مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أعظم من الموقعين عليها

يندفع الشارع الاسرائيلي بقوة نحو جادة اليمين واليمين المتطرف والحريديم بفعل التحريض على الفلسطينيين وخيار السلام، وايضا نتيجة الرشوة متعددة الاوجه، التي تقدمها الحكومات اليمينية لصالح أنصارها والجمهور الاسرائيلي. وحدث ولا حرج بالنسبة لجماعات الحريديم، التي تقدم الرشوة المالية والامتيازات الاخرى، ومنها الاعفاء من الالتحاق بالجيش.

مع ذلك المجتمع الاسرائيلي ليس لونا واحد، هناك تعددية تتوزع على فرق ومدارس الايديولوجية الصهيونية وغيرها من المدارس الفكرية، وان كانت الاخيرة نسبة حضورها متواضعة وضئيلة. ومن المظاهر الايجابية ذات الاثر والتأثير في المناخ السياسي الداخلي والخارجي، الرسالة الاسرائيلية الموجهة للبرلمان الاوروبي والبرلمان البلجيكي، التي يطالب من خلالها (878) شخصية سياسية وادبية تلك البرلمانات بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967.

هذه الرسالة تحمل قيمة سياسية وثقافية لاهميتها، لاسيما وانها موجهة من نخبة من الكتاب والادباء والسياسيين الاسرائيليين، وليست من ادباء فلسطينيين او عر او حتى اوروبيين. لذا قيمة واهمية الرسالة أعظم من عدد الذين وقعوا عليها، وتضاهي بثقلها السياسي والمعنوي مواقف الحكومة الاسرائيلية، لا بل تتجاوزها.

وتكمن اهمية الرسالة، انها تأت في الوقت، الذي تطرح فيه  حكومة نتنياهو مشروع قانون "قومية الدولة اليهودية"، لترد عليها. وتؤكد للقاصي والداني في اوساط اليمين واليمين الصهيوني المتطرف، ان هناك صوتا آخر، صوتا إسرائيليا أكثر عقلانية وموضوعية. صوت يبحث عن السلام والتعايش. ويؤكد على حق الشعب العربي الفلسطيني بدولة مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ليس هذا فحسب، بل ان الرسالة، التي صاغها كل من: الون ليل، مدير عام وزارة الخارجية الاسبق، وعميرام تلوم، ونفتالي راز (حركة السلام الان) أكدت ان الموقعين عليها يشعروا "بالالم لإستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني." الامر الذي يولد المزيد من "العداء مع الفلسطينيين. ويقوض فرص السلام."  

لهذا يرى الموقعون على الرسالة، ان إعتراف البرلمانات الاوروبية بالدولة الفلسطينية "ستعزز فرص السلام، وسترغم الفلسطينيين والاسرائيليين على إنهاء الصراع." وهذا الاستنتاج دقيق وهام، لان إتساع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، يعمق دائرة الدعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي ذات الوقت، يضيق الخناق على مناورات الحكومة الاسرائيلية، ويحول دول تمرير سياساتها التضليلية، كما ويفتح الباب واسعا امام فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والامنية على كل مؤسسات وصناعات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وليس فقط على السلع المنتجة في المستعمرات الاسرائيلية.

كما ان الرسالة ستساهم بقوة في إرتقاء الدول الاوروبية وحكوماتها للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، والانتقال خطوة متقدمة للامام، لتجاوز الخطأ التاريخي، الذي وقعت به تلك الدول لعدم إنصافها الشعب العربي الفلسطيني.

غير ان اهمية الرسالة، وتعاظم دور الموقعين عليها يتمثل في مواصلتهم الجهود الداعمة للسلام من خلال: اولا في توسيع نطاق الداعمين لتوجههم الايجابي تجاه عملية السلام؛ وثانيا في مواصلة جهودهم الداعمة للسلام على اساس خيار حل الدولتين على حدود حزيران 67؛ ثالثا في الدعوة لفعاليات وانشطة سياسية وثقافية داخل الدولة الاسرائيلية؛ رابعا في الدعوة للتصويت لقوى وانصار السلام في الكنيست العشرين القادم؛ خامسا وبالتصدي لقانون " قومية الدولة اليهودية".  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط