مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اعلان الخلافة جبهات جديدة تشتعل

آخيرا تمخضت الدولة الاسلامية في العراق والشام , او ما عرف ب داعش عن الخلافة الاسلامية , وتمت مبايعة ابو بكر البغدادي من قبل " اهل الحل والعقد " الذين لم تعرف هويتهم او ماهيتهم , وهو موضوع اشكالي في الفقه الاسلامي , خليفة على كل المسلمين في شتى أقطارهم , وتم الاعلان عن دولة الخلافة الموعودة .

استفادت داعش من الحاضنة الشعبية ذات الأصول السنية في العراق , والتي تمردت على سياسات نوري المالكي المجحفة بحقها . وتمكنت بالتعاون مع قوى أخرى حزبية وعشائرية من السيطرة على غالبية الجزء السني في العراق خلال ساعات . وكانت قبل ذلك قد نجحت في السيطرة على أجزاء واسعة من سوريا , ومن ثم في القضاء على حلفائها بالأمس من جبهة النصرة أو الجيش الحر , ورسخت زعامتها في مناطق نفوذها .

اعلان الخلافة ليس ترفا , ولا دعاية حزبية او سياسية , أو دعوة دينيه . بل هو ومن المنظور الديني لهذه الاتجاهات له بعده المتجذر في العقيدة وأصول الدين . وكما كانت له مفدماته التي امتدت من القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي والدولة الاسلامية , فان له نتائجه التي يدركها تماما صانعوا الاعلان . ويدركون انعكاس هذه النتائج على سياساتهم وعلى معاركهم التي يخوضونها .

دولة الخلافة المفترضة لا تحتمل التعددية , سواء كان ذلك في مناطق سيطرتها , أم في شتى بقاع المسلمين . اذ أن الخليفة هو خليفة كل المسلمين الذين عليهم السمع والطاعة , وسلطته مطلقة عليهم جميعا , ولا يجوز ان يكون لهم اكثرمن دولة , فما بالك بأكثر من جماعة او حزب أو تنظيم .

لنتمعن في ما ورد في اعلان الخلافة حين يقول " واياكم وشق الصف , ومن اراد شق الصف فافلقوا رأسه بالرصاص وأخرجوا ما فيه, ولا كرامة لأحد " . كما أنه يخاطب الجماعات والتنظيمات الاسلامية الأخرى في كل مكان ويقول " بطلت شرعية جماعاتكم وتنظيماتكم , ولا يحل لأحد منكم أن يبيت دون أن يبايع " . مذكرا اياهم بأن سبب تأخير النصر " وجود هذه الجماعات " .

اذن فقد اصبح من الواجب شرعا ضمن هذا المفهوم على الجميع من الظواهري الي الملا عمر وطالبان , الى الاخوان المسلمين والى اي فرد او جماعه ان يبايع الخليفة البغدادي فورا ودون أي تأخير , والا اعتبر مرتدا خارجا عن جماعة المسلمين ووجب قتاله .

أما الحاضنة الشعبية التي مكنت الخليفة البغدادي من بسط سلطته وتوسيع دائرة نفوذه , فان عليها هي أولا أن تنصاع لهذه السلطة , لم يعد مقبولا أن يقال أن قوى حزبية او قومية او اسلامية اخرى او حتى عشائرية شاركت او ستشارك في سلطة الخليفة ودولته . وحتى يتمكن الخليفة من تحقيق وحدانية السلطة , فان عليه أن يتجه أولا لمحاربة المرتدين من مسلمي الأمس الذين لا ينصاعون لسلطانه . تماما كما فعل الخليفة أبو بكر الصديق عندما توجه لمحاربة المرتدين قبل ان يتوجه نحو الفتوحات الخارجية .

بمعنى آخر فان العقد الاجتماعي والسياسي الذي سمح ل داعش ببسط نفوذها في الشام والعراق , سيجري استبداله بالقوة بسلطة الخليفة الدينية المطلقة , وعلى هذه السلطة كي تترسخ وحدها دون شريك أن تشتبك مع حلفاء الأمس . لذا من المتوقع أن تتحول الجبهة مع المالكي او الأسد الى جبهة ثانوية , وتشتعل في الداخل جبهات اخرى سواء على ارض دولة الخلافة الحالية , ام مع القوى والجماعات الأخرى التي سترفض قطعا منطق المبايعة والانطواء تحت راية الخليفة في بلدانها الاسلامية . كذلك قد تتحول الأوليات لتوسيع نطاق دولة الخلافة من العدو الافتراضي الحالى ( المالكي وبشار أو الشيعة ) , مع ابقائهم هدفا دائما للتعبئة والتحريض المذهبي , الى نواحي وبلدان أخرى في الاقليم قد تعتبر بمثابة خاصرة رخوه في النظام الاقليمي برمته . وهدفا اسهل لزعزعته والانقضاض عليه , فثمة جبهة تكاد أن تخف وتيرة الصراع فيها , وجبهات تشتعل أو تكاد . وقواعد جديدة للاشتباك تتشكل في منطقتنا .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط