مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسفاف بتكلفة عالية

إسفاف بتكلفة عالية

تاريخ النشر: 2016-06-16 | 08:02

«رامز جلال يلعب بالنار»، هو فى حقيقة الأمر يلعب بعقول الناس ويستخف بها، فى كل عام يطل علينا رامز جلال ببرنامج مقالب يتوقع من مشاهديه الانبهار بابتكاراته وآخر إبداعاته، ظناً منه أنه يضفى البهجة على المشاهدين الذين يختمون نهار يومهم الشاق بالقرب من التليفزيون لمشاهدة البرامج الترفيهية، والحقيقة أن برنامج رامز هو برنامج استفزازى بامتياز ويتزايد الجدل حوله عاماً بعد عام ما الجديد الذى يقدمه؟ وما القيمة التى تضاف إلى رصيد هذا الفنان؟ ولا أفهم مغزى إصرار قناة «إم بى سى» على تسخير موارد مالية وإنتاجية ضخمة من أجل إنجاح هذا العمل عبر استضافة نجوم الصف الأول، واختيار أماكن باهظة التكاليف لتنفيذ المقالب وبذخ لا يخفى على أحد، أغلب الظن برنامج المقالب لم يحقق الهدف المنشود من ورائه فى نسبة مشاهدة عالية يعوّل عليها الرعاة والمعلنون، بل كان مثاراً لسخط وغضب المشاهدين، فحجم البذخ الذى ظهر فيه البرنامج لا تخطئه عين، وحجم الأجور التى تلقاها الضيوف تثير الدهشة والتساؤل فى وقت تشهد فيه شبكة قنوات «إم بى سى» تعثراً مالياً قاد إلى التخلى عن وجوه بارزة فى قناة العربية الإخبارية التى تتبع القناة، وإغلاق مكاتبها فى بيروت وغزة!

استضافة رامز فى برنامجه لنجوم عالميين كبار مثل «ستيفن سيجال» و«أنطونيو بانديرس» وفى العام الماضى «باريس هيلتون» وما تردد عن الأجور التى تقاضونها مقابل الظهور فى حلقات البرنامج يعطى مؤشراً عن حجم الإنفاق الخيالى على البرنامج، تحاول من خلالهم القناة رفع نسبة المشاهدة والإثارة كى تضمن نجاحه، ناهيك عن حجم الإعلانات التى أثارت ضجر المشاهدين، الممثل العالمى ستيفن سيجال مثلاً حصل على مبلغ 150 ألف دولار رغم أنه فقد أعصابه وقام بضرب جلال ما استدعى نقله إلى المستشفى، فيما حصل المخرج العالمى أنطونيو بانديرس على 100 ألف دولار لقاء ظهوره فى الحلقة والترويج للقناة والبرنامج، فضلاً عن أجور الضيوف من كبار الفنانين العرب التى تبدو معقولة مقارنة بأجور الفنانين العالميين، فى وقت تشهد فيه المنطقة العربية بأسرها حالة من الركود الاقتصادى وتعانى فقراً غير مسبوق وحروباً شتتت شعوباً وفرقت قبائل هم أحوج ما يكونون لإنفاق هذه الأموال لسد احتياجاتهم الإنسانية البسيطة، بعد أن جار عليهم حكامهم وزمانهم وهُجْروا من أوطانهم وبيوتهم إلى مخيمات اللجوء والعوز.

سنوات ورامز جلال يبتكر الفكرة تلو الأخرى ليجيد حبكة المقلب على ضيوفه، من مقبرة فرعونية إلى عملية قرصنة واختطاف فى الصحراء إلى هجوم أسماك القرش فى عرض البحر الأحمر، إلى الإيحاء بسقوط الطائرة التى تقل الضيف فى رحلة جوية، إلى حدوث انفجار ضخم وحريق داخل البرج العملاق المفترض أن يكرم فيه الضيف واشتعال النيران فيه ومن ثم محاولة إنقاذه، لم يسلم رامز طوال هذه السنوات من الضرب على أيدى الضيوف وتلقى الشتائم والإهانة دون أن يغضب لكرامته ولو قليلاً، ربما لتأكيده أنه برنامج مقالب ساخر يخضع لعنصر المفاجأة!

تبدو حلقات البرنامج واندماج ضيوفها فى الدور المطلوب منهم حقيقية، لكن كثيراً من السقطات التى اكتشفها رواد السوشيال ميديا تؤكد معرفة الضيوف المسبقة بالمقلب المعد لهم سلفاً وأداء الأدوار التمثيلية فى العمل، فلماذا الاستخفاف بعقول المشاهدين والإيحاء بأن الضيف لا يعلم عن المقلب المجهز له شيئاً؟! لم تكن ردود فعل المشاهدين حسب المتوقع فقد فاض الكيل وطفح ولم يعد المشاهد يحتمل هذا الإسفاف المكرر كل عام بأشكال مختلفة.

صحيح أن البرنامج يعتمد على الخدع السينمائية والمؤثرات الصوتية التى تبدو على درجة عالية من الحرفية والخبرة، جعلت أبطال البرنامج الحقيقيين هم فريق العمل نفسه وليس الضيف أو مقدم البرنامج، لكن رامز لم يسلم من هجوم رواد التواصل الاجتماعى العنيف فاتهموه بالسفه والتفاهة، فلم يعد برنامجه يلقى القبول لأنه لا يقدم جديداً هى نفس الأفكار ولا دور يذكر له أو يضيف لرصيده الفنى، اتهام البرنامج بأنه إسفاف بتكلفة عالية لا يستحق المشاهدة تضع البرنامج على المحك، وتضع علامات استفهام عديدة أمام القناة المنتجة، فلماذا هذا الإصرار على برنامج يكلف ملايين الدولارات دون عائد معنوى أو قيمة إعلامية حقيقية تذكر، سوى الفشل الفنى لرامز جلال لكنه بالتأكيد ليس الفشل المادى؟!
عن الوطن المصرية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط