مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اعتراف

اعتراف

تاريخ النشر: 2025-09-24 | 15:15

في زمنٍ تبنى فيه التحالفات على أساس المصالح، وتهندس فيه الخرائط وفق موازين القوة لا وفق موازين الحق، يجيء الاعتراف بدولة فلسطين كصرخة مؤجّلة للعدالة، وككلمة كان ينبغي أن تقال منذ عقود طويلة.

إنه أكثر من خطوةٍ دبلوماسية عابرة؛ إنه اعتراف بوجود لا يمحى، وبحقّ لا يسقط بالتقادم، وبوطن لم يغب يوماً إلا عن دفاتر الذين أنكروا الحقيقة وحاولوا عبثاً طمسها.

كل اعتراف بفلسطين هو حجر جديد يوضع في جدار العدالة، وهو في الوقت ذاته كسرٌ لجزءٍ من جدار الصمت الدولي الذي طال، غير أنّ هذا الاعتراف يعيد إلى الأذهان سؤالاً مريراً: لماذا تأخّر العالم كل هذا الزمن ليرى ما يراه طفل فلسطيني وهو يبحث على مفتاح بيتٍ هدم، لكنه ظلّ حيّاً في ذاكرته وذاكرة أمه وأجداده؟ لماذا عومل الحق الفلسطيني وكأنه ورقة تفاوض قابلة للمساومة، لا حقيقة راسخة في الأرض والتاريخ والوعي الجمعي؟

فلسطين ليست مشروعاً ينتظر التوقيع على ورقة في قاعة مغلقة، بل كيان حيٌّ ولد من رحم الألم، وحمل على أكتاف أجيال لم تعرف الاستسلام، وفلسطين تراها الأمهات في ملامح أبنائهن، وتلمسها المدن في حجارتها العتيقة، ويشهد عليها زيتونها العتيق الذي لا ينحني، ويسطّرها دم الشهداء الذي صار حدّاً فاصلاً للكرامة.

فلسطين لم تنتظر الاعتراف لتوجد؛ بل هي التي منحت الاعتراف معنى حين أصرّت على البقاء، وواجهت محاولات الإلغاء بعناد الهوية وصلابة الجذور.

الاعتراف الدولي لا ينشئ دولة، بل يؤكد حضورها الذي لم ينقطع يوماً، وفلسطين، على الرغم من الحصار والاحتلال ومحاولات الطمس والتشويه، ستبقى دولة تحرس بالتضحيات، وتحملها ذاكرةٌ جمعية لشعبٍ لم يساوم على اسمه، ولا على أرضه، ولا على حقه في الحرية والسيادة والكرامة الوطنية.

إننا نرحّب بكل اعتراف جديد، لا لأننا نبحث عن شرعية من الآخرين، بل لأن كل اعتراف يمثّل هزيمة صغيرة لسياسات الظلم، وشقّاً في جدار الإنكار، وخطوة – مهما تأخرت – على طريق العدالة، غير أنّ فلسطين لم تنتظر شهادة ميلاد من العالم، فهي أقدم من خرائطهم، وأعمق من قوانينهم، وأرسخ من كل محاولات التجاهل والنسيان، وما تحتاجه حقّاً هو إرادة دولية صادقة تنهي الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية، وتعيد الحق إلى نصابه، وتفتح الطريق أمام شعبنا المضطهد لينعم بحريته كبقية شعوب الأرض، فالاعتراف ليس نهاية الطريق، بل بدايته، بداية لمعركة أوسع من أجل الحرية، ومن أجل وطنٍ كامل السيادة، ومن أجل أن يرى العالم الحقيقة كما هي: أن فلسطين ليست قصة قابلة للتأجيل أو المساومة، بل حقيقة باقية، وصوت يتردّد رغم كل محاولات الإلغاء، واسم لا ينطفئ مهما توهّمت قوى القهر.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط