مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أطراف المصالحة تفقد مصداقيتها أمام الجمهور

أطراف المصالحة تفقد مصداقيتها أمام الجمهور

تاريخ النشر: 2018-03-06 | 08:23

 رغم تشكيلهم للجنة الثلاثية لذر الرماد في العيون ومحاولة محاصرة الاحتجاجات الشبابية التي بدأت ارهاصاتها تتضح وتعلن عن فعالياتها بدون خوف وتعلن التزامها بالسلمية رغم استخدام العنف في مواجهتها ، وقناعة الشباب بأن الانقسام لازال يعبر عن مصالح جماعات داخلية فلسطينية اقتصادية وسياسية قائمة في قطاع غزة والضفة الغربية ، ولعدم وجود قيادة قادرة على المستوى السياسي العام أن تترجم فيه مصالح الفئات الاجتماعية المتضررة بعمل ملموس ومحسوس ، في الوقت الذي انعدمت فيه قدرتها على اكتساب ثقة الجمهور، ودعمه في تأييدها للتغيير المطلوب على المستوى الفصائلي والرسمي حيث بات واضحا رغم محاولات النفي والانكار بتوزيع القيادة والنفوذ بين أكثر من شخص في حركتي فتح و حماس مما ساهم في تمكين ذوي المصالح والنفوذ بإفشال المصالحة ، فالمعوقات من حركة حماس قد نجدها واضحة في رؤيتها لشرعية السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية تنطلق من منظور نفعي بحت في رؤية غير ثابتة وغير مستقرة وهي كما يراها المتابعين رؤية متغيرة حسب تقدم المصالحة أو تراجعها ، ويؤكد ذلك تلك التناقضات الجوهرية بين المعلن رسميا وبين ما يحدث بالفعل والخلافات حول هذا الأمر بين أكثر من توجه داخل الحركة ، في الوقت الذي لم تجب فيه حركة حماس على السؤال المثير ، وغالبا تتهرب من الإجابة عليه أو الرد عليه ، أنه رغم إعلان حماس لوثيقتها السياسية هل ستستمر حركة حماس في تدريس أبناء الحركة للميثاق في مؤسساتها وخاصة في المساجد القائمة على مبدأ" الولاء و البراء " وسيطرة أمير المسجد دون أدنى محاولة للتغيير او التطوير لمبادئها السابقة رغم اقرارها لوثيقتها السياسية .

ونتساءل حول قدرة حركة حماس بمختلف توجهاتها على التوافق على إستراتيجية داخلية موحدة حول كيفية التعامل مع القضايا الداخلية والمصالحة أو تحديد هويتها ،وهل يوجد بالفعل رأيان واضحان وبارزان مختلفان في الحركة دون قدرة واقعية لأحدهما حسم الأمور لصالحه في هذا الشأن .

غير أن معوقات المصالحة من جانب بعض المتنفذين واصحاب القرار في السلطة فهي تتمثل في الخلافات على مستوى حركة فتح في الضفة الغربية ورؤية بعضهم بعدم جدوى المصالحة الوطنية لما قد تسببه من أضرار لأصحاب النفوذ والمصالح الوظيفية التي استفادت من الانقسام ، وأن تهميش السلطة لقطاع غزة في ادارة السياسة العامة أضعف بشكل واضح المطالب الداعية الى تصليب موقف حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في غزة في المطالبة بحقوق الموظفين وحقوق الفئات الاخرى في قطاع غزة .

كما تثور الشكوك كثيرا بين السكان حول خط سير الوقود المصري من أجل تشغيل محطة توليد الكهرباء والذي يتغير لاتجاه آخر لمصالح تجارية خاصة دون استخدامها إلا بالحد الأدنى في تشغيل محطة التوليد ، وعدم إحساس المواطن بأي تحسن في ساعات وصل الكهرباء وأن الوقود المصري هو لإرضاء أصحاب المصالح الاقتصادية.

مع العلم أن عدد من أعضاء الحركة على مختلف المستويات في حركة حماس اسس وأقام مشاريع اقتصادية في استغلال واضح للنفوذ في مختلف المجالات الاقتصادية للسيطرة على غزة اقتصاديا وفي مجال الطاقة تحديدا وتكوينهم لشركات الطاقة الخاصة بهم مستغلين الشبكة العامة بفضل نفوذهم.

وأن استمرار عقوبات الرئيس أبو مازن تجاه غزة تعزز فقدان الثقة بين الأطراف وتشجع التيار الرافض من حركة حماس للمصالحة من حشد الرأي العام لدى مؤيديه وقطاعات أخرى متضررة ، مما يخلق العقبات أمام المصالحة مثل التهديد المستمر من قبل السلطة بالتقاعد المبكر بما يترتب عليه فقدان ثقة المواطن بالحكومة التي يفترض أن ترعى مصالحه ، واستغلال الفريق الرافض للمصالحة في حركة حماس لهذه الإجراءات في تعزيز موقفها ضد المصالحة .

كما أن المشاكل الداخلية في السلطة والتصريحات السلبية من الطرفين تعزز الانقسام ولا تعطي مؤشرا جديا لتشجيع حركة حماس في المضي نحو المصالحة بل تؤدي إلى التراجع عما تم التوصل إليه وحدوث انتكاسات متوالية وفقدان الثقة في الدور المصري ومدى قدرته إلزام الطرفين في مواصلة الجهود .

وأخيرا ولعلي أكون مخطئا في أن طرفي المصالحة خضع لظروف البيئة السياسية الإقليمية والدولية ولم تكن المصالحة تمثل أولوية له في انتظار التطورات الإقليمية التي قد تتحول لصالحة في المستقبل لكي يتراجع عن التزاماته التي وقع عليها .

اللهم أني قد بلغت فاشهد

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط