مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إضاءة قانونية في الذكرى 78 للنكبة 1/4

إضاءة قانونية في الذكرى 78 للنكبة 1/4

تاريخ النشر: 2026-05-16 | 10:43

تأتي الذكرى 78 عاماً ل "النكبة" في ظل تصاعد غير مسبوق للصراع منذ معركة طوفان الأقصى في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحرب الإبادة الصهيوأمريكية ضد قطاع غزة والتي سقط نتيجتها حتى الآن أكثر من 73700 شهيداً و172000 جريح و11000 لا يزالون في عداد المفقودين. وهذه الأعداد مرشحة على مدار الساعة للازدياد طالما العدوان الصهيوني مستمراً على قطاع غزة. ناهينا عن الآلاف الذين تم اعتقالهم وأسرهم منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023. وقد صادق "الكنيست" الصهيوني قبل أيام على تشكيل محكمة عسكرية خاصة لأسرى قطاع غزة ومنحها صلاحيات في إصدار أحكام بالإعدام ضد من تدينهم فما تدعيه كذباً بتهم "الإرهاب".
ولخطورة ما يُعمل عليه من قبل الدوائر الصهيونية والأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية في أحد مرتكزاتها الحيوية والأساسية- (كل عناويننا الوطنية أساسية ومحقة ومشروعة) - ألاّ وهي شطب قضية اللاجئين وحق العودة. كان لِزامنا الإضاءة على الجانب القانوني لنكبة 15 أيار 1948. انطلاقاً من أنّ النكبة ليست مجرد حدث تاريخي عابر، فهي قد ولّدت وضعاً قانوني للاجئين الفلسطينيين في الكثير من النصوص القانونية والتي جاء في أبرزها: -
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (194) في الحادي عشر من شهر كانون الأول من العام 1948. والذي جاء في المادة (11) منه "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم". ولتسهيل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم أنشأت الأمم المتحدة لجنة خاصة (لجنة التوفيق الدولية). ومهمتها إعادة التأهيل الاقتصادي، ودفع التعويضات. وفي عام 1952 توقف عمل اللجنة في إيجاد حل دائم بسبب فشل جهود العودة. ومنذ ذاك العام جميع الجهود القانونية تشهد حالة جمود قانوني وتعطيل للقرارات الدولية بسبب الانحياز المطلق والأعمى من قبل الولايات المتحدة لكيان الاحتلال الصهيوني. وقد سُجل على القرار (194) أنه قد وقع في عيوب، أولاً، لجهة عدم إلزامية الكيان في التطبيق حين تحدث عن تطبيقه في أقرب وقت ممكن. وثانياً، اشتراطه العيس بسلام مع الجيران، وهذا تقييد لحق العودة. ولإنعاش الذاكرة فإنّ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (273) الذي قبل عضوية الكيان عام 1949، أشار صراحة إلى القرارين 181 "التقسيم" و194 "العودة". وعدم الالتزام والامتثال بمضمون نص القرارين، وخصوصاً القرار (194). يطعن في شرعية استمرار العضوية.
- ونصت المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على حق كل فرد في حرية التنقل واختيار محل إقامته، وتتضمن بندين أساسيين: "لكل فرد الحق في حرية التنقل واختيار مكان إقامته داخل حدود الدولة. والحق في مغادرة أي بلد -بما في ذلك بلده الأم- والعودة إليه في أي وقت".
- المادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية "لا يجوز حرمان أحد، تعسفاً، من حق الدخول إلى بلده" ملزم للدول الموقعة. والكيان الصهيوني من الأطراف الموقعة عليه 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1991.
- كما تنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشكل صارم على حظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي، أو نفي الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى داخل أراضي دولة الاحتلال، أو إلى أي دولة أخرى، بغض النظر عن دوافعها.
في السياق القانوني وبعد مرور 78 عاماً على النكبة، تبرز أسئلة مشروعة يجب الإجابة عليها لأنها تمثل السلاح القانوني الذي يُبقي شعبنا الفلسطيني يمتشقه في صراعه مع أعتى وأقذر احتلال عرفه التاريخ، عنصريةً وقتلاً وتهجيراً، وإمعاناً في الجنوح نحو ارتكاب حرب إبادة جماعية عن سابق تصور وتصميم ضد شعبنا الفلسطيني. وباختصار حول تلك الأسئلة. أولاً، فإن حقنا في العودة لا يسقط بتقادم الزمن مهما امتد. وبالتالي القرار (194) وبوضوح تام حمّل الكيان الصهيوني مسؤولية إلزامية التنفيذ والتعويض عن التهجير والمجازر وعن الأضرار والخسائر. وعلى الرغم من أنّ محكمة العدل الدولية لم تصدر قراراً حول حق العودة كقضية، لكنها في العام 2004 أصدرت فتوى أكدت فيها أنّ جدار الفصل العنصري غير قانوني ويعيق حق تقرير المصير. وكانت منظمة العفو الدولية (آمنستي) والتي تأسست في لندن في يوليو/ تموز من العام 1961 من قبل المحامي "بيتر بينيسن". اعتبرت فيه منع العودة انتهاكاً صارخاً يسبب معاناة للاجئين الفلسطينيين. ثانياً، وكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي تأسست في 8 ديسمبر/ كانون الأول العام 1949 بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302. فإنّ مجرد وجودها هو اعتراف قانوني دولي، لأنها الشاهد الحي على نكبة الشعب الفلسطيني في 15 أيار 1948. ومن هنا تبذل الدوائر الصهيوأمريكية جهودها المحمومة لإلغاء عمل الأونروا. وتحويل سلطتها إلى المفوضية السامية للاجئين بهدف إفراغها من مضامينها كعنوان وطني كبير ببعده السياسي، إلى بعدٍ إنساني ليس إلاّ. وعلى ما تقدم سيبقى في الخلاصة القانونية، حقنا ثابت لأنه وعلى أهمية على القرار (194). فهو يعتمد على القانون الدولي العرفي وحقوق الإنسان. وهو حق غير قابل للتنازل، بمعنى لا تملك أي قيادة أو دولة التنازل عنه او إسقاطه. فهو ثلاثي الأبعاد (عودة وتعويض واستعادة أملاك وممتلكات).
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط