مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إعدامات حماس تستوجب الهتاف: "يسقط حكم العسكر في غزة"!

إعدامات حماس تستوجب الهتاف: "يسقط حكم العسكر في غزة"!

تاريخ النشر: 2017-03-20 | 05:44

كتب حسن عصفور/ في خطوة مفاجئة أقدمت حركة حماس عبر ما تسميه "محكمة عسكرية"، على اصدار حكما باعدام اثنين بتهمة الإتجار بالمخدرات، وهو الأول من نوعه منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، والأول منذ انقلاب حماس وسيطرتها بالقوة القهرية على قطاع غزة، لتقيم نظاما عسكريا، أكملته بانتخاب يحيى السنوار "حاكما عسكريا عاما"..

حكم حماس بداية هو حكم باعدام القانون، قبل ان يكون إعدام اشخاص يتاجرون بمستقبل شباب، ويستحقون أقصى العقوبات وفقا للقانون، وما حدث لا يمكن اعتباره فقط شكلا من اشكال مواجهة تجارة المخدرات، التي تضاعفت اضاعفا منذ سيطرة حماس على القطاع، وقد نشرت تقارير مختلفة عن اتساع حركة تجارة هذه "السموم البيضاء"، لكن ما اقدمت عليه حماس يمثل خروجا لا مسبوق على كل اسس الحكم والقانون..

بعيدا عن أن محاكم حماس هي ذاتها خارج نطاق "الشرعية القضائية"، لكنها ايضا حكمت بما ليس موجودا في نص القانون الفلسطيني، ووفقا لما قاله "المسؤول في وزارة العدل الفلسطينية" مجدي الحردان، إن "قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر عام 2016، يخلو من الحكم بالإعدام على أي مدان بهذه القضية".

وبالطبع كل قانون هو مستبط بالأساس من القانون الأساسي للسلطة الوطنية، الذي يمثل "الدستور المؤقت"، وبالتالي فما قامت به حماس لا صلة له بقانون فلسطيني، الى جانب أن حكم كما هذه الأحكام يجب أن يصادق عليها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بصفته، وهو ايضا ما لم تدير حماس له بالا..وأن يتنازل الرئيس عباس عن حقه، لاعتبارات الصفقات الخاصة بينه وقادة حماس في الخارج، فذلك لا يعني تناول الحق والقانون..

المفارقة هنا، ما اعلنه النائب عن حركة حماس ومسؤول لجنتها القانونية محمد فرج الغول، "أن عقوبة الإعدام بحق مروجي المخدرات "مقرة شرعاً في القانون الفلسطيني".

والحق أن الغول لم يوضح حقيقة "الشرع في القانون الفلسطيني"، اهو ما تراه حماس بصفتها "حركة دينية" ترفع راية تطبيق "الشرع الاسلامي"  على اساس ان "الاسلام هو الحل"، بدلا للقانون القائم، وإن كان ذلك ما تراه حركة حماس، فلما لا تعلن الغاء القانون الأساسي وتعتمد "الشرع الاسلامي" دستورها الجديد، وتصبح كل أحكام المجتمع وفقا لذلك "القانون الحمساوي الجديد"..

بالتأكيد، مثل هذا الكلام يمثل استخفافا لا مسبوق بالوعي الفلسطيني، قبل ان يكون استهتارا نادرا بقانون هو الذي جاء بحماس لأن تكون حركة في سياق النظام الفلسطيني وتحتل مكانتها وفقا لما حدث لنتائج انتخابات 2006..

أن تصدر حماس أحكامها خارج القانون الذي اعترفت به، فذلك خروج كلي عن النص السياسي ما يحيلها الى حركة "خارج القانون" واعتبارها "غير شرعية"، رغم أن محمود الزهار، أحد ابرز قياداتها، قبل ايام أعلن أن "المجلس التشريعي هو ممثل الشعب الشرعي"، ونواب حماس يعلمون أن التشريعي قائم اساسا وفقا للقانون الأساسي وليس وفقا لقانون "الشرع" الحمساوي، أو وفقا لقانون مصري كان قائما في قطاع غزة قبل 1967..كما اشار الغول، في نكتة نادرة..

إعدام تجار مخدرات، وفقا لما حدث، ليس سوى فصل من فصول مسرحية حماس في الفصل والانفصال عن الوطن وبقايا الوطن، وأنها بذلك تعلنها صراحة، أن "محمية غزة باتت مشيخة عسكرية وفقا للشرع"..

تستطيع حماس أن تنفذ حكمها، لكنها ستدخل عهدا جديدا، بأنها تحكم بما ليس بالقانون، وانها استبدلت قوانين السلطة بقوانين "بلطجة جديدة"، وعليه يصبح من حق كل عائلة يعدم لها شخص وفقا لقانون حماس، أن يلاحقها قانونا في كل مكان، بل وان يتم اعتبار ذلك شكلا من "أشكال جرائم الحرب" كونه إعدام خارج القانون..

ان تلاحق تجار المخدرات وتعاقبهم بكل اشكال العقاب حق ولكنه ضمن القانون ولا ليس وفقا لشهوات اشخاص مصابين بعقدة الموت..

وقبل كل ذلك لتقف قيادة حماس وتحاسب ذاتها، لماذا كل هذا الانتشار لهذه الآفة في زمنها، ولما باتت ظاهرة إجتماعية أخطر كثيرا مما تتفوه به قيادات حماس..

لو أريد المحاكمة حقا لمسوؤلي ترويج تلك الافة، فستبدأ أولا بقادة حماس أنفسهم، لما اوصلوا شباب القطاع منذ نكبتهم الانقلابية الى ما وصلوا اليه، بدأت بهجرة سوداء ادت لمقتل المئات، ومرت دون أن تقف هذه القيادة الحمساوية لتسأل، لما الهروب من "نعيم حماس"..والآن قتل الانسان بإنتشار آفة المخدرات..

كوارث المجتمعات هي مسؤولية من يدير شأنها، ومن يفشل فعليه الرحيل..وهنا يحق القول من اليوم "يسقط حكم العسكر في غزة"..

ملاحظة: رحل المفكر العربي المصري سيد ياسين..بهدوء وبلا ضجيج عاش مع مرضه كما عاش مع أوراقه..سرق المرض جسده لكن لم يتمكن من سرقة اوراقه..سيد ياسين علامة مشرقة في الزمن الظلامي..وداعا يا إنسان!

تنويه خاص: مفارقات عالمنا، أن يحتفل أهل اسبانيا بعيد الربيع عبر حرق دمى رئيس امريكا ورئيسة وزراء ألمانيا تعبير لحرق القهر والاستغلال..كأنهم يحرقون ما حاولوا ترويجه كذبا بـ"ربيع العرب"!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط