مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أطفال الشاطئ والنكبة الفلسطينية الجديدة

ليس بوسع غزة أن تحيي ذكرى النكبة الـ 68 وهي غارقة في دمها وتلملم أشلائها، كما ليس بوسعها إسقاط الإنقسام أو حتى إضعافه فهو أنهكها، وإنشغال الناس في حريق حاضرهم المنتحر حتى موت لم نعهده في شعب الحرية ويسعى لها، وأخذ على عاتقه استبدال مستقبله الواعد بالحرية والإستقلال بمشكلاته المعيشية، وتدشين فصول مأساوية لمعركة جديدة من نكبتهم الإنقسامية.
جريمة أطفال مخيم الشاطئ أحيت النكبة الفلسطينية الجديدة واثارت فينا مزيد من الحزن والغضب وبينت الوجه الحقيقي وفجور الخصومة وقبح الإنقسام والجدل والسجال الصبياني بين المنقسمين ما هو إلا دليل إضافي على إصطفاف المنقسمين في كفة للدفاع عن روايتهم والتنكر لمسؤوليتهم والناس في كفة، وكأن غزة وأهلها مجموعة من الخارجين عن القانون يعيشوا في سجن كبير وكلاب تحرسه وجنود.
منذ عامين وقع الفلسطينيين في شرك إتفاق الشاطئ ولم يستطيعوا إستعادة الوحدة الوطنية، والتخلص من حقبة سوداء في تاريخهم ومن تبعية الإنقسام، وغياب الديمقراطية وقيم العدل والمساواة وحقوق الإنسان أصبحت بعيدة عن منظومة المنقسمين القيمية، وبدل من أن ترفع شعارات وقيم الحرية والكرامة، وتؤسس لمرحلة جديدة إنعكست على الفلسطينيين بحياة من نار داخلية تأكلهم.
في الذكرى الـ 68 للنكبة لا تزال تطغى عناوين الولاء للزعيم والدفاع عن الحزب والرؤية الضيقة والتوريط، وغزة تواجه خيارات متعددة من بؤس الحياة وقسوتها وكل طرف يحاول إغتنام الفرصة للنيل من الآخر، وبدلا من النيل من الإحتلال ومقاومته، ننال من أنفسنا ونورط بعضنا بعضاً في الهروب من المسؤولية.
الشطب والاجتثاث والتوريط للآخر هو السائد ولا أحد يستطيع المزايدة على الآخر في ذلك، وفي زمن التوريط يسقط الضحايا من الفقراء والمعدمين، ونحاول إعلان البراءة منهم.
في الذكرى الــ 68 للنكبة يعزز الإنقسام من دون الإستفادة من تلك التجربة المقيتة وإستغلال القيم والأدوات النبيلة للتقدم من اجل استعادة الوحدة الوطنية، ومبدأ الشراكة الوطنية والسياسية الحقيقية، ويتوجب على الفلسطينيين دفع أثمان يجب دفعها فوراً، وعدم إنكارها، والتحرر من الرؤى السياسية والأجندات الخاصة، وإنكارها يضاعف المصيبة التي استمرت سنوات دفعت القضية والشعب الفلسطيني ثمنا غاليا لها.
الإعتذار عن النكبة والويلات المؤلمة والهزائم الداخلية التي سببها الإنقسام، وإستخلاص العبر والإعتراف بالأخطاء والخطايا، والإستبداد الداخلي من إعتقالات وتعذيب وإجتثاث من الجذور، والإستقواء بالقوة المفرطة الذي مارسوها على أنفسهم، الخطوة الأولى في تلقي العلاج للإستشفاء من الإنقسام، واستخلاص العبر عن ما سببه الانقسام وسنواته العجاف، وما صل إليه لفلسطينيين من حال مقيتة، والأوضاع المأساوية والحصار الشامل والظالم والعدوان المستمر، وتفكك اجتماعي وأخلاقي وقيمي.
إننا بحاجة ماسة للإدراك أننا شعب تحت الإحتلال، ويجب مواجهة ومقاومة الإحتلال موحدين من خلال برنامج سياسي ووطني، وعدم تجزئة القضايا، والاعتراف بوهم وجود سلطة تحت الإحتلال
الفلسطينيون مطالبون بتقديم كشف حساب لأنفسهم، وفي مقدمتهم الفصائل الفلسطينية والمطلوب منها إعادة النظر بجدية في تجربتها النضالية، ووسائلها وأدواتها وطريقة تعاطيها مع القضايا الوطنية، وقضايا الناس، وتجربتها المستنسخة خلال السنوات الماضية، وعليها التخلص من هزائمها الداخلية وشعورها بالعجز والضعف، وعدم قدرتها على مواجهة الاحتلال ومشاكل الناس.
الفصائل الفلسطينية تكلست وشاخت وقياداتها، ولم يتم تداول القيادة بطريقة شفافة في غياب الديمقراطية الحقيقية في مؤسساتها، وهناك قيادات عمرها من عمر تأسيسها، ومن غير المعقول أن تبقى تلك القيادات للابد، ولم تعطى الفرصة للشباب الذين سبقوا قياداتهم في التفكير والمبادرة والفعل.
من مقومات النجاح هو الإستمرار في بث روح التفاؤل والتسامح  وقبول الآخر من أجل الشعور بالتغيير، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وإجتماعية تعزز من صمود الناس وإنتمائهم للوطن والقضية، وإشاعة أجواء الديمقراطية، والتعددية والحرية وصيانة كرامة الناس. 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط