مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسقاط السيسى ورفعة الإسلام

إسقاط السيسى ورفعة الإسلام

تاريخ النشر: 2017-11-27 | 09:02

كذب من ادّعى أن هدف إرهابه هو إسقاط الرئيس المصرى عن سدة حكم مصر، فهدفهم كان منذ القدم إسقاط كل نظام وإحلال كل فوضى وهدم كل تنمية. فقتل «الخازندار» و«النقراشى» ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر فى المنشية واغتيال الشيخ الذهبى فى منزله واغتيال الرئيس السادات أمام أعين الناس، كل ذلك لم يكن بهدف إزاحة السيسى عن سدة الحكم! ولكن من أجل فرض زيف الادعاء بخلافة لدين هو برىء مما يقولون ومن دماء مَن يقتلون، كما أن إرهابهم لم يرفع من شأن الدين، بل على العكس، فلو اجتمع أعداء الإسلام من الجن والإنس للتقليل من شأنه والإساءة إليه كما فعل مُدّعو التدين ومرتزقة السلاح لما وصلوا لتلك النتيجة التى جاءت بأيدى هذا الإرهاب. ولذا دعونا نتفق أنَّ فعلهم لن يُسقط السيسى ولن يرتقى بالإسلام، ولكن دعونا نتفق أن هناك شركاء للإرهاب مساهم كل منهم بدور فى مشهد جرّ بلادى إلى فوضى ما حولها.

فالقضاء مشارك فى مشهد حزين بتأخُّر عدالته وبطء نفاذ مواده وتسريب اليأس إلى النفوس المنتظرة لكلمة حق تبرد نار الإرهاب أو الفساد. القضاء مشارك مع مجلس النواب بتراخى تطوير مواد المحاكمات وأساليب التقاضى واختيار الكفاءات. القضاء مشارك فى جرّ بلادى للفوضى بتغييب متعمد لعدالة هى أساس التغيير الذى نحلم به. وقد قالوا لنا قديماً: لا تطوير وتنمية بدون تطوير القضاء.

والإعلام مشارك بجهل تارة وإدمان المال والنفوذ والسلطان تارات أخرى حتى صار، بشقيه المؤيد والمعارض، مغيِّباً بكسر الياء ومغيَّباً بفتحها. لا يسعى لتنوير أو توضيح أو تثقيف بقدر ما يسعى لإثارة وإشعال حرائق وإخماد همم، دون توضيح لمعلومة أو توثيق لموقف أو تسليط ضوء على موقعنا بين العالم. فصار محفّزاً للعراك والخلاف وتبنى الأضداد بلا هدف ولا رؤية حتى حوّل المشاهد.

والخطاب الدينى مشارك بجمود فكره، وتوقُّف اجتهاده عند قرون مضت، وجُبن التفكير فى الواقع ومقارنته بالماضى والاستشراف للمستقبل. نعم صار الخطاب مكرَّراً -بفتح الراء- لكلمات وبيانات سبق إصدارها، وصار الخطاب مكرِّراً -بكسر الراء- لما اجتهد فيه مَن سبقونا دون بصيرة لما بتنا فيه ولا ضمير لما نعانى منه، فصار فى وادٍ والإسلام كله فى وادٍ آخر.

والتعليم مشارك بغياب طرح لهوية المواطنة فى تعليم الأبناء وثقافة التسامح فى تربية النشء وافتقاد المعلم القدوة القادر على إعلاء قيم الإنسانية الرحبة، فصار فصولاً دراسية متتابعة تُفرخ لنا حصاداً غير مكتمل النضج ولا الطعم ولا اللون، حصاداً لا يحمى بلادى من موجات تكفير العقيدة ولا تطرف الهوية ولا فقر الفكر.

والأسرة مشاركة بغياب مؤرق فى التربية، وتراجع متعمد فى التنشئة، وإفراغ لليد من المسئولية وتناسٍ لفقه «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته»، فلم تعد تتابع ولا تراقب ولا تناقش ولا تفند ولا تحكى ولا تستمع، ثم يكون إنكارها لسوء تربية أو لإرهاب واقع.

يا سادتى.. كما أؤمن بأن الله هو حامى الدين بإقراره جل وعلا حين قال: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»، فإننى أؤمن أن بلادى فى معية الله منذ خلق الكون، فكان حاميها حين جعلها سلة غلال العالم فى مجاعة النبى يوسف، وحين جعل جبالها مقر كلامه مع النبى موسى فى الأرض المباركة، وحين جعلها «مبارك شعبها» فى حديث المسيح عيسى، ثم حين جعل جندها أكرم جُند الأرض فهم فى رباط ليوم الدين فى حديث المصطفى. ولذا فلا أخشى عليها إلا فساد العقيدة وفساد الذمم والضمائر. نعم نحن فى حرب لم تنه معاركها بعد، وكلنا مقاتل فى موقعه، وكلنا مسئول فى مكانه، وكلنا قادر على ممارسة دور هام مهما صغر حجمه أو عظم تأثيره. فقط نحتاج إخلاص نية وتصحيح رؤية وحسم موقف لننجو من فتنة ليس لها من دون الله كاشفة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط