مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إعلان باردو" لتعرية "الخدعة الاسرائيلية"!

"إعلان باردو" لتعرية "الخدعة الاسرائيلية"!

تاريخ النشر: 2016-01-17 | 05:34

كتب حسن عصفور/ تصريحات رئيس جهاز المخابرات الخارجية "الموساد" الاسرائيلي السابق لوسائل اعلام عبرية، بأن دولة اسرائيل لا تواجه "خطرا وجوديا" في المرحلة الراهنة، يجب أن يكون محل لدراسة وتقييم، بما يحمل من رسائل أمنية وسياسية..

قد يكون تصريح المسؤول الأهم في الأجهزة الأمنية لدولة الكيان، هو أحد اخطر ما كشف عنه اي من مسؤولي الكيان، او يوازي ما قام به الموظف النووي فعنونو الذي تبرع بكشف "البرنامج النووي الاسرائيلي"، حيث يعيش الكيان دوما على نظرية "الخطر الدائم" من المحيط العربي، ما يتطلب "توفير سبل الحماية والدعم بكل ما يتاح لها من عدو يدق الباب"..

اعلان تامير باردو، يستحق الإهتمام، ليس من المؤسسة الرسمية الفلسطينية، فحسب، رغم صعوبة أن تفعل ذلك أصلا نظرا لغيبوبتها السياسية وانعزالها الذاتي، ولكن من المؤسسة الرسمية العربية، جامعة ودول..

أقوال باردو تعلن صراحة وبلا اي تضليل، ان المنطقة المحيطة بدولة الكيان، لم تعد بيئة "خطرة" بالمعني الأمني - العسكري، وأنه لا يوجد اي قوة أقليمية يمكنها أن تكون "خطرا استراتيجيا" على الكيان، وهذا يشمل فيما يشمل دولة ايران ايضا، التي استغلت مختلف الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ما سمي بـ"البرنامج النووي الايراني" كـ"قميص عثمان" لكل مبيقات دولة الكيان العسكرية والأمنية، والمبرر الأهم للقيام بنشاطات نووية خارج الرقابة الدولية..

"اعلان باردو"، يستحق من مؤسسات الأمن الرسمية العربية، ان تعيد ترجمته الى أفكار خاصة، وتدرس "الأهداف المختلفة" للإعلان، الذي يعلن أنه لم يعد هناك أي قوة عربية يمكنها أن تمثل "خطرا وجوديا"،على اسرائيل..

بالتأكيد، السنوات الأخيرة، وخاصة منذ انطلاقة المشروع الأميركي العام لتقسيم المنطقة وكسر وحدتها القومية، عام 2003 بغزو العراق، ولاحقا محاولة فرض "الاسلام السياسي" بالقوة الجبرية على النظام الرسمي العربي، وما تلاه من حراكات في مختلف البلاد العربية بمسميات مختلفة، كان لبعضها آثار تدميرية للقوى الرئيسية العربية، العراق وسوريا، وارباك مصر بوضع داخلي أمني واقتصادي، وفتح الباب للدولة التركية أن تمارس حضورا يمس بالأمن القومي العربي تحت مسميات مختلفة، ونشر "جرثومة الانهاك الداخلي للنسيج العربي"..

وكان منطقيا، ان ينتج عن المشروع الأميركي حالة من التخبط والارباك والانقسام العربي - العربي، والعربي - الاقليمي، وزج مختلف المحاور في "حروب أو مواجهات" لا تنتج فائزا مهما كانت نتيجة المعركة، سوى دولة الكيان الاسرائيلي..

ولعل تصريح تامير باردو، هو الكشف الأهم للوجه الأخر للمشروع الأميركي الذي أعد للمنطقة، وان الحديث عن "الإستبداد الأمني الرسمي العربي" وغياب الديمقراطية السياسية، وحالة الإفقار العام، لم تكن سوى الحقيقة التي باتت "ذريعة" أميركية لفتح نزيف الجسد العربي لأطول فترة ممكنة، خاصة مع فشل التنفيذ المباشر لتقسيم المنطقة وفقا للفسيسفاء الأميركية، لتصبح "ديمومة الخراب الداخلي" البديل الشرعي للمخطط التقسيمي..

"اعلان باردو" يجب أن يكون أحد أهم القضايا التي تقف أمامها الأمانة العامة للجامعة العربية، لتعيد "تفكيك الإعلان" وفقا للمشهد القائم، ويمكن التعامل معه كأحد اهم "الوثائق الإسرائيلية لكشف البرنامج العدواني الاسرائيلي ليس ضد فلسطين فحسب، بل لعموم المنطقة..

مسؤولية الأمانة العامة لجامعة الدولة العربية بمختلف أقسامها، ان تتعامل مع "اعلان باردو" بما يستحق من اهتمام سياسي، وان تمنحه الوقت الضروري كما تمنح لقضايا هي أصلا منتج لمشروع أميركي، كل الوقت الذي كان..

لعل "إعلان باردو" أكثر أهمية سياسية واستراتيجية من "مهاجمة سفارة عربية"، العمل المدان والمستنكر،  بكل اللغات الحية وغير الحية، لكن ما قاله "باردو" يستحق ايضا بعضا من "النخوة العربية" التي أصابت "الأمانة العامة للجامعة العربية"..

أن نطلب من الرئاسة الفلسطينية ومؤسساتها التحرك والاهتمام بذلك الاعلان الهام، قد يكون مضيعة للوقت، فهي إما عاكفة على ملاحقة "المؤامرة الداخلية المخترعة ضد الرئيس"، او مطاردة "موظف جاسوس" تم الاعلان عن اكتشافه مؤخرا، رغم كل المؤشرات لوجوده منذ تسريب وثائق سرية وخطيرة من مكتب رئيس دائرة المفاوضات عام 2011 الى قناة تلفزية، لم تقف أجهزة الأمن في حينه امام قيمة الحدث الكبير..

لكن "اعلان باردو"، سيبقى شهادة يمكنها أن تفتح الباب واسعا لملاحقة الخطر العسكري الاسرائيلي ومشروعه النووي، وأن لا ينتهي بذهابه الى أرشيف "الذاكرة المخرومة عربيا"..

ملاحظة: عدم اعلان اسم الشخص المعتقل منذ زمن في مخابرات السلطة بتهمة التجسس ليس مفيدا..الاسم بات معلوما للعامة من أهل فلسطين، وبدأت الاشارة له بالأحرف الأولى "ع ن م"..لا تتركوا الاشاعات تنتشر أكثر!

تنويه خاص:  العالم فرح جدا بانهاء العقويات عن ايران، ودولة الكيان في حالة لطم وحداد..اليس غريبا الا ترحب الجامعة العربية بما حدث..الاتفاق مهم جدا في الصراع مع الكيان يا جماعة..كفاكم "نذالة"!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط