مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اطلبوا الجهاد في الفلبين بدلاً من فلسطين!

اطلبوا الجهاد في الفلبين بدلاً من فلسطين!

تاريخ النشر: 2019-09-09 | 20:59

بعد انحساره وهزائمه الماحقة والمتلاحقة في سوريا والعراق وجد تنظيم داعش الظلامي نفسه قريباً من السقوط الكامل والاندثار، فانطلق بإرهابه إلى ما وراء الحدود محاولاً إثبات فاعليته في ساحات أخرى رأى أنها مكشوفة ومناسبة لنشاطه الإرهابي، واعتمد في عملياته الدموية القليلة التي نفذها أخيراً في أماكن متفرقة على عنصر المفاجأة، ليوقع ما يكفي من الخسائر البشرية لتذكير العالم بأن ظاهرة الإرهاب الظلامي لم تنته، وبأن الخروج الذي لم يكتمل بعد من سوريا والعراق لا يعني نهاية التنظيم الذي يوقظ خلاياه النائمة في ساحات أخرى بعيدة عن المنطقة العربية.

آخر عمليات الإرهاب الداعشي وقعت في الفلبين، أين فجر عناصر التنظيم سوقاً عامة في جنوب البلاد. لكن هذه العملية التي حملت توقيع داعش، حملت أيضاً دلالة على قدرة هذا التنظيم على تحريك مجموعات ظلامية إرهابية تعمل في ساحات مختلفة وتوجيهها لتنفيذ عمليات تقتضيها الضرورة الداعشية، وإن كان لمجرد تأكيد الوجود والقدرة على الفعل.

ولعله من البديهي القول، إن من يستطيع تحريك خلايا إرهابية في جنوب شرق آسيا، يستطيع تحريك خلايا مماثلة في ليبيا، أو تونس، أو اليمن، أو الصومال مثلاً.

وربما يكون ضرورياً أيضاً العودة إلى تأكيد أن نشوء هذا التنظيم الإرهابي واستمراره لم يكن نتيجة لعملية تحول سياسي، أو اجتماعي، أو عقائدي طبيعي في المنطقة، بل هو تشكيل موجه وممول بالكامل من أجهزة دولية وإقليمية ذات مصلحة في العبث بالمنطقة، وتهديد الاستقرار في دولها، ناهيك عن اختراق مجتمعاتها بفكر يؤسس لحالة من اليأس المستدام.

لم يكن لظهور داعش مقدمات موضوعية، ولم يكن لتمكين التنظيم الارهابي من اجتياح مناطق واسعة في جغرافيا سوريا، والعراق، في وقت قياسي إلا تفسير واحد، وهو حظوة هذا التنظيم برعاية وغطاء سياسي، ومالي، وعسكري كبير أيضاً من قبل جهات وقوى نافذة في الإقليم.

ولعل انتقال أعداد كبيرة من عناصر التنظيم وآلياتهم وعرباتهم من الموصل في العراق، إلى الرقة في سوريا، في مواكب كبيرة وتحت سماء تجوب فيها كل أنواع أقمار التجسس يثبت ما نذهب إليه في السياق، كما أن تحريك خلايا الإرهاب الداعشي في جنوب اليمن، في مواقيت معينة يؤكد توجيه هذا التنظيم من جهات مستفيدة من إشعال المنطقة بالحروب الصغيرة والكبيرة.

لم يذهب الدواعش إلى الفلبين طلباً للجهاد، لأن الجهاد ممكن في فلسطين التي اختاروا عدم الاقتراب منها رغم أن الجهاد فيها فرض عين.

وقد زعموا أكثر من مرة أن الله لم يأمرهم بمقاتلة إسرائيل التي قدمت العلاج للمئات، إن لم يكن للآلاف من جرحاهم في معارك سوريا، ولم يقولوا لنا إن كان الخالق، أمرهم بمقاتلة الفلبين!

صحيح أن العراقيين والسوريين تمكنوا من دحر الوجود الداعشي من المناطق التي احتلها وسيطر عليها التنظيم الإرهابي في السنوات السابقة، لكن الصحيح أيضاً أن هناك خلايا داعشية موجودة حتى الآن في الدولتين، وقادرة على تنفيذ عمليات إرهابية في مناطق مختلفة.

صحيح أيضاً أن الجيش المصري يحقق نجاحات كبرى ضد الاختراق الظلامي لبعض المناطق في سيناء، لكن هناك خلايا لا تزال قادرة على شن هجمات إرهابية في رفح، والعريش، والشيخ زويد.

كما أن المجموعات الظلامية المرتبطة بداعش بطريقة أو بأخرى لا تزال قادرة على التخريب في ليبيا، وتنفذ عملياتها الإرهابية في مناطق مختلفة ومتباعدة.

ولولا الجهد الشعبي المتميز في مواجهة القوى الظلامية في جنوب اليمن، لكانت وتيرة الإرهاب الداعشي في عدن، وغيرها من مدن الجنوب أكبر بكثير مما هي عليه الآن.

داعش لم يندثر، ولا بد من الحذر لأن المستهدف من الإرهاب الظلامي، ليس الفلبين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط