مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أطواق النجاة الثلاثة لإنهاء العدوان على غزة

أطواق النجاة الثلاثة لإنهاء العدوان على غزة

تاريخ النشر: 2025-10-25 | 11:10

الأخ الكريم من الواضح أن "خطة ترمب" بالتعديلات من "نتنياهو"، هي خطة خَطِرة ومليئة بالثغرات سواء فيما يتعلق بفلسطين عامة، أو ما يتعلق بقطاع غزة جزئيًا، أوبفكر المواجهة مهما كانت وسيلته.
لذا فإن الموافقة عليها من عدمها قرار صعب نعم صحيح، ويحتاج شجاعة النظر بالقائم (خاصة ما يتعلق بدمار غزة) وامكانيات المستقبل في ظل تذبذب المتغيرات الداهمة، تلك الممكن التعامل معها بعقل الأرجحية والبدائل.
إن الميزان باعتقادي هنا عند صاحب القرار هو مدى الاقتراب الوطني العام الذي آن أوانه، فحجم الاقتراب الوطني العام هو طوق النجاة الأول للقضية وحين اتخاذ القرار.
لا نريد اللوم أو التفكير بما حصل وكان يجب فعله بما سبق وحصل تقصير عظيم سواء من هذا الطرف أو ذاك .
الخلاصة أن طوق النجاة للقضية وتنفيذ استقلال الدولة القائمة، وأبقاء الرواية العادلة وفكرة المقاومة أو المواجهة والجهاد بكافة الأشكال ترتبط بمدّ اليد للطرف الوطني الآخر.
سقطت التحالفات العربية والاقليمية وواضح أن قيمة الإقليم تتضاءل بالنسبة لمركزية قضيتنا-كما كنّا نفترض- أكانوا ينظرون لأنفسهم مع أو ضد فكلهم-باستثناء القليل-يرغبون الاندراج باللحظة الامريكية.
رغم ما سبق فإن اللحظة الامريكية على المدى الطويل الى أفول مؤكد بإذن الله، وقد كتب بذلك عديد المفكرين الأمريكان أنفسهم وقدموا من الخطط الكثير لتدارك ذلك بمنطق تأخيره وليس منعه، لأنه لا امكانية لإعادة عجلة التاريخ الى الوراء، ومن هنا تكون النظرة الجمعية للمستقبل.
رغم الانتصارات الفلسطينية في السياق السياسي والدبلوماسي والقانوني والاعلامي والجماهيري، سواء من خلال محكمة العدل والجنائية ومنظمات حقوق الانسان أو من دول وجماهير أمريكا الجنوبية وأوربا فإن تنفيذ استقلال دولة فلسطين هو الهدف الأكبر القادم الذي يجب أن تندرج فيه حتى حماس-وهذا هو طوق النجاة الثاني أي احتضان الاستقلال- ربما بثوب جديد (أنظر نماذج قطر، المغرب، تركيا بالتعامل مع تنظيم "الاخوان المسلمين")، وليس بذلك أي عار، فالفصائل زائلة والفكرة قائمة وقد ترتدي ثوبًا آخر وتستمر المسيرة. (أنظر نموذج شارون وحزبة كديما).
النتيجة من المباغتة والطوفان مقارنة بالهدف الأصلي المأمول كارثية على فلسطين بل والاقليم حيث الاحتلال والطغيان يطال فلسطين ولبنان وسوريا ، ف"حساب الحقل ليس كحساب البيدر" وخاصة في المذبحة والنكبة والإبادة الجماعية التي حصلت لشعبنا البطل في غزة بل والضفة، وعليه يجب الآن قبل فوات الأوان أخذ العامل الجماهيري-وهو طوق النجاة الثالث والأهم اليوم- وتعظيم أولويته، عند اتخاذ القرار، والحرب جولات وفلسطين لن تتزحزح.
يمكن لفصيل حماس (فكرة فصيل أنها جزء من كل) أن يضع القرار في رقبة العرب، أو رقبة الوسطاء، أو رقبة (م.ت.ف) إن لم يكن يريد الرد بمنطق التعديلات والاستدراكات الواجبة والتي أصبحت صعبة جدا في ظل اجتماع ترَمب مع العرب والمسلمين.
من المعلوم أن العلاقة مع السلطة الآن حرجة للطرفين، لذا قد يكون اللقاء الفصائلي هو الأدق فلماذا لا تدعو حماس، حركة فتح والشعبية وهكذا لتضع الجميع بالثغرات وتكون جزءًا من القرار فهذا قد يتيح لحماس إعادة الانبعاث، أو اتخاذ القرار الجماعي، ربما بشكل جديد ما هو مريح لأهلنا في غزة وهم الأولوية اليوم.
إن الدم الفلسطيني النازف قدم كل الدعم لزيادة عدد الاعترافات بدولة فلسطينية على المتاح من الأرض. وهذا بحد ذاته يكفي كل الفلسطينيين فخرًا أنهم استطاعوا من خلال الصمود والثبات بمواجهة أطول عدوان همجي فاشي بالتاريخ وأصعبه وأشده (ما لم يحصل مثله حتى بالحرب الأوربية المسماة العالمية الثانية) أن يحركوا حتى الضمائر الميتة، وآن لهم أن يقولوا كفى للعدوان، وحق علينا أن نعطيهم ما يسمى "استراحة الشعب" أو "استراحة المحارب"، والمستقبل إن احسنّا التقاط اللحظة وتكاتفنا هو لنا بالتأكيد والجولات القادمة كثيرة.
(كتبنا هذه الورقة قبل موافقة "حماس" على خطة ترمب لغزة -تمت الموافقة لحماس في4/10/2025م- وبطلب من أحد الكوادر فيها، حسب أمر من قيادته لعرضها عليها كما أفاد، وأنشرها الآن كما أرسلتها آنذاك.)

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط