مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إعطوا النايف حريته

الاسير المنعتق من سجون سلطات السجون الاسرائيلية عمر النايف، عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يخضع منذ ما يزيد على الشهر لارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم، حيث شرعت بملاحقته من خلال مطالبتها الحكومة البلغارية بتسليمه لها. لاسيما وانه يقيم في صوفيا منذ العام 1994، بعدما تمكن من الهرب من سجون الاحتلال بعد إضراب دام (40) يوما عام 1990.

ومطاردة حكومات إسرائيل للمناضلين الفلسطينيين، ليست الاولى، ومن لم تتمكن من إختطافة أو إستلامه عبر الطرق الديبلوماسية، كانت تقوم باغتياله دون الاعلان عن ذلك. والمناضل عمر ليس إستثناءا، لذا لجأت حكومة نتنياهو واجهزتها الامنية على مطاردته، وتسميم حياته الآمنة، خاصة  وانه تمكن خلال ما يزيد على العشرين عاما من الاقامة في العاصمة البلغارية من الزواج والانجاب، ولديه ثلاثة ابناء، ومنحتة السلطات البلغارية إقامة دائمة نتيجة سلوكه الحسن. أضف إلى ان مجال عمله يتركز في التجارة لتأمين لقمة عيش إسرته. لكن حكومة إئتلاف اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، لا تأبه بحياة اي مواطن فلسطيني لا في داخل الوطن او خارجه. لانها محكومة بنظرية وممارسة السياسة التطهيرية.

الجريمة الاسرائيلية الجديدة، المتمثلة  بمطاردة الاسير المحرر النايف، تكشف عن الوجه القبيح لحكومة المستوطنين، حيث تحاول لي ذراع الحكومة البلغارية بإجبارها على تسليم مواطن بلغاري عمليا، لانه يحمل الاقامة الدائمة، واسرته تحمل جميعها الجنسية البلغارية، دون وجه حق، وبما يتعارض مع القوانين والشرائع الاممية، ويضرب احد مبادىء حقوق الانسان. ويسىء لبلغاريا الحكومة والشعب، الذين تربطهم علاقات وطيدة مع القيادة والشعب الفلسطيني. ولكن دولة مارقة وخارجة على القانون كإسرائيل، لا يعنيها لا من قريب او بعيد حقوق الانسان. لانها اساسا لا تؤمن بها، وتقوم ركائز نظامها السياسي الكولونيالي على: اولا نفي الشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا تزوير التاريخ والحقائق؛ ثالثا التطهير العرقي واداته العنصرية المتوحشة؛ رابعا ارهاب الدولة المنظم وعنوانه الدائم الاحتلال المقيت.

المناضل عمر النايف لجأ للسفارة الفلسطينية في صوفيا، لانها معنية بالدفاع عن الرعايا الفلسطينيين، وايضا لحماية ذاته، وللتخفيف من ازمة الحكومة البلغارية واجهزتها الامنية في مواجهة الضغوط الاسرائيلية. اضف إلى ان الحملات الفلسطينية والعربية والاممية الداعمة لقضية عضو الجبهة الشعبية، تشكل ايضا ضغطا موازيا للغضط الاسرائيلي. وبالتالي فإن السلطات البلغارية الصديقة للشعب والقيادة الفلسطينية، والملتزمة بمبادىء ومواثيق وقوانين الامم المتحدة وخاصة حقوق الانسان، لا يمكن لها ان تضرب اي من المبادىء الاممية او اي من مواد الدستور البلغاري، الذي كفل الحرية للمواطنين، وضمن حماية مصالحهم وحقوقهم. وعمر لم يرتكب اي جريمة جنائية لاسابقا ولا راهنا. وعندما إعتقل، تم إعتقاله لانه مناضل من اجل الحرية والسلام ودفاعا عن حقوق شعبه المستباحة من قبل الاحتلال الاسرائيلي. واعتقاله جريمة إضافية، إسوة بكل الجرائم الناجمة عن إعتقال الاف الفلسطينيين. وبالتالي الحكومة البلغارية لا يمكن ان تسيء لخيارها الديمقراطي. وايضا لا يمكن ان تسمح لاسرائيل بتصغير مكانتها ودورها امام شعبها وداخل الاسرة الاوروبية وايضا امام الشعب الفلسطيني. الامر الذي يملي على اجهزتها الامنية، رفع يدها عن عمر.والسماح له بالعيش بحرية مع اسرته، والعمل على حمايته. ورفض المنطق العدواني الاسرائيلي. كما ان القيادة الفلسطينية من خلال اللجنة، التي شكلتها وزارة الخارجية، لا يمكن ان تسمح بالاساءة لرعاياها. بالاضافة الى إمكانية اللجوء للمحاكم البلغارية والاوروبية والاممية ذات الصلة لقطع الطريق على حكومة نتنياهو من تحقيق جريمتها ضد النايف على مرآى ومسمع العالم اجمع. عندئذ يكون العالم وخاصة اوروبا وبالتحديد بلغاريا سقطت فريسة الارهاب الاسرائيلي المنظم. فهل تقبل القيادة البلغارية الارهاب الاسرائيلي؟ قادم الايام سيكشف عن ذلك؟

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط