مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إشاعة ظريفة .. ومفارقة موجعة

إشاعة ظريفة .. ومفارقة موجعة

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 13:59

 كتب حسن عصفور / تسارعت الهواتف بترداد خبر 'إقالة' 3 وزراء من الحكومة الفلسطينية ونقل رابع إلى مكان غير مكانه ، خبر كان محل اهتمام خاص وغريب في آن ، ويبدو أن ما تم نشره ، رغم النفي السريع جدا له ، جاء ليمنح الفلسطيني مساحة جديدة في مشهد ' النميمة السياسية' التي أصابها اكتئاب على ما يبدو مما يجرى فوق تراب الوطن ... فاختفت وتوارت لتترك المسرح لمسلسل ' شبانه ' وقبله ' رحلة شعث في بلاد الحصار' ومعها بصوت منخفض جدا صوت الشيخ تيسير مناديا محرما مما يحدث تحت مقدسات وطن ، يبدو أنها لم تعد تحرك أحدا ، وكأن الدماء أصابها تجمد أو تجلط ، وشعفاط بمخيمها تواجه بصمت مشبوه معركتها دفاعا عن ' العاصمة الأبدية' للدولة الفلسطينية المرتقبة ..

فتح الخبر مجالا للفلسطيني شارحا الأسباب التي تكمن في الإقالة ، وخلفياتها وأبعادها المهنية والمسلكية وربما السياسية ، تحليلات هبطت لتمنح المستمع صورة من أغرب الصور عندما يحدث شيئا كما الذي حدث ، أقوال وأقاويل ، قيل وقال بلا نهاية ، بروز تفسيرات تفتح الطريق لمسلسل ربما يفوق ما كان في ' مسلسل شبانه' إثارة وتشوقا ، كلام يمنح العقل إجازة إجبارية لكنه لا يمكن له أن يمنح الأذن تلك النعمة المطلوبة ، فحديث ' النميمة ' في فلسطين ، كغيره في بلاد العالم ، سريع الاشتعال والانتشار رغم كل ما يقال عن رفضه وصده ..

خبر الأمس فتح الطريق على بعض مما يبحث عنه الناس ليس تجاوبا مع ' الإشاعة' بل عن قراءة بعض ما تناولته الألسن من كلام وقول بعضه يحتاج التفكير وبعضه يمنح الإنسان مساحة للاسترخاء الذهني ، لكن بعض مما جاء سرا وهمسا قد يكون سندا لرئيس الوزراء د. سلام فياض لبحث بعض جوانب ما يحدث بين أركان حكومته ، ورغم وصفه الطريف للخبر ، بأنه ' إشاعة طريفة' لكن بالخبر ما ، يستحق المتابعة فـ'رب نميمة نافعة' ، تحدث حراكا وتحركا وسط حالة الإرباك الوطني العام ، قاد إلى توهان ربما لا سابق له بين أبناء فلسطين الذين يتساءلون يوميا ' لوين رايحين ' ، وماذا بعد وما ينتظرنا وسط التحركات التي تحيط بنا من كل صوب .. حراك ربما يمنح الفلسطيني بعضا من أمل حتى ولو كان قصيرا وصغيرا ، وكما قال أجدادنا ' ريحة البر ولا عدمه ' ..

ومن طرافة الإشاعة الفلسطينية التي عشنا وإياها لحظات ساخنة ، نصطدم بمفارقة من المفارقات الأليمة والحزينة جدا ، مفارقة تفتح جرحا عميقا في ' جدار القول القومي العربي ' ، عندما تجد ممثلا لدولة أشهر احتلال في التاريخ ودولته التي تنخرها العنصرية ضد الفلسطيني العربي ، تقف لتذكر بحقوق ' عرب الأحواز' الذين يتعرضون لاضطهاد قومي فارسي منذ عشرات السنين قبل ' الثورة الإيرانية' وتواصل بعدها ، بعد أن اعتقد الكثيرون أنها ستفتح بابا لهم ، ليلة الأمس وفي جنيف حيث مقر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان ، وقف مندوب إسرائيل ليشرح معاناة العرب في بلاد فارس وما يتعرضون له من اضطهاد .. وكما وصفها قائد أحوازي ' كلمة حق يراد بها باطل ' لكنها حق وحق .. وهو ما تناساه كليا مندوبا دولتين عربيتين ، وليت أمرهما توقف عند فعل ' نسي' مشتقة منسي ، لكان لوما بضعف ذاكرة أمه مصابه بالإنهاك والتعب مما تراه من حكامها ومعارضيها .. لكن أن يقف عربي يتحدث ليل نهار عن ' القومية العربية' ليدافع عن سلوك إيران تجاه العرب الملايين فيها ، فاقدو كثير من حقوقهم القومية ، بل لا يوجد لهم أبسطها ، شكل مفارقة نادرة بغرابتها وقسوتها وربما في فجورها...

من حق أي طرف عربي أن يدافع عن نظام نجاد كما يراه صلدا في وجه الاستعمار والإمبريالية والصهونية ( رغم حفلات الفرح التي تنتاب هؤلاء مع قدوم أي ممثل من بلاد الفرنجة لزيارتهم ) ، لكن ما ليس حقا لهم ذلك التزوير في شأن أشقائهم العرب المضطهدين في بلاد فارس .. ولكن هل جاء دفاع بعض العرب عن إيران وسلوكها هناك في الأحواز ، هروبا من مسؤولية ' قومية ' و'أخوية' .. ربما فالعجز أحيانا يلبس أثوابا مختلفة بألوانها ..

ملاحظة : يبدو أن تهديد نصرالله ليلة أمس لإسرائيل أكل أكله ، فنتنياهو أعلن بصريح العبارة ' لن نضرب إيران ' .. عقبال فلسطين كمان ويعلن انسحابه منها ..

تنويه خاص : هيلاري كلينتون قدمت لنا ' وعدا جديدا ' بإحراز السلام في المنطقة .. لكنها نست على ما يبدو ، ماذا تعني كلمة 'سلام' وأي قرن سيكون .. كلام فكلام فكلام وكله بلا جمارك .. أمة تائهة بحكامها وقادتها ..

التاريخ : 17/2/2010 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط