مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إعمار سورية بين بوتين وماكرون وميركل

إعمار سورية بين بوتين وماكرون وميركل

تاريخ النشر: 2018-11-01 | 10:23

طلب فلاديمير بوتين من نظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون والألمانية أنجيلا مركل خلال القمة الرباعية التي استضافها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت الماضي البدء بالمشاركة في إعادة إعمار سورية كي يعاد بناء كل ما دمر لعودة اللاجئين إلى بلدهم. ووجه إصراره على هذا الموضوع برفض صارم من الاثنين.

وقال ماكرون للرئيس الروسي إن حرب النظام ضد معارضيه أدت إلى مغادرة ملايين السوريين بلدهم. وأنه لا يمكن إيجاد حل للوضع في شكل دائم إلا بحل سياسي يتيح لجميع السوريين أن يعيشوا بأمن وسلام في شكل دائم في بلدهم وهذا لا يمكن أن يحصل إلا بعد حل سياسي شامل مع كل مكونات سورية. وأن منطق النظام في الاستعادة العسكرية للمدن التي خسرها لا يسمح بضمان استقرار سورية ولا بمستقبل آمن لعودة اللاجئين. وحجة ماكرون أن طالما يرفض النظام التفاوض في حل سياسي شامل لكل مكونات الشعب السوري فكيف سيعاد إعمار البلد وهي حجة منطقية وواضحة. وقد سبق للجانب الأميركي أن يعتمد التوجه نفسه. فكيف يريد بوتين إعادة إعمار البلد مع بشار الأسد على رغم موقفه من شعب هجره وقتله ودمر مدنه ومساكنه. وكيف يريد إعادة الإعمار بدعم من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة فيما مصير الشعب في أيدي من هجره وقصفه بالبراميل واستعان بالقوات الروسية والإيرانية و«حزب الله» للبقاء على رأس بلد مدمر. بوتين سيجد خلال قمته مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في باريس في ١١ تشرين الثاني (نوفمبر) على هامش الاحتفالات بعيد الهدنة ومنتدى السلام الذي دعا إليه ماكرون أن الموقف من إعادة إعمار سورية هو نفسه لدى جميع دول اللجنة المصغرة المعنية بالملف السوري، لأنه لا يمكن إعادة إعمار البلد وبشار الأسد رافض لأي كلام حول دستور لمستقبل بلد وشعب يتطلع إلى مرحلة انتقالية يخرج منها الأسد والقوات الأجنبية ويعطى الشعب السوري حق اختيار مستقبله ومصيره.

إصرار بوتين على الأوروبيين أن يبدأوا بورشة إعادة الإعمار يعني أن روسيا وحدها غير قادرة على إعادة إعمار البلد. ولو أصبح لبوتين قاعدة قد تكون أبدية في طرطوس، أي في المتوسط، فروسيا لا يمكنها أن تتحمل وحدها عبء إعادة الإعمار وهي مدركة لذلك. صحيح أن بوتين فرض نفسه في الشرق الأوسط وربما عالمياً عبر تدخله وحربه في سورية، لكن روسيا لم تعد لها قدرة وقوة الاتحاد السوفياتي التي كانت توازي القوى الكبرى الأخرى في الولايات المتحدة والعالم الحر. وإصرار بوتين على فرنسا وألمانيا لإعادة إعمار سورية يعبر عن حاجة روسية لأوروبا في مهمة إعادة الإعمار. ولكن هذا المسعى غير ممكن طالما الأوضاع على حالها. وطالما ليس هناك حل سياسي حقيقي. إن المفاوضات حول إنشاء اللجنة الدستورية وانطلاقها بإشراف المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قبل نهاية السنة في جنيف مجرد اتفاق توصلت إليه القمة الرباعية في إسطنبول وكانت موسكو تعارض مبدأ قبوله لأنها قالت إنه من الصعب إقناع النظام بقبوله فوراً، إلا أن ماكرون ومركل وأردوغان تمكنوا من فرض ذلك في البيان الختامي. فمن يصدق أن بوتين الذي أنقذ بشار الأسد وحمى نظامه لا يمكنه إقناعه بضرورة المشاركة الفعلية في مفاوضات بلده؟

الإدارة الأميركية انخرطت الآن في الملف السوري وتم تعيين ديبلوماسيين مرموقين لمتابعة الملف. وأحدهم يزور باريس اليوم للتنسيق مع الفرنسيين حول العمل على الملف السوري وهذا أمر مستجد في الديبلوماسية الأميركية بعد الحديث عن مغادرة سورية. الآن تغير التوجه وأصبحت الأدارة الأميركية منخرطة من أجل إطلاق المفاوضات السياسية وعدم ترك كل الأمور في الشرق الأوسط لروسيا. ترامب كان يريد إخراج القوات من هناك لكنه اقتنع من بعض أوساطه ومن ماكرون أنه من الأفضل أن يبقى طالما القوات الإيرانية باقية في سورية. لكن السؤال: هل الحليف الإسرائيلي لأميركا يسمح بحل انتقالي سياسي طالما يناسبه، كما روسيا وإيران، بقاء بشار الأسد؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط