مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إعلان نتنياهو" لن يهزمه "بيان بليد"!

"إعلان نتنياهو" لن يهزمه "بيان بليد"!

تاريخ النشر: 2017-08-31 | 04:49

كتب حسن عصفور/ لم تطل كثيرا حركة "بيع الوهم" السياسي من الفريق العباسي حول نتائج رحلة الفريق الأمريكي، والذي غادر دون أن "يدفع شيكا سياسيا" كمحاولة ترضية لعباس بعد أن قامت دولة الكيان بتعريته أمام شعبه، أحالته الى العمل كـ"ناطور أمني" لمشروعها الإحتلالي، رغم كل ما قدمه لها سياسيا، خاصة ما يتعلق بالتهويد في الضفة والقدس، وموافقته على الرواية الصهيونية للحرم القدسي الشريف..

غادر وفد أمريكأ بعد ان إنتزع منه مزيدا من "الخنوع السياسي" حول دور أمريكا ورعايتها للعملية "الوهمية" التي فقدت كل عناصرها منذ لحظة مغادرة كمب ديفيد يوليو 2000 الى أن أكملت موتها السياسي بإغتيال الخالد أبو عمار يوم 4 نوفمبر 2004..وأصر عباس ومع معه بأنه على إستعداد لـ"صفقة سلام تاريخية" التي يسعى لها ترامب..

ولأن "بيع الوهم" أصبح "سمة للعهد العباسي" على حساب روح الشعب الفلسطيني، كرر ذلك الإستعداد أمام أردوغان الرئيس التركي، والمفترض "نظريا"، انه غير ذي صلة بالعملية التفاوضية من قريب أو بعيد، ما لم يكن قد حدث تبديلا وتعديلا في الأدوار والمهام، واستبدلت قطر بتركيا، فقال عباس قولته "التي يعتقد انه إكتشفها فجأة" باستعداده للصفقة التاريخية مع اسرائيل ثانية!

ساعات قليلة، على تكرار المقولة العباسية، حتى خرج رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، وفي حفل بمناسبة مرور 50 عاما على البناء الاستيطاني في الضفة المحتلة، وأعلن، "لن نخلي مستوطنات بعد اليوم وأتينا إلى هنا لنبقى إلى الأبد لأنها أرض اسرائيل".

ورد فريق عباس بلسان الناطق باسمها قولا يستحق القراءة مئات المرات مما يحمل من بلادة وسذاجة في ذات الوقت حيث إكتشف، أن "الإستيطان غير شرعي وسيزول" ويكمل مسلسل البلادة السياسية بالتحذير الذي لا ينتهي أبدا دون ان يكون يوما واقعا بأي من جوانبه، التحذير بأن تلك  " الاستفزازات الإسرائيلية ستقود إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها، والحكومة الإسرائيلية تتحمل وحدها المسؤولية عنها..".

رئيس حكومة كيان يتجرأ ويعلن للمرة الأولى أن شمال الضفة الغربية هي جزء من أرض اسرائيل، وستبقى المستوطنات فيها الى الأبد، كما أنها "ذخر أمني استراتيجي لاسرائيل.."، كما هذا الكلام لم يكن الرد عليه ذاك البيان الذي أصدره عباس عبر ناطقه وهو في تركيا، وبعد أن كرر القول الساذج بصفقة تاريخية..

لو أن القضية الوطنية والمشروع الوطني هي شغل الرئيس عباس وفرقته، لما إستمر ساعة واحدة في رحلتة الى تركيا، بعد أنهى اللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليعود فورا الى مقره في "المقاطعة" برام الله، بعد أن يكون طالب بعقد لقاء فوري لـ"القيادة الفلسطينية" بكل مكوناتها بما فيهما ممثلي حماس، الذين التقاهم قبل أيام، الداعمين له ضد تفاهم حماس - تيار دحلان، وكذا الجهاد الإسلامي، ويعلن بشكل صريح، أن حكومة نتنياهو لن تكون "شريكأ" في أي سلام قادم، ولا تسوية بوجودها، والدعوة الى عقد لقاء عربي سريع لمواجهة أقوال نتنياهو في اعلان ضم مستوطنات الضفة والقدس ومحيطها عبر تصريح رسمي مذاع صوتا وصورة في مهرجان علني..

وكما حدث خلال هبة القدس بعد عملية باب الأسباط، عندما تجاهل عباس الحرب العدوانية الاحتلالية، ومصادفة أن يكون ايضا في رحلة سياسية خارج البلاد، واصل ذات التجاهل للتصريح الأخطر منذ سنوات..

عباس عاد يكرر ان ذلك يفتح "باب جهنم"، وهو الذي لم يكلف خاطره في تصريحه باعلان أن حكومة دولة الكيان، لم تعد طرفا مقابلا في مفاوضات..وأن الحديث عن "تسوية تاريخية" ليس موجها لهذه الحكومة أو أي حكومة تواصل نهجها، بل هو تأكيد لما سبق أن قامت به منظمة التحرير عام 1993..والى حين إيجاد "شريك إسرائيلي" ستبدأ حركة الشعب الفلسطيني في المقاومة الشعبية ضد الوجود الإحتلألي..

ولو أن الوطن هو الحق السياسي لهذا الفريق، لبادر هو بكسر كل "جدر الإنقسام"، وبعد لقاء القيادة واعلان قرارات المواجهة الشعبية وتنفيذ حقيقي لكل قرارات المجلس المركزي بتغيير أس العلاقة مع الكيان، ووقف جاد وكلي للتنسيق الأمني، يذهب الى القاهرة ويطالب منها عقد لقاء عربي، لا يهتم كثيرا للمسميات، ومن القاهرة الى قطاع غزة ليعلن أنه يبدأ رحلة المواجهة الشاملة لعدو الشعب، وإعلان "قيام دول فلسطين فوق أرض فلسطين" وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012..

تصريحات نتنياهو حول المستوطنات هي حرب لتكريس مشروع التهويد، وضم جزء كبير من الضفة وخاصة شمالها وقدسها، واعتبارها جزء من دولة الكيان..حرب لا يمكن مقابلتها كما كان بيان يكرس كل "أشكال التفاهة السياسية"..

"الانتفاضة السياسية" أصبحت واجبة وحق وطني لحماية "بقايا شمال الوطن والقدس" من عملية ضم علنية..وعلى الجميع المشاركة لحماية الممكن حمايته..

القرار بيد عباس الآن، وليس بيد غيره، وكفى تغييرا في أولويات المواجهة..الرد على حكومة العدو هو الأصل..وكسر الانقلاب يبدأ من شخص الرئيس وليس غيره..دون ذلك نكون أمام "شراكة سياسية فريدة" لتنفيذ "إعلان نتنياهو"!

ملاحظة: حرب أمريكا والكيان على "حركة المقاطعة الدولية" يجب أن تكون حافزا حقيقيا لتطوير فعلها داخل بقايا الوطن وخارجه..سلاح له أثر أعلى بكثير من "مقاومة الفرقة العباسية الذكية"!

تنويه خاص: طالب"غرينبلات" من حدود القطاع بتسليم حماس السلطة لعباس.. مسيو (غرين - بلاط أو البلاط الأخضر) تجاهل كليا اعلان نتنياهو اعتبار مناطق واسعة من الضفة اسرائيلية..شو هالتوافق بين هذا وفريق عباس!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط