مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إعلان حرب على الحقوق

موشي يعلون، وزير حرب إسرائيل، اعلن في مقابلة مع صحيفتي "يسرائيل هيوم" و"هآرتس" في منتصف الشهر الحالي عن رفض حكومته إقامة دولة فلسطينية؛ وكل ما يمكن ان تقبل به، هو حكم إداري ذاتي؛ وأكد الليكودي الصهيوني المتطرف، على كل اللاءات المعروفة: لا للانسحاب من القدس والاغوار ومناطق C؛ ولا لعودة اللاجئين!؟

ما اعلنه الوزير الاسرائيلي ليس جديدا، ولم يفاجأ اي فلسطيني نهائيا، ولسان حاله، هو لسان حال حكومته ورئيسها نتنياهو. لكن ما جاء على لسانه في اللحظة السياسية الان تضمن رسائل عدة لاكثر من مستوى: اولا اكد لقطعان المستعمرين ولكل جوقة اليمين المتطرف والحريديم، ان الحكومة ماضية في خيارها الاستعماري والتهويدي، وبالتالي، كأنه يدعوهم لمواصلة مصادرة وتهويد الاراضي الفلسطينية في المنطقة C، ومضاعفة العمليات الاستعمارية في القدس الشرقية وفرض الطابع اليهودي عليها؛ ثانيا شاء القول للفلسطينيين جميعا والرئيس عباس واركان قيادته، شئتم ام ابيتم "لاحقوق" لكم عند إسرائيل، وإضربوا رأسكم بجدار الفصل والعزل العنصري؛ ثالثا اراد التأكيد للعرب، لا افق لمبادرة السلام العربية، وعليكم قبول سياسة الامر الواقع الاسرائيلية، وإن كان عندكم عمل شي ضد الارادة الاستعمارية الاسرائيلية هذا الميدان واسع امامكم!؛ رابعا اراد الرد على التحركات الدولية عموما والاوروبية خصوصا، ان كل تحركاتكم تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لن تثني إسرائيل عن خيارها الاستعماري، واعترافكم او مشاريع اعترافكتكم الرمزية لا تعني شيئا لاسرائيل؛ خامسا كما شاء مباركة المواقف والجهود الاميركية الداعمة لحكومته على كل الصعد والمستويات، والرافضة لاصدار قرار اممي من مجلس الامن لالزام إسرائيل بالانسحاب من اراضي الدولة الفلسطينية. 

حرب يعلون نتنياهو وغيرهم من اقطاب الحكومة الاسرائيلية على الحقوق الدنيا الفلسطينية، تطرح على الفلسطينيين جميعا ودون إستثناء اسئلة عديدة، مطالبين كلهم وخاصة الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية للمنظمة وباقي فصائل العمل الوطني كل على انفراد وبشكل جمعي الاجابة عليها. منها: ماذا ننتظر للرد على حكومة الحرب والاستعمار الاسرائيلية؟ وهل هناك مجال لاعطاء فرص سياسية؟ وهل يمكن العودة للمفاوضات على الاسس الاسرائيلية المطروحة؟ وهل تقبل القيادة ان تكون "نموذجا" جديدا من "روابط القرى" او غيرها من الادوات "اللاوطنية"؟ وما هو المطلوب للرد على المنطق الاستعماري الاسرائيلي؟ وما هي حدود الرد العربي؟ وكيف يمكن إلاستفادة من الجهود الاممية عموما والحراك الاوروبي تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟ وهل الادارة الاميركية مستعدة لاعادة نظر بسياساتها الداعمة بشكل اعمى لاسرائيل؟

اسئلة كثيرة تطرحها مقابلة يعلون، لعل الرئيس عباس في مقابلاته وخطاباته الاخيرة حاول الاجابة عليها، واشار لعناوين برنامج المواجهة المرتكز على تعظيم الكفاح الشعبي المتلازم مع النضال الديبلوماسي والسياسي. فضلا عن الاشارة ضمنا لوقف كل اشكال التنسيق مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لكن ما اعلنه رئيس منظمة التحرير مباشرة وضمنا من مرتكزات لبرنامج المواجهة، لا تكفي ما لم يتم الاتي : اولا الحاجة لترتيب البيت الفتحاوي، واستنهاض هممها وطاقاتها (فتح) واخراجها من حالة المراوحة والتعثر؛ ثانيا تطوير اليات العمل مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وتوطيد وتوسيع دائرة المشاركة الوطنية، وفتح الباب لمراجعة وطنية شاملة للتجربة الماضية بما لها وعليها، والتوافق على برنامج المواجهة المشترك؛ ثالثا تعزيز عملية المصالحة الوطنية، والتقدم نحوها بخطى حثيثة، وفرض الاجندة الوطنية الواحدة على جناحي الوطن من خلال قطع الطريق على القوى المتربصة بها؛ رابعا وضع الاشقاء العرب امام مسؤولياتهم القومية، وفتح الابواب المغلقة في الساحة العربية؛ خامسا التقدم بخطى حثيثة نحو مجلس الامن للحصول على القرار الاممي، حتى لو إستخدمت اميركا حق النقض الفيتو، وتحميلها المسؤولية التاريخية عن إفشال العملية السياسية برمتها، التي هي راعيها الاساسي. والتقدم نحو المنظمات والمعاهدات والبرتوكولات الاممية دون استثناء؛ سادسا مطالبة الاقطاب الدولية الاخرى وخاصة الاتحاد الاوروبي تحمل المسؤولية لاحقاق الحقوق الوطنية، وتعويض الشعب الفلسطيني عن سنوات النكبة والحرمان من الحقوق السياسية، التي كانت اوروبا المسؤولة المباشرة عنها، ودعوتها للارتقاء بسياساتها الرافضة للاستيطان الاستعماري الاسرائيلي من خلال توسيع دائرة المقاطعة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية...

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط