مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اعقلها ولا تتوكل ...!!؟!!

اعقلها ولا تتوكل ...!!؟!!

تاريخ النشر: 2023-10-02 | 09:53

د. زياد سعد
د. زياد سعد

هناك عنوان مقال لكاتب كويتي بعنوان (( اعقلها وتوكل )
يوجه فيه ولي العهد السعودي بالمضي قدما باتجاه عقد اتفاق التطبيع مع اسرائيل مستندا بأنه لم تعد القضية الفلسطينية قضية عربية بعد توقيع اتفاقية أوسلو وبأنها امست شأنا فلسطينيا اسرائيليا خالصا ... ومتذرعا بحالة الفساد المالي والإداري الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية والتي تشبه الي حد كبير مداد قلمه الذي استعان به علي الكتابة في تبرير التطبيع وإذا كانت هذه نفسيته المريضة توجب عليه إسدال النصيحة فما المتوقع منه العمل في إطار دولته اذا كان في موقع المسؤلية وهنا ستتداعي المواقف تباعا من دولة الكويت والتي سيقف برلمانها بحد السيف لمواجهة هذا الاستهتار والرعونة في حروف الكاتب ومع ذلك لا نبرر فساد السلطة فهذا الأمر تجاوز حدود الشفافية والنزاهة والإنسانية والحكم الرشيد ويبدو أن السلطات تتشابه في الشكل والمضمون في كل رقعة علي سطح هذه الكيانية التي تبتلع شعوبها في معدة فارغة وتسكب عليها النار والبنزين لاتمام حرقها دون رؤية لحجم التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني وعلي مدار الساعة في مواجهة احتلال وقح يسعي الي اغتصاب اخر جدار للعروبة والمتمثل في المملكة ليسجل نتن ياهو في دفتر ذكرياته هذا الإنجاز وليكون له عونا في استمرار إئتلاف حكومته النازية والاستعانة بتحقيق نجاحات قادمة في انتخابات الكنيست متي حددت ....!!؟؛!!

نلوم المملكة ونري في اتفاق التطبيع إهانة لكل مسلم وعربي حاجا كان أو معتمر أو ينوي ذلك متي نفذ من تكبيل المغالاة في خرق حاجز الاستطاعة الذي يتضخم بفعل ذات السلطات التي لم نسمع لها همسا في موضوع التطبيع وكان السكوت رضا ولا استبعد أن يكون لها ضلعا في الاتفاق شبه المنحرف بين اسرائيل والمملكة كونها ذهبت بزيارة الي هناك ولم تفصح بأي تصريح لا بالإدانة ولا حتي بالموافقة في رحلة فقط لجلب المال الذي في جزءه الأكبر يدعم الأجهزة الأمنية لإعادة هيكلتها في مواجهة ضبط الحركة باتجاه استقرار في ظل اقتحام يومي ودم يجري في الطرقات علي مسمع ومرأي الجميع .....

نلوم المملكة ألف مرة ونقول بأن هذا العار لا يليق بدولة تتربع كقبلة لكل مسلمين الأرض وفيها شعائر الحج التي لا تنفذ الا حصريا داخل أراضيها وفي شهور محرمة فهل خرج اليهود والصهاينة من دائرة النجاسة كما وصفهم القرآن الي دوائر الطهارة في وصف الكاتب المنحرف عروبيا ودينا وأخلاقيا وماذا لو استطال الطمع الصهيوني في إقامة الشعائر الدينية لليهود في المملكة أو بجوار الحرم أو في المدنية وهل يعتقد أحد بأن اليهود سيتخلون عن المطالبة بحقوق أجدادهم التاريخية في أملاك خيبر وبني قريضة وماذا أضاف أي اتفاق تطبيع سبق مع أي دولة عربية الا مزيدا من الهزيمة والتقهقر والذل والانحدار والاضمحلال ولنسال هذه الدولة ما هي الاضافات النوعية التي حققتها السياسة في اتفاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني وهل تم تنفيذ أي من التعهدات التي أخذت امريكا او اسرائيل علي عاتقها كجر للعاب أي نظام قبل توقيعه اتفاق التطبيع أو وجدت كل تنصل وخديعة وعدم وفاء بالعهود بل وتنكر لهذا الأمر وأن المسألة ليست إلا ديكورا شكليا تحتاجه اسراىيل في مواجهة الدول التي بدأت ديمقراطيتها وشعبها المتمدين يشعر بأن اسراىيل دولة تكرس الفصل العنصري وسياسة الابارتهيد وبأنها المصدر الأساسي للإرهاب في العالم و الراعية الرسمية لكل مظاهر العنف والجريمة المنظمة والانفلات القميي والأخلاقي ...

ندين اتفاق التطبيع مع المملكة ونري فيه جنوح نحو الخذلان لسياسة المملكة التي أقرتها المبادرة العربية في اجتماع القمة العربية ببيروت سنة 2000 كإطار مستحدث للسلام الشامل في المنطقة وبأن هذا التطبيع العار سيضرب جدار للعروبة في مقتل ولن يتخيل أحد ردة فعل الشعوب العربية والإسلامية من هذه الكارثة التي احلت و ستحل علي وضعية المملكة وشعبها وحكومتها فالسعودية ليست باي مكان ولا يقبل عقل هذا الجنوح بهذا الاتجاه الا من استمرأ كاس الذل والهزيمة...
ولماذا هذا التجاوز الخطير في إلغاء المبادرة العربية آنفت الذكر والتي اشترطت السلام الشامل مقابلا مفروضا لعلاقات دبلوماسية كاملة فهل تحقق السلام وهل استعيدت الأرض وهل انتهي الاحتلال بلا رجعة واعلنت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ام ما هي المستجدات التي ستتزامن مع هذا الاتفاق وماهي مصوغات القناعة بالاتفاق في مواجهة اغتصاب المبادرة ومن وضعها ...!!؟؟!!

ندين اتفاق التطبيع الذي يمثل عار جديد في تاريخ الأمة ومستقبلها ولا نري وعلي قاعدة أن السياسة تحكمها المصالح بأن المملكة لن يتحقق لها أي من الاشتراطات الثلاثة التي وضعتها كمقدمة لاتفاق التطبيع وتحديدا الاشتراط النووي برعاية اسرائيلية ومجاراة مع أن السياسة مصالح فليكن اشتراط إقامة مفاعل الطاقة الذرية يكون بنهاية إنجازه وتحقيقه علي أرض الواقع كمبرر للتطبيع شرط للتوقيع لانه الهدف من التطبيع هو فقط التوقيع ومراسم الاحتفال والهيجان الإعلامي الذي سيتزامن مع التوقيع بما يرحج انشقاق للأمة الإسلامية واختلاق جدارات مقدسة علي هيئة الكعبة في طهران أو قم لاستقبال الحجيج بعد توقيع اتفاق التطبيع ولا أعتقد للحظة واحدة أن يكون هناك أي التزام من الجانب الأمريكي أو الصهيوني في ايا من الاشتراطات الثلاثة كتوطئة لهذا التوقيع
الخطير .... ويذكر أن اتفاق التطبيع تم برعاية الجيش الاسرائيلي وليس المستوي السياسي وان كنا لا نري فرق كبير للتمايز أو الاختلاف وبأن الجيش ينوي عرض مشروع الاتفاق علي المستوي السياسي لكي يحظي بعملية القبول والمصادقة النهائية مع التحضير العارم للاحتفال الذي قد يكون أسطوريا وفي حديقة البيت الأبيض بحوار القبر الذي دفنت فيه القضية الفلسطينية والمتمثل في أوسلو وملحقاتها الأمنية ....!!؟!!

لا أعتقد أن السعودية تتشابه مع أي عاصمة عربية للقداسة التي تحتلها في الوعي الديني وليس الأمر بهذه السهولة وهذا الين وبأنه سيمرر بهذا الهدوء القاتل فإذا كانت اسرائيل في استطلاعاتها الأمنية تتوقع حدوث تصعيد متزامن مع توقيع اتفاق التطبيع في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وترمي بسياسة احتواء في زيادة الدعم المالي وزيادة عدد العمال كنوع من الانفراجة لتطويق أي مساعي احتجاجية قد تعصف بالساعة الحاسمة والقاتلة ولست متوقعا لحالة من الغليان في استقبال هذه الكارثة لانه لا مقدمات تذكر لا من الفصائل ولا من السلطة ولا حتي من منظمة التحرير الفلسطينية وربما يختصر الأمر في حوادث فردية كردة فعل يتم تسيلها كنوع من سياسة الابتزاز ورفع الاسهم في بورصة النخاسة والمال وبيع الاوطان ...!!؟!!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط