مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعلاميون حمساويون: عباس يحاول إثبات امتلاكه "أوراق قوة" عبر استقالة حكومة التوافق

اعلاميون حمساويون: عباس يحاول إثبات امتلاكه "أوراق قوة" عبر استقالة حكومة التوافق

تاريخ النشر: 2015-06-22 | 21:06

امد/ غزة: أثار الحديث عن نية حكومة التوافق الفلسطينية الاستقالة تساؤلات واسعة حول دوافع هذه الخطوة المفاجئة، وتداعياتها على الساحة السياسية الفلسطينية، في ظل ركود ملف إنهاء الانقسام، وتوقيتها الذي يتزامن مع حراك إقليمي ودولي، لعقد اتفاق تهدئة في غزة بين حركة "حماس" والاحتلال الإسرائيلي.

ويرى سياسيون، أن الرئيس محمود عباس يستهدف من وراء هذه الخطوة التي من المنتظر حسمها اليوم "توجيه رسائل لأطراف دولية وإقليمية أنه لا زال يمتلك أوراق قوة لا يمكن تجاهلها"، في ظل تواصل هذه الأطراف بشكل مكثف مع حماس في قطاع غزة، منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، من أجل التوصل لاتفاق تهدئة طويل الأمد يشتمل على رفع الحصار الممتد منذ سنوات، وإعادة الإعمار.

وكان عضو في المجلس الثوري لحركة فتح (رفض ذكر اسمه) قد كشف للأناضول التركية، أن "الرئيس عباس قال، خلال اجتماع المجلس الثوري، الذي عقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء الماضي، إن الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله ستقدم استقالاتها خلال ساعات"، وهو ما رفضته حركة حماس الذي تسيطر على القطاع، ونفته الرئاسة الفلسطينية فيما بعد.

بيد أن الحمد الله، قال في تصريحات إعلامية إن مصير حكومته سيتحدد، اليوم الإثنين، على ضوء اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي سيترأسه عباس في رام الله بالضفة الغربية المحتلة اليوم.

إبراهيم المدهون الكاتب السياسي في صحيفة "الرسالة" – الحمساوية - نصف الأسبوعية التي تصدر من غزة، رأى من جهته أن "هناك عدة أسباب وراء استقالة حكومة التوافق، بعضها يرجع لخلافات داخل حركة فتح نفسها، وأخرى مرتبطة برغبة الحمد الله إجراء تعديلات وزارية واسعة".

واعتبر المدهون أن "السبب الأهم لاستقالة حكومة التوافق هو رغبة الرئيس عباس إرسال رسالة للقوى الإقليمية والدولية بأنه موجود ويمتلك بعض أوراق القوة، وذلك ردا على الحراك السياسي الواسع الذي يحدث في غزة لترتيب تهدئة مع إسرائيل".

ولفت إلى أن "تجاهل الوفود الدولية والإقليمية التي تزور قطاع غزة وتلتقي بقيادات حماس هناك، منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف العام الماضي، للرئيس عباس فيما يخص مساعي التهدئة ورفع الحصار وإعادة الإعمار، وفتح المعابر، ولدت حالة غضب عارم لدى قيادات السلطة الفلسطينية بالضفة".

وكانت وسائل إعلام عربية ودولية قد تناقلت معلومات عن مساعي دولية لتوقيع اتفاق تهدئة جديد بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي في غزة، يمتد لعدة سنوات، وتشتمل بنوده على رفع الحصار عن القطاع، وإنشاء مطار وميناء بحري وإعادة الإعمار.

ونشرت صحيفة "فلسطين" الحمساوية الصادرة من غزة، في 16 يونيو/ حزيران الجاري، حوارًا مع مسؤول العلاقات الدولية في حركة  حماس، أسامة حمدان، كشف فيه عن تسلم حركته بالفعل لأفكار مكتوبة تتعلق بملف التهدئة مع إسرائيل، قائلاً إن "قيادة حركة حماس تدرس تلك الأفكار المطروحة".

وأوضح أن "الأفكار تتعلق بموضوع استكمال ملف التهدئة مع إسرائيل"، والذي أنهى حربا استمرت 51 يوما على قطاع غزة صيف العام 2014، مؤكدا أن رد حركته على أي جهة "لا يخرج عن خدمة العمل الجاد لإنهاء الحصار عن غزة، وفتح المعابر جميعها، بما فيها ميناء غزة البحري".

وكان إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد قال في تصريحات له في مارس/آذار الماضي، إن حركته "لا تعارض مقترح الهدنة مع إسرائيل، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى تفرّد إسرائيل بالضفة الغربية".

وفي سياق متصل أشار المدهون إلى أن "هناك حالة من الارتباك الشديد تسود في أوساط قيادات السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية وخاصة الرئيس عباس، بعدما استطاعت حركة حماس أن تخفف من أزماتها المالية والسياسية، فهي باتت تسلم موظفي الحكومة السابقة في غزة (امتنعت حكومةالتوافق عن تسليم رواتبهم) دفعات مالية شبه شهرية، وأنهت ولو بشكل نسبي حالة التوتر في علاقتها مع مصر".

وتوقع أن "تزيد استقالة الحكومة من حالة الفراغ السياسي في غزة، وهو ما قد يدفع الفصائل الفلسطينية لإعادة ترتيب أوراق القطاع بدراسة كل الخيارات الممكنة لإنهاء معاناته بعيدا عن أي دور للسلطة الفلسطينية في حال رفضت أن تكون طرفا إيجابيا".

من جانبه، قال حازم قاسم، الكاتب السياسي في صحيفة "فلسطين" ، إن  "عباس يحاول من خلال استقالة حكومة التوافق الإيحاء للأطراف الدولية والإقليمية التي تسعى لإبرام تهدئة في غزة بأنه من يمسك بأوراق اللعبة السياسية على الساحة الفلسطينية، وأنه الحاكم الفعلي وليس حركة حماس التي تسيطر بالقوة على غزة".

وأضاف قاسم في حديثه لمراسل الأناضول "لا يمكن إغفال حالة الغضب الشديد لدى الرئيس عباس من المحاولات الإقليمية والدولية الجادة لإبرام تهدئة في غزة، دون أن يكون له أي دور فيها، الأمر الذي يشكل تهديدا واضحا لمشروعه السياسي".

وأوضح أن "عباس يرى في اتصالات التهدئة مع حماس إشارة من اللاعبين السياسيين في الإقليم والعالم، بأنهم بصدد البحث عن بديل له لقيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، لذلك لجأ إلى محاولة خلط الأوراق من خلال خطوة استقالة حكومة التوافق"، منوهاً إلى أن "تعطل مسيرة المصالحة، وإرباك الساحة السياسية الفلسطينية سيكون من أهم نتائج قرار استقالة حكومة الحمد الله".

واستبعد المحلل السياسي الفلسطيني أن ينجح قرار استقالة الحكومة، في تعطيل مساعي التهدئة في قطاع غزة، مرجعاً ذلك إلى "إدراك الجميع أن الرئيس عباس لا يوجد له أي سلطة حقيقية على قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس منذ ثماني سنوات".

وفي 23 أبريل/ نيسان 2014، توصلت حركتا حماس وفتح إلى اتفاق تم توقيعه في غزة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، نص على تشكيل حكومة توافق وطني، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.

وتشكلت حكومة التوافق في الثاني من يونيو/ حزيران 2014 ولكنها لم تتسلم مهامها في القطاع بسبب استمرار الخلافات السياسية بين حركتيّ "حماس" و"فتح".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط