتوقف الفعل الكفاحي.
ردود الفعل كانت واسعة، حادة، لأن شخص إسماعيل هنية كان ودوداً، مع الآخرين، وخاصة من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شجب الاغتيال بمفردات حادة، وهذا يعود لسببين:
الأول أن إسماعيل هنية سبق وأن كلفه الرئيس برئاسة وزراء حكومته، ويرتبط معه بعلاقات ودية، واتصالات متواصلة متقطعة بينهما.
ثانياً لأن الرئيس الفلسطيني يعيش حالة إحباط من السلوك الإسرائيلي، فعلى الرغم من كل سياساته «الهادئة المتزنة»، كما يصفها ورفضه «الكفاح المسلح» كخيار نضالي، ومتمسك بخيار المفاوضات وحل الدولتين، ومع ذلك لم تتجاوب معه حكومة نتنياهو المتطرفة وتقاطعه ولا تلتقي معه منذ تشكيلها، ولا تعطيه أي اعتبار، ولهذا ردة فعله تمثلت بالبيان الحاد الذي شجب عملية الاغتيال.
عمليات القصف والاغتيال من قبل المستعمرة لأشخاص أو مواقع خارج فلسطين، يعود للقدرات التكنولوجية المتوفر لديها، وبمعونة الولايات المتحدة وليس بسبب وجود عملاء أو جواسيس، فالمسيرات للتجسس، وملاحقة أجهزة التلفون الفردية-الموبايل- هي أحد أهم أدوات التجسس ومعرفة موقع ومكان من يرغبون بمتابعته، ولهذا يجب على قيادات المقاومة أن تتحلى باليقظة، في التحرك، في الإقامة، وفي الاتصالات التلفونية، وكذلك أشخاص حرساتهم، ويمارسوا اليقظة، بل واليقظة الشديدة، مع ممارسة التضليل في عمليات الاختفاء والتنقل كما كان يفعل الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل انتقاله إلى فلسطين من المنفى.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط