مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعبدوا الفكرة ولا تعبدوا الشخص خليكوا بشر !

كثيرا من الأشخاص العاديين أو المرموقة يحملون أفكاراً إيجابية بغض النظر عن طبيعة هذه الأفكار سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية ما دامت تساهم في بناء المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان بإرادته الحرة الغير مسلوبة، ولما الفكرة الايجابية تنبع من قلب طاهر ونظيف من الأحقاد والحسد محب للخير له وللجميع ضمن رؤية مستقبلية واضحة ومتفائلة وراضية ومسترخية لجذب الناس إليها، في المقابل هناك أشخاص يحملون أفكاراً سلبية بعيده كل البعد عن الواقع وإنما هي نسيج خيالهم الواسع المدفوعة لغرض في أنفسهم، ليس لديهم صورة ذهنية واضحة مستقبلية للوصول إليها، قلوبهم مليئة بالهموم والعقلية المقيدة ويحملون رسائل سلبية تجاه الموقف، فالفكرة عموما تأتي من خلال مشروع يطلقه شخص ويتبناه مجموعة من الأفراد يعملون معا وسوياً على تحقيق الهدف من الفكرة البناءة والايجابية التي تكون رافعة للأفراد والجماعات والمجتمع، فالطيبون ينجذبون للطيبين، والخبيثون ينجذبون للخبيثين، والعقلاء للعقلاء، والجميلين للجميليين، والإيجابيين للإيجابيين، وهذا حكم ثابث في الدنيا، وقانون محكم ومهيمن.

ولكي تبقي هذه الفكرة واضحة ومقبولة لدى الآخرين لا بد من تجسيدها قولا وفعلا من الشخص الذي أطلقها وعلى كل من آمن واقتنع فيها، وتجسيدها يجب أن تتوافق مع العادات والتقاليد والمسلكيات الشخصية لتكون طابعا يسير في الشارع وبين الجماهير حتى تجلب اكبر فئة نحوها وتدعمها لاحقا في طريقها نحو أهدافها النبيلة والايجابية، وأما إذا كانت للتجمل فيها واستعراض العضلات والنفوذ المصطنع كما في واقعنا المعاش اليوم الذين يدعون الهم العام والوطن فهي كالقشور اللامعة ليس أكثر، ومن هنا فالبعض الكثير ممن يحملون فكرة سرعان ما تظهر قشورهم في حملهم لهذه الفكرة في أول تمسك في موقع بسلطة أو اعتلاء صف القيادة في حزب أو حركة ثورية او اصطدام بنقاش أو حوار، وهنا تتكشف وتتجلى عفونة قشورهم الداخلية بما ينطق فيه لسانهم مما يعبر أيضا عن سطحيتهم حتى بمفهوم أخلاقيات الحوار والخلاف، وهمهم الوحيد تسجيل النقاط والاصطياد في المياه العكرة .

فالأفكار وليدة مراحل متعددة، والإنسان له الحرية في تبني تلك الفكرة لخدمة مجتمعة ليس إلا، فالشخص زائل ولكن الفكرة تبقي موجودة، ومن الجيد أن يكون الإنسان صاحب فكر ومبدأ ونظرية على أن تكون ذات عمق في فكرة وكيانه لا أن تكون مجرد تجمل بين الناس للتغني ببطولات أكل الدهر عليها وشرب، فلا هو يعيش الواقع ويتعاطى معه ضمن بطولات سبقت وكانت لها ظروفها الموضوعية والذاتية، فهؤلاء يخالفون حتى أبجديات أخلاقيات المجتمع والحوار والخلاف، ويطلقون أزلامهم لتجسيد العداء لكل من لا يؤمن بفكرتهم أو حتي انتقادهم.

ولعل في واقعنا الفلسطيني بعض المظاهر الغريبة التي يندهش منها العاقل، عندما يتبني أشخاص فكرة شخص معين بذاته ويعبدوا هذا الشخص ويقدسوه لأنه صاحب الفكرة التي يعتقدون أنه بأفكاره تستقيم أمور المجتمع، كأن الأفكار الإبداعية هي حكر على شخص محدد بالرغم من أنهم أنفسهم يمتلكون القدرة على خلق أفكار ايجابية أكثر من هذا الشخص الذي يعبدوه، فالفكرة البناءة لا تنبع من برج عاجي غير مواكب لما يحدث لنا وما يحدث حولنا لأنها بذلك تفقد واقعيتها وتحكم على نفسها بالتأقيت، والفكرة البناءة تتجاوز الحدث المرتبطة به أو الذي سبب ظهورها إلى آفاق من التعميم تمنحها عمرا أطول وانتشارا أوسع، وعليكم أن تعبدوا الفكرة البناءة الواقعية، خليكوا بشر ولا تعبدوا الشخص صاحب الفكرة !!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط