مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اصطفافات جديدة في المنطقة؟

«الحوثيّون»، أو «أنصار الله»، يستولون أخيراً على العاصمة صنعاء ومؤسّساتها ووزاراتها، ويُحمل رئيس الجمهوريّة عبد ربّه منصور هادي على توقيع «تسوية» معهم هي، في أغلب الظنّ، تعبير عن إقراره بتوازنات القوى الجديدة. في الوقت نفسه تمضي «داعش» في سبيلها، كأنّها غير معنيّة بتشكيل حلف دوليّ ضخم لمقاتلتها. وهي، بعد احتلالها أكثر من ستين قرية، تطوّق كوباني (عين عرب) الكرديّة السوريّة وتهدّد أهلها الذين فرّت أعداد ضخمة من مدنيّيهم الذين لم يبق أمامهم إلاّ النزوح.

تطوّران كبيران دلالاتهما، بطبيعة الحال، أبعد من السياسات الدائرة وتحالفاتها وخصوماتها. فمن العلاقات الأهليّة إلى الثقافات الموضعيّة والدين وشروط النصر والهزيمة، تتجمّع في هذين النصرين مروحة عريضة من المسائل. لكنْ في حدود السياسات والتحالفات المعنية، يمكن أن نلحظ أموراً لافتة تجري في موازاة الحربين الداعشيّة في الشمال والحوثيّة في الجنوب.

فهناك ما يوحي أنّ المتضرّرين من هاتين الحربين يحاولون رتق ما هو ممزّق وتظهير ما هو غامض في جبهتهم المفترضة بما يتيح الانتقال إلى شروط مواجهة تكون أفضل.

من ذلك، مثلاً، أنّ إمارة قطر التي طلبت من بعض الإخوان المسلمين المصريّين المقيمين فيها مغادرتها، برّدت هجومها الإعلاميّ والسياسيّ على مصر ورئيسها السيسي، أو حُملت على ذلك. وغير بعيد عن قطر، ظهرت مبادرة وليّ العهد البحرينيّ التي طرحت على نفسها إنهاء الأزمة في بلاده. وإذا كان من المستبعد أن يقبل الشقّ الراديكاليّ في المعارضة، القريب من طهران، مبادرة كهذه، فمن غير المستبعد أن يقبل بها الشقّ الأكثر اعتدالاً ورغبة في تلافي الانفجارات الأهليّة الكبرى، أو أن يجد فيها مدخلاً صالحاً للحوار.

وإذ ينخرط الأردن عمليّاً، هو الذي نأى بنفسه طويلاً عن الحرب السوريّة، في الحرب ضدّ «داعش» وتمدّدها، يبدو مثيراً ما يحصل في تركيّا. ذاك أنّ أنقرة التي أحاطت بمواقفها الأخيرة علاماتُ استفهام كثيرة وكبيرة (عبور المقاتلين التكفيريّين، وسقوط المناطق الكرديّة السوريّة، فضلاً عن التحفّظات على فكرة التحالف)، فاجأت العالم بما أعلنه رجب طيّب أردوغان عن مطالبته الولايات المتّحدة بإقامة منطقة آمنة محميّة دوليّاً داخل الأراضي السوريّة.

وإذ برّر الأتراك هذا التحوّل بتحرير أسراهم الـ49 الذين كانوا في عهدة «داعش» في الموصل، فإنّ الديبلوماسيّة الروسيّة لم تخطىء أهميّةَ دعوة كهذه، فبادرت إلى إطلاق تحذير قويّ حول المسّ بـ «السيادة السوريّة».

ووسط هذه اللوحة قد لا يكون من الخطأ أو المبالغة أن تشهد الجبهة المقابلة تقارباً أو تنسيقاً بين «داعش» و»الحوثيّين». وهو ما سيظلّله، في حال حصوله، ما سبق لبعضهم أن توقّعه من تقارب أو تنسيق بين «داعش» ومحور الممانعة الإيرانيّ السوريّ الحزب اللهيّ غير البعيد عن أنصار الله، الذي لم تُقبل عضويّته في التحالف المناهض لحركة البغداديّ.

مثل هذا السيناريو الذي ربّما كان قيد التشكّل الآن هو سيناريو لحروب مديدة وكبرى بطبيعة الحال. وحيال حروب كهذه، سيبدو السؤال راهناً عن أطراف يمكن وصفهم بالوسطيّين، إمّا تبعاً لتركيب مجتمعهم أو لتركيب سلطتهم أو للتركيبين معاً. وغنيّ عن القول إنّ النظام العراقيّ يتصدّر هؤلاء لجهة راديكاليّته حيال «داعش» وصداقته لمحور الممانعة، على رغم الديكور الملطّف الذي تسبغه حكومة حيدر العبادي. وليس بعيداً من هذا الموقع وضع لبنان الذي حضر مؤتمر التحالف لتشكيل الحلف المناهض لـ «داعش»، لكنّه حضره من خلال وزير هو صديق للممانعين.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط