مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اغتيال الشقاقي حسب رواية أمنية اسرائيلية

اغتيال الشقاقي حسب رواية أمنية اسرائيلية

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 11:35

أمد/ تل أبيب : يصادف اليوم الاربعاء، الذكرى الواحد والعشرون لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي فلسطين، الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي، والذي رفع شعار المقاومة ضد المحتل وطالما نادي بالوحدة الوطنية وحريصاً على المشروع الإسلامي.

وكانت نشرت صحيفة "يديعوت احرنوت"، قد نشرت في ملحقها الأسبوعي الصادر في عدد الثامن من حزيران من العام 2007م، فصلاً من كتاب "نقطة اللاعودة"، من تأليف الصحفي رونين برغمان، الذي كشف رواية "الموساد" عن تفاصيل اغتيال الشقاقي في تشرين الأول من عام 1995، بجزيرة مالطا الايطالية أثناء عودته من مؤتمر في ليبيا.

وجاء في الكتاب أنَّ رئيس حكومة"الاحتلال" في ذلك الوقت اسحق رابين، أمر في كانون الثاني باغتيال الشقاقي "في أعقاب تنفيذ الجهاد الإسلامي عملية بيت ليد"، حيث قتل 22 إسرائيلياً وجرح 108.

بعد صدور الأوامر من رابين، بدأ "الموساد" الاستعداد لاغتيال الشقاقي، عن طريق وحدة منبثقة تسمى "خلية قيسارية". كان الشقاقي، وقبل تنفيذ عملية بيت ليد، تحت الرقابة الإسرائيلية لسنوات طويلة، لذا استطاع "الموساد" في حينه، وبعد أوامر رابين، أن "يحدد مكان الشقاقي في دمشق بسهولة".

إلا أنَّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أوري ساغي، حذّر من مغبة هذه العملية، معتبراً أنَّ عملية كهذه "ستؤدي إلى غضب سوري كبير".

قبل رابين توصيات ساغي، وأمر "الموساد" بتجهيز خطةٍ بديلة لاغتيال الشقاقي في مكان غير دمشق. وجد "الموساد" صعوبة في هذا الشأن إلا انه عمل كما يريده رابين.

كان الشقاقي على علم بأنَّه ملاحَق، لذا لم يخرج كثيراً من دمشق وكان حويطاً، حسبما قال الإسرائيليون.

وذكرت مصادر من "الموساد" أنَّ الشقاقي كان يسافر فقط إلى إيران عن طريق رحلات جوية مباشرة. ومع هذه الصعوبة، وضع "الموساد" خطة بديلة وسعى إلى تطبيقها.

في بداية شهر تشرين الأول من عام 1995، حسب رواية "الموساد"، تلقى الشقاقي دعوةً إلى المشاركة في ندوة "تجمع رؤساء تنظيمات حرب العصابات" في ليبيا. وعلم "الموساد" أنّ سعيد موسى مرارة (أبو موسى) من "فتح" سيشارك أيضاً في الندوة.

وقال أحد أعضاء "الموساد"، لم يتم الكشف عن اسمه، إن أبو موسى من خصوم الشقاقي، وإذا شارك في المؤتمر، فإنَّ الشقاقي سيشارك. وطالب المختصين في الموساد "بالاستعداد".

مسار سفر الشقاقي إلى ليبيا كان معروفاً للموساد من خلال رحلاته السابقة، أي عن طريق مالطا. عندها أعد أعضاء «قيسارية» خطتين: اختطاف الشقاقي أثناء سفره من مالطا إلى ليبيا. إلا أنَّ رابين لم يوافق على هذه الخطة «خشية التورط دولياً». أما الخطة الثانية، فكانت تصفية الشقاقي أثناء وجوده في مالطا.

سافر رجال «الموساد» إلى مالطا وانتظروا الشقاقي في المطار. لم يخرج الشقاقي في الرحلة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة. بدأ رجال «الموساد» يفقدون الأمل بهبوط الشقاقي في مالطا، لكنهم سمعوا صوت أحد رجال «الموساد» في أجهزة الاتصال يقول «لحظة، لحظة، هناك أحد يجلس جانباً ووحيداً». اقترب رجل «الموساد» من هناك، وقال مرة أخرى في الجهاز «على ما يبدو هذا هو، وضع على رأسه شعراً مستعاراً للتمويه».

انتظر الشقاقي ساعة في مالطا، ومن بعدها سافر إلى المؤتمر في ليبيا، من دون معرفته أنه مراقب. ويقول «الموساد» إنَّ الشقاقي التقى هناك أبو موسى وطلال ناجي من قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة تحت قيادة أحمد جبريل.

في السادس والعشرين من تشرين الأول، عاد الشقاقي إلى مالطا. وعرف «الموساد» أنَّ الشقاقي يستعمل جواز سفر ليبياً باسم ابراهيم الشاويش. ولم يجد صعوبة في تحديد مكانه في مالطا، بناءً على اسمه في جواز السفر.

وصل الشقاقي في صبيحة اليوم نفسه إلى مالطا، واستأجر غرفة في فندق يقع في مدينة النقاهة «سليمة». استأجر غرفة لليلة واحدة. كان رقم الغرفة 616. في الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الشقاقي من الفندق بهدف التسوق. دخل إلى متجر «ماركس أند سبنسر» واشترى ثوباً من هناك. وانتقل إلى متجر آخر واشترى أيضاً ثلاثة قمصان.

وحسب رواية «الموساد»، واصل الشقاقي سيره على الأقدام في مالطا ولم ينتبه إلى الدراجة النارية من نوع «ياماها» التي لاحقته طيلة الطريق بحذر.

بدأ سائق الدراجة النارية يقترب من الشقاقي حتى سار إلى جانبه محتسباً كل خطوة. أخرج الراكب الثاني، الجالس وراء السائق، مسدساً من جيبه مع كاتم للصوت، وأطلق النار على الشقاقي.. ثلاثة عيارات نارية في رأسه حتى تأكد من أنه «لن يخرج حياً من هذه العملية».

أُلصق بالمسدس الإسرائيلي جيب لالتقاط العيارات النارية الفارغة، لتفريغ منطقة الجريمة من الأدلة وتجنب التحقيقات وإبعاد الشبهات المؤكدة حول "إسرائيل".

وكشف «الموساد» أنَّ الدراجة النارية كانت قد سرقت قبل ليلة واحدة من تنفيذ العملية وتم «تخليص» عملاء «الموساد» من مالطا، من دون الكشف عن تفاصيل «تخليصهم».

أعضاء الخلية «قيسارية»، هم أيضاً شاركوا في محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في الأردن، وتم في ما بعد تفكيكها.

ورأى «الموساد» عملية اغتيال الشقاقي إحدى «أنجح العمليات التي قام بها». إلا أنَّه «أدخل اسرائيل في حالة من التأهب القصوى بعدما وصلت إنذارات بعمليات تفجيرية».

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط