مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اضراب وحقائق

اضراب وحقائق

تاريخ النشر: 2016-03-07 | 17:00

دخل اضراب المعلمين في الضفة الغربية اسبوعه الرابع دون أن تتمكن المبادرات المتعددة التي أطلقتها الحكومة والكتل البرلمانية من إيجاد صيغة حل تلبي مطالب المعلمين وتدفع بالمسيرة التعليمية للإنتظام من جديد، اضراب المعلمين الذي طال أمده دفع وزارة التربية والتعليم العالي للتفكير الجاد في تمديد العام الدراسي لتعويض الطلبة على ما فاتهم خلال الأيام التي شلت فيها العملية التعليمية بشكل كامل، الاضراب يمس كل اسرة فلسطينية فهو من جانب يتعلق بمطالبات حقوقية لما يربو على 37 الف معلم ومعلمه، ومن جانب آخر يلقي بظلاله على التحصيل العلمي لطلاب تجاوزوا 1.2 مليون طالب وطالبة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

اضراب المعلمين في الضفة الغربية وضع جملة من الحقائق لا يجوز القفز عنها دون تمحيص ودراسة متأنية من قبل الجميع، ليس فقط من جانبها المهني والنقابي ولكن ايضاً بما تحمله من دلالات تتجاوز بعدها النقابي وتتطلب التوقف حيالها دون تسطيح الأمور من خلال توزيع الاتهامات وتحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك، جملة الحقائق تتلخص بالتالي:

أولاً: أن الأمانة العامة للاتحاد العام للمعلمين لم تعد تمتلك زمام الحل والعقد، سيما وأنها توصلت إلى اتفاق مع وزراة التربية والتعليم لإنهاء الاضراب يتضمن تطبيق بعض مطالب المعلمين على دفعات وهو ما رفضه المعلمون وأكدوا على مواصلة اضرابهم حتى تنفيذ كافة مطالبهم، وهو ما دفع الأمانة العامة للمعلمين لوضع استقالتهم أمام اللجنة المركزية لحركة فتح كي لا يشار إليهم وكأنهم العائق أمام حقوق العاملين، وباتت اللجان التنسيقية التي أفرزها المعلمون هي المتحكم في صيرورة الاضراب، وبالتالي لا يمكن لنا عزل ذلك على المطالبات المستمرة بضرورة إصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

ثانياً: أن المعلمين في قطاع غزة لم ينضموا إلى الإضراب واستمرت المسيرة التعليمية في قطاع غزة دون تشويش يذكر، حيث أن هنالك قطاع كبير من المعلمين في قطاع غزة تم تعيينهم من قبل حماس بعد الانقسام، وهؤلاء لا ناقة لهم ولا جمل فيما يمكن أن يسفر عنه الإضراب في تحقيق مطالب المعلمين، فيما البقية من المعلمين الذين يتقاضون رواتبهم من الحكومة الفلسطينية ينتظرون ما يسفر عنه الاضراب، دون الخوض في تجربة الإضراب أو الاستنكاف عن العمل بعد تجربتهم المريرة السابقة، وبالتالي من الواضح أن اضراب المعلمين في الضفة الغربية كشف عن وجه عملي للانقسام الذي يعاني منه الوطن.

ثالثاً: أن المعلمين في الضفة الغربية استطاعوا أن يحشدوا قواهم في الاعتصام أمام مجلس الوزراء بطريقة عجزت عن القيام بمثيلها الفصائل الفلسطينية في المناسبات الوطنية المختلفة، وبالتالي من غير المقبول أن تواصل الفصائل الفلسطينية إدعائها بأنها المحرك لقطاعات الشعب المختلفة، كما هو الحال في الهبة الجماهيرية التي تسير دون فضل لفصيل فلسطيني عليها، وهو ما يحتاج إلى مراجعة نقدية دون تجميل الحقائق.

رابعاً: إن عدم وفاء الحكومة بتنفيذ إتفاق عام 2013 دفع قطاع المعلمين لخوض اضرابهم، وهو بالتأكيد سيفتح باب المطالبات الحقوقية لقطاعات أخرى من الموظفين العاملين بالسلطة الفلسطينية، ولم يعد بإمكان الحكومة الاعتماد على نظرية شح الموارد لديها بما فيها تراجع بعض الدول المانحة عن الايفاء بتعهداتها، سيما وأن الحكومة لم تترجم عملياً سياسة التقشف التي يتطلبها ذلك.

إن مواصلة اضراب المعلمين يؤرق المجتمع الفلسطيني نظراً لإنعكاسه الواسع عليه، وليس من الحكمة في شيء المضي به إلى أبعد من ذلك، وهذا يحتم على الحكومة ضرورة التوصل إلى صيغة توافقية تلبي القدر المستطاع من مطالب المعلمين دون الإبطاء الذي من شأنه أن يزيد الأمور تعقيداً.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط