مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اضراب الاسرى وحالة القصور الوطني

موقف صديقي أبوموسى من قضية اضراب الأسرى الاداريين عن الطعام اجتجاجا على اعتقالهم الإداري موقف قاطع، ويقول طالما قرر الأسير الاضراب عليه ان يخوض إضرابه حتى النهاية، حتى لو أدى الأمر الى فقدان حياته لأن الاسير يدرك تماما أن هذه الخطوة والقرار متعلق بالبقاء على الحياة أو الاستشهاد، وفي الغالب سيعاني مستقبلا من مشاكل صحية خطيرة. 

ويضيف كان على الأسرى الذين أضربوا في السابق أن يرفضوا نقلهم للمستشفيات الاسرائيلية للعلاج، وأن يتشبثوا بمواقفهم، ويرفضوا الخروج من السجن للمستشفى، لأن مكان السجين في اضرابه هو السجن وليس المستشفى، وعند الضرورة يجب أن يرفض الخروج الى المستشفى، والاصرار على المكوث على باب المستشفى.

كما هو معلوم فقضية الاسرى قضية مقدسة، والمجتمع الفلسطيني لا يسمح بنقاش مثل هذه القضايا، وبالطيع سيقول كثيرون أن هذا كلام إنسان لا يعاني آلام الأسر وحجز الحرية، والعزل والوحدة، والظلم الواقع على الأسير الاداري بدون تهمة او محاكمة، ويعاني ضعف ووهن ومشاكل صحية في السمع والبصر نتيجة الإضراب، والخشية من إطعامه قسرا خلافا لإرادته. 

دولة الاحتلال تعلمت من تجربة اضراب المعتقلين الاداريين، خاصة من تحربة خضر عدنان والذي شكل نموذج ورمز في تحدي الاحتلال في انتزاع حريته، حيث سار على دربه نحو 60 أسير خاضوا اضرابات فردية، منهم من نجح ومنهم من عقد تسويات بتجميد فترة اعتقالهم الادارية.

الحقيقة أتفق مع رأي صديقي، خاصة وان دولة الاحتلال تصر على رفض الغاء قرارات الاعتقال الاداري، ومستمرة في سياستها باعتقال آلاف الاسرى الفلسطينيين كأداة من ادوات السيطرة لردع الفلسطينيين، وكبح مقاومتهم.

واستفادت دولة الاحتلال من تجاربها، وتبنت سياسة جديدة، والاخذ بالدروس والعبر في كيفية إدارة مسألة اضراب المعتقليين الاداريين، وواصلت بممارسة إجراءاتها العقابية بحق الأسرى المضربين في محاولة لاجهاض مقاومتهم وكسر اضرابهم وإرادتهم، وتعمل على تجاهل اضرابهم في وسائل الاعلام الاسرائيلية، كما هو الحال في قضية الاسير هشام أبو هواش. 

الأسبوع الماضي أصدرت دولة الاحتلال قراراً  بتجميد أمر الاعتقال الإداري بحق هشام أبو هواش، وهذا القرار لا يعني إلغاء الاعتقال الإداري، إنما إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال، وجهاز الامن العام (الشاباك) عن مصيره وحياته، وتحويله إلى معتقل غير رسمي في المستشفى، يبقى تحت حراسة أمن المستشفى بدلاً من السجانين.

بالعودة لحديث صديقي هذه الرواية والصورة التي تريد دولة الاحتلال اظهارها برغم الالم والمعاناة وتدهور حالة الاسير أبو هواش المضرب عن الطعام لليوم 140 على التوالي، ووضعه الصحي خطير جدا.أول أمس صرح مسؤول من ديوان رئيس الوزراء نفتالي بينيت أصدر بيانًا بالعربية قال فيه، أن هشام أبو هواش في مستشفى أساف هاروفيه وحالته مستقرة، وأفراد عائلة  يتواجدون بجانبه في المستشفى. 

في المقابل ماذا فعل الفلسطينيون في اسناد ومناصرة قضية الأسرى بشكل عام، وقضية اضراب الاسرى الادرايين؟

بيانات مؤسسات الاسرى تقول أن بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 500 معتقل، وخلال العام 2021 أصدرت دولة الاحتلال 1595 أمر اعتقال إداري، وشهد العام 2021، ارتفاعاً في أعداد المعتقلين والأسرى الذين واجهوا سياسة الاعتقال الإداري بالإضراب عن الطعام.

تشكل قضية الاسرى  اجماع وطني وتعاطف واسناد مسنمر، لكن هل هذا التعاطف والاسناد يصل الى فعل حقيقي على الارض المظاهرات والتجماعات والمقاومة الشعبية للاحتلال؟ 

مسألة أخرى ونخشى الحديث عنها، إضافة الى سياسة الاحتلال في التعامل، وهي حال الحركة الاسيرة وغياب الاجماع الوطني العام حول مسائل مهمة في النضال داخل السجون الاسرائيلية، حتى قضية اضراب الاسرى الاداريين لا يوجد اجماع عام عليها، وهناك مواقف مختلفة داخل الحركة الاسيرة.

والاخطر أيضا انعكس حالة الانقسام الفلسطيني على قضية الاسرى كما هي القضايا الاخرى، وهذا أثر بشكل كبير وواضح على مساندة ومناصرة قضية اضراب الاسرى الادريين، وغياب الفعل الشعبي على الارض، وحالة الاسير هشام أبو هواش نموذج، وتقتصر فعاليات الاسناد والمناصرة على الفصائل ومؤسسات وجمعيات الأسرى والحملات الالكترونية.

إن غياب هذه المناصرة والاسناد تعزز سياسة دولة الاحتلال بالاستفراد بالاسرى المضربين، وانتصار روايتها، وتترك اثارا سلبية على حالة الاسير المضرب عن الطعام ويشعر نفسه وحيدا وتؤثر في  صموده وفرص انتصاره ونتزاع حريته بعد فترات اعتقال إداري طويلة.

على الرغم من حالة الانكسار الوطني بفعل الانقسام وغياب الوحدة والرؤى المختلفة، لا اشك وغيري في انتصار الاسرى وقضيتهم العادلة، برغم اشعالنا عن قضايانا الوطنية والانغماس في همومنا ومشكلاتنا اليومية والمعيشية، وانعدام الثقة في مركبات العمل الوطني الفلسطيني عزز من هذا التراجع عن الفعل الوطني الجمعي بما فيها القضايا الوطنية الكبرى.

علينا إعادة الاعتبار  لمشروعنا الفلسطيني الجامع والتخلي عن حالة القصور الوطني، ومواجهة رواية الاحتلال وسياساته، ويتوجب علينا ترجمة الاسناد الشعبي بافكار وطنية جامعة ووحدة حقيقية، وهي واجب على الفصائل التي تمتلك القدرة والامكانات بتحريك الشارع، ووضع سياسات وخطط وهذا من وظيفة المؤسسات الرسمية.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط