مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أشكال الترانسفير متعددة

يعاني الفلسطينيون من الهجرة والتهجير من وطنهم بأساليب قصرية متعددة ، كان أولها وأشدها الحروب التي خاضتها الصهيونية ضد الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين عامي 1948م و1967م

فقد بلغت تقديرات الأمم المتحدة للاجئين الفليطينيين (957 إلف نسمة ) عام 1950 م وبلغ عدد المهجرين النازحين عام 1967 ما يزيد على (200 ألف نسم)

ولكن الهجرة القصرية لم تقف عند حدود الحرب والتهديد بالحرب والخوف من حالة الإشتباك القائمة .

منذ عام 1967م وحتى اليوم يتعرض الفسطيني لعملية تهجير متواصلة من أجل العيش مثلا. ربما يقول قائل إن هذا يحصل في بلاد كثيرة . نعم تحصل الهجرة من الجنوب إلى الشمال ولكن في بلادنا هناك استهداف مبرمج ومخطط لدفع الفلسطينيين للهجرة ، وذلك إرتباطا بسياسة الإستيطان الصهيوني في أرض فلسطين مقترنة بسياسة تفريغ الأرض من السكان . فالفلسطيني يخضع لضغوط المعيشة وشتى أشكال المضايقات من أجل أن تدفعه للهجرة وإيجاد مركز حياة جديد خارج الوطن.

اولا: تم إلحاق الإقتصاد المتبقي في الضفة الغربية وقطاع غزة للإقتصاد الإسرائيلي ، بل أصبح الإقتصاد الفلسطيني بمثابة الجزء المهمش من الإقتصاد الإسرائيلي.

ثانيا : تعرضت الصناعة والزراعة لمضايقات وملاحقات ومنافسة غير متكافئة ، ووجهت بطريقة تضعفها وتعمق تبعيتها معا . وتدفع المستثمرين للبحث عن الإستثمار في الجانب الخدمي بحدود لا تضايق الإقتصاد الإسرائيلي .

ثالثا :كان ولا زال من غير الممكن حصول تنمية إقتصادية ومجتمعية خارج براثن الإحتلال ومصالحه المعادية ، كما أن توظيفات رأس المال الخارجي غير مرحب بها وملزمة بالتبوتق في مصالح الإقتصاد الإسرائيلي.

وعليه فإن ضيق المعيشة أمام سيف الجوع دفع بقوة العمل الفلسطينية للعمل في لإقتصاد الصهيوني عموما وبشكل مكثف في بناء الميتوطنات الصهيوني .

وأمام مضايقات لا حصر لها للعاملين والتي تدفعهم إلى البطالة الدائمة أي إلى الموت جوعا لجأت أعداد كبيرة للتسلل والصراع مع الصعاب بحثا عن عمل في داخل الكيان . والبعض الآخر يلجا للبحث عن العمل خارج الوطن ، علما أن هذا الخيار يعمق قهر الفلسطيني أمام واقعه المر .. فهذا الخيار هو رحيل قسري عن الوطن نتج من إغلاق فرص المعيشة والعمل أمام الراغبين فيه .

وكما أن فرص العمل شبه معدومة أمام الخريجين وحملت الشهادات الجامعية ، فإن نسبة ملموسة منهم تتوجه لسوق العمل الإسرائيلي في مختلف المهن والحرف وبالأخص أعمال البناء والزراعة وخدمات الأسواق التجارية ، بينما يضطر جزء منهم للبحث عن عمل يتناسب وتحصيله العلمي في أسواق العمل الخارجية وهذا يعني الهجرة خارج الوطن .

كثيرون عاطلون عن العمل ممن يحملون شهادات التحصيل الجامعي في مختلف التخصصات من الدرجة الجامعية الأولى والثانية والثالثة وفي مختلف القطاعات المهنية ، ومنهم من وجد مصدرا لرزقه في الورشات والبعض الآخر يبحث عن فرصته في الخارج دون أن يكون مخيرا ..إن هذا واقع مرّ

وأمام هذا الواقع تقدم الدكتور وليد خالد القدوة بمخرج للعاطلين عن العمل في مختلف المجالاتنوجزه بأن تتفق السلطة مع إسرائيل على تشغيل مئة إلى مئتي أف عامل فلسطين وتتقاضى العمولة عن تشغيلهم . وبعد ذلك يطرح على السلطة أن تتفق مع الدول العربية على إيجاد مئة ألف فرصة عمل للفلسطينيين من الداخل وتتقاضى السلطة نسبة من أجرهم ..وقد رديت عليه في مقالة بعنوان " وليد القدوة يدعو السلطة لتهجير الشعب الفلسطيني" وذكرت فيه : واليوم ودعما للترانسفير يطرح صاحبنا تسفير مئة ألف فلسطيني الى خارج البلاد مقابل عشرين مليون دولار شهريا ، وهو وغيره يعلم أن عائلاتهم سوف تلحق بهم ليصبح "مركز حياتهم "حيث يعملون ،وأنهم بعد ذلك "سيسحبوأ" أصدقاؤهم ومعارفهم الى حيث فرص العمل المتاحة وتكبر كرة الثلج . ولتنفيذ ذلك من قبل السلطة يريد منها ان تتسلح بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة ،كيف لا وهو يدرك خطورة مثل هذا الامر .

انه لا يجوز لنا أن نفسر أطروحات كهذه بالنوايا الحسنة ،وأنا لا أقدم نفسي على ان لدي قدرة أكثر من الكاتب لملاحظة مثل هذا الأمر.

أن هذا الامر هو جوهر اقتراح الدكتور وليد خالد القدوة ،وقد غطاه بثلاثة إقتراحات سابقة عليه وطرحه بنعومة كمن يدس الامر دسا..."

واليوم طالعنا الخبر التالي على لسان رامي الحمدالله رئيس وزراء السلطة منشورا على الصحف الورقية والألكترونية :" ورحب بقرار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بتشكيل لجان مختصة لتسهيل دعم فلسطين، بما يشمل قطاع الصحة، بالإضافة إلى ايعازه للجهات المختصة بمضاعفة عدد الفلسطينيين العاملين في قطر،

رئيس الوزراء يثمن القرار القطري بتشكيل لجان لتسهيل دعم فلسطين ومضاعفة عدد الفلسطينيين العاملين في قطر.."وذكرت الصحف عن ثلاثين الف فرصة عمل للفلسطينيين في قطر

Dr. Rami Hamdallah - د. رامي الحمد الله

27 نوفمبر

رئيس الوزراء يثمن القرار القطري بتشكيل لجان لتسهيل دعم فلسطين (‏3‏ من الصور)

نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين اسرائيليين أن رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد " لديه اتصالات مهنية كثيرة مع الاسرائيليين".

فإذا كانت إسرائيل تمارس الترانسفير بشكل سلس فإن النظام العربي الرسمي يعد نفسه لعملية ترانسفير مدسوسة ولكنها تحقق نتائج مضاعفة عما تحققه السياسات الصهيونية وعلى يد النظام العربي الرسمي .

الحكومة لم تكن موجودة بالأساس وبالتالي فهي إذا كانت عاجزة عن تأمين فرص عمل وتنمية محلية وهي عاجزة بالطبع ولا تستهدف ذلك، فإنه لا يحق لها أن تشارك في الترانسفير بحجة تأمين العمل للعاطلين خارج البلاد.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط