مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اصلاح منظمة التحرير ... هل بدأ ؟

يبدوا ان المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الان مرحلة فارقة في تاريخه النضالي لان المؤشرات تقول وبصراحة ان هناك انقضاض داخلي خطير على المشروع الوطني بمجملة , وهناك من يحاول تنفيذ مشروع بديل بأجندات بديلة عن مشروع الدولة الفلسطينية الذي تقوده و تحميه حركة فتح اكبر فصيل فلسطيني سياسي مقاوم في المنظمة ,وهناك مشاريع اخري مشبوهة للأسف ينفذها وكلاء للاحتلال في صورة مناضلين فلسطينيين وكل تلك المشاريع في النهاية تعتبر مشاريع غير نظيفة لان الهدف منها واحد, نعم المنظمة هي بيت المقاومة الوطنية وبيت المناضلين والهيئة الوطنية الوحيدة التي تقر استراتيجية النضال الفلسطيني من مرحلة الى اخري حسب التغيرات الاقليمية والدولية وهي الهيئة الوحيدة التي تجمع كل مشاريع التحرر من الاحتلال وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكل مشاريع خارج اطار المنظمة و رايتها تعتبر مشاريع مشبوهة غير وطنية . منذ فترة طويلة والحديث يجري بين اوساط الشعب الفلسطيني عن ضرورة تحديث اهم هيئة بمنظمة التحرير الفلسطينية على اعتبار انها حكومة الكل الفلسطيني والتي من شانها ان تشرف على كل تشكيلات المنظمة وبالتالي تصدر اللوائح والتعليمات وتفوض في وضع الخطط الاستراتيجية وتحديد العلاقات السياسية مع كافة الاطراف بما فيها اسرائيل و تختص باتخاذ القرارات الخاصة , لكن عندما يمضي على بقاء اعضائها في كراسيهم اكثر من عشرون عاما هذا يتطلب تدخل المجلس الوطني الذي يتم اعاقة اجراء انتخاباته لضخ دماء جديدة في اللجنة التنفيذية , لهذا فان الحديث يدور عن جدوي تأخير الانتخابات العامة للمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني ايضا ومن هو المعيق لإجراء تلك الانتخابات .

كان اصلاح هياكل منظمة التحرير مرتبطا بشكل كبير بموافقة كل من حماس والجهاد الاسلامي بالدخول بالمنظمة والقبول بتوحيد التمثيل الفلسطيني الا ان بعض هذه الفصائل كان لها اشتراطات بنسبة تمثيل كبيرة في المجلس الوطني لا تتوافق مع القواعد واللوائح الداخلية للمجلس , ومنذ عشرون عاما وحتى الان كان الانتظار هو سيد الموقف ,مع محاولات مستمرة لأقناع تلك الفصائل كل فترة ومناسبة يجري فيها لقاء بين تلك الفصائل و رئيس المنظمة السيد ابو مازن بالاستجابة للانضمام للمنظمة التحرير , والجديد اليوم ان السيد الرئيس تيقن ان هناك من يريد ان يفتح بابا خلفيا في جدار حكومة الدولة الفلسطينية اي اللجنة التنفيذية لهدف ليس وطنيا و واعتقد ان الرئيس شرع في ترتيب كل اركان البيت الداخلي قبل ان يغادر حتى يضع القيادة في يد امينه , باتت هنا حاجة ملحة لتحديث واصلاح هذه اللجنة بغرض اغلاق تلك الابواب واستبدال من هم شر بمن هم خير ,وتهيئة كافة الاجواء ليتولى رجل صاحب عقيدة وطنية اصيلة استكمال مسيرة تحقيق المشروع الوطني, واتمنى ان يكون السيد الرئيس اخذ ايضا بضرورة ان تمثل كل من حماس والجهاد الاسلامي في اللجنة ويقبلوا بما يقره المجلس الوطني ديموقراطيا و يشرع بتكليف احد المخولين بالاتصال بقيادتهما لعل هذه المرة يتم القبول وتنجح القيادة قيادة في عملية اصلاح شاملة للمنظمة وينجح السيد ابو مازن في توحيد التمثيل الفلسطيني الذي يمكن من خلاله مواجهة كل المخططات الصهيونية الرامية الى تجزئة الصراع وتهديد المشروع الوطني الذي يحقق حلم الملايين الفلسطينية في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

لعل هناك دواعي سياسية كبيرة بخلاف الدواعي الداخلية ادت بالمستوي الاستراتيجي في القيادة الفلسطينية بالنصح العاجل للسيد ابو مازن بسرعة الاعلان عن مشروع اصلاح الخلل في اللجنة التنفيذية لتكون قادرة على اتخاذ القرارات الهامة في مرحلة صعبة يعيشها الشعب الفلسطيني للخروج من كافة الازمات السياسية التي تعيشها الحالة الفلسطينية واولها انسداد الافق السياسي في ظل تغير الموقف الدولي من اسرائيل وتحقيق منجزات سياسية سيادية على المستوي الدبلوماسي تهيئة للانتقال من مرحلة الدفاع الى الهجوم الهادئ وانهاء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم , ولان القوانين الداخلية للمجلس الوطني الذي اوجد كل من اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمكلف بانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لا يسمح بالعملية الديمقراطية الا اذا كان تم انتخاب مجلس وطني جديد او يصبح هناك شاغرا في اللجنة التنفيذية يساوي النصف مما استدعي تقديم الرئيس و تسعة اخرين من اللجنة استقالتهم , وبالتالي ينعقد المجلس استثنائيا ويجري انتخابات اللجنة التنفيذية لتصبح قادرة على تنفيذ كافة القرارات التي طرحتها اللجنة للمجلس المركزي واقر التوصية بتنفيذها , ومع هذا الاجراء الذي سيتم في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني يبدوا ان هناك سؤال ملح هل نستطيع ان نقول ان اطلاح منظمة التحرير قد بدأ , ان كان قد بدأ فلماذا البدء باللجنة التنفيذية للمنظمة التي جاءت من كبد المجلس الوطني الذي يحتاج الى تحديث ديموقراطي ايضا , نقول نعم نتمنى ان يكون قد بدأ , وهنا نتفهم انه لمتطلبات الضرورة القصوى يجري الان استحداث لجنة تنفيذية جديدة تعمل على اتخاذ قرارات مصيرية لمواجهة صلف اسرائيل و وقف كافة مشاريعها التي تهدف لفرض حلول الامر الواقع , ولمواجهة تعنت حماس فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية واستعادة الوحدة ومساعدة حماس في البقاء مع الجماعة والسماح بإجراء الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني على اساس الاتفاقات الاخيرة في القاهرة الدوحة وتفاهمات الشاطئ ,وبالتالي تكون الطريق امام اصلاح باقي هيئات المنظمة ومجالسها اصبح سالكاً و قانونيا .

 

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط